جهاد المنسي
عمان- وصل جدول أعمال الدورة الاستثنائية إلى محطته الأخيرة، إذ يعقد مجلس الأعيان اليوم جلسته الأخيرة برئاسة رئيسه فيصل الفايز، يضع خلالها اللمسات الأخيرة على مشاريع قوانين: الإدارة المحلية، والملكية العقارية، وهيئة الاعتماد وضمان الجودة، وسط ترجيحات بأن تصدر الإرادة الملكية بفض "الاستثنائية"، عقب استكمال المجلس مناقشة التشريعات المدرجة على جدول أعمالها.
وتأتي جلسة اليوم في أعقاب إقرار اللجنة الإدارية في "الأعيان"، مشروع قانون الإدارة المحلية، كما ورد من مجلس النواب، إذ يكتسب "الإدارة المحلية" أهمية خاصة باعتباره تشريعا مرتبطا بمسار تحديث الإدارة العامة، يهدف للانتقال بالعمل المحلي من التركيز على تقديم الخدمات إلى الاضطلاع بدور أكبر في صناعة التنمية، وتحفيز الاستثمار، واستثمار المزايا الاقتصادية للمحافظات والمناطق المختلفة.
وأكدت اللجنة الإدارية في "الأعيان" أن المشروع يعالج ثغرات ظهرت خلال تطبيق قانون مجالس المحافظات، ويعيد تنظيم الأدوار والصلاحيات بين المجالس والأجهزة التنفيذية، بما يعزز الحوكمة والشفافية والمساءلة، ويرفع كفاءة العمل البلدي والخدمي والتنموي.
وأوصت اللجنة بقضايا رأت ضرورة متابعتها، بينها إعداد خريطة خدمات متكاملة لكل محافظة، والالتزام بمعايير حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في المشاريع الإنشائية، واعتماد الكفاءة والخبرة في اختيار ممثلي مجالس المحافظات والمجالس المحلية، وإصدار نظام واضح لحوكمة إدارة البلديات يحدد الصلاحيات والمسؤوليات بين رئيس البلدية والمدير التنفيذي.
وشملت التوصيات الجانب المالي، عبر التأكيد على الالتزام بتخصيص 16 % من النفقات الرأسمالية للبلديات في الموازنة العامة، والتوسع في مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص، ضمن ضوابط رقابية تحافظ على المصلحة العامة والبيئة والصحة العامة.
كما دعت اللجنة لتفويض جزء من صلاحيات الوزارات والجهات المختصة للمديرين التنفيذيين بالمحافظات، بما يمكنهم من سرعة إنجاز المهام ضمن موازنات المحافظات، ومراجعة تجربة الانتخابات غير المباشرة لأعضاء مجالس المحافظات وتقييم نتائجها وفاعليتها، ومراعاة تمثيل أبناء المناطق، خصوصاً في العقبة والبترا.
وفي السياق ذاته، يناقش "الأعيان" في الجلسة مشروع قانون الملكية العقارية، الذي أقرته اللجنة المشتركة من اللجنتين القانونية والمالية كما ورد من "النواب"، ومشروع قانون هيئة الاعتماد وضمان الجودة، ليكون بذلك قد استكمل النظر في آخر 3 تشريعات مدرجة على جدول أعمال الدورة الاستثنائية.
ويأتي قانون الملكية العقارية في مقدمة التشريعات التي تحظى باهتمام واسع، نظراً لارتباط أحكامه المباشر بحقوق المواطنين وبالاستثمار والمشاريع الوطنية الكبرى. مشددة على أن مشروع السكك الحديد مشروع وطني وإستراتيجي، يمكن أن يسهم بتنشيط الحركة الاقتصادية وتعزيز النقل والتجارة، مؤكدة في الوقت ذاته، أن التشريعات المعروضة أمام المجلس لا تمس حقوق المواطنين في الأراضي المستملكة أو التي ستستملك لتنفيذ مسارات السكك الحديد.
وفي توصياتها، دعت اللجنة الحكومة لإعطاء الأولوية قدر الإمكان، لاستخدام أراضي الخزينة عند تنفيذ مشاريع البنية التحتية والمشاريع الكبرى، وعدم اللجوء لاستملاك الأراضي المملوكة للمواطنين إلا عند الضرورة، مع مراعاة خصوصية المناطق السياحية والبيئية، ولا سيما منطقة وادي رم، عند تحديد مسارات المشاريع. موصية بإصدار نظام يحدد بدقة أسس وآليات احتساب القيمة العادلة للتعويض، بما يضمن توحيد معايير التقييم وتحقيق العدالة والشفافية وحماية حقوق مالكي العقارات.
ويتضمن مشروع القانون، تحولات تنظيمية ورقمية، من بينها تمكين دائرة الأراضي والمساحة من جمع وتحليل البيانات وإصدار تقارير دورية عن واقع السوق ومؤشراته، والتحول للمعاملات والتوقيع والدفع الإلكتروني، وتنظيم بيع الأبنية وإفرازها على المخطط قبل إنشائها، وتنظيم تملك غير الأردنيين للعقارات خارج حدود التنظيم لغايات السكن ضمن ضوابط محددة، وتعزيز كفاءة لجان إزالة الشيوع.
ــ الغد