العالم يحبس أنفاسه.. ما هي سيناريوهات انتهاء “مهلة ترامب” دون اتفاق؟
وسائل إعلام- شؤون وطنية
بينما يحبس العالم أنفاسه في انتظار ما قد تحمله الساعات المقبلة من تصعيد خطير في الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، عقب المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لفتح مضيق هرمز، كشفت مصادر أمريكية عن احتمالات متضاربة تتراوح بين التصعيد وتمديد المهلة.
فقد نقل موقع “أكسيوس” عن مسؤول رفيع في الإدارة الأمريكية قوله إن “ترمب قد يتريث في تنفيذ تهديده إذا رأى أن هناك اتفاقا يتبلور، لكنه هو وحده من يتخذ القرار بهذا الشأن”.
كما نقل الموقع ذاته عن مصدر أمريكي مقرب من ترمب قوله إن الرئيس الأمريكي سيقبل اتفاقا إذا حصل عليه، مشيرا إلى أنه “من غير الواضح ما إذا كان الإيرانيون مستعدين لإبرام اتفاق”. وأضاف أن الوضع سيظل متوترا للغاية حتى الساعة الثامنة من مساء الثلاثاء، وهو موعد انتهاء المهلة التي حددها ترمب.
ووفق تقرير آخر لصحيفة “وول ستريت جورنال”، فإن مسؤولين أمريكيين ووسطاء لا يستبعدون أن يمدد ترمب المهلة أيضا كما فعل في مرات سابقة.
وأشارت وول ستريت جورنال -نقلًا عن مسؤولين أمريكيين- إلى رغبة ترمب العميقة في إنهاء الحرب ومراعاته لرفض الشارع الأمريكي لخوض عمليات عسكرية طويلة الأمد.
وفي سياق متصل، كشفت مصادر للصحيفة عن ضغوط صامتة يمارسها الجمهوريون الذين يخشون من أن يؤدي اندلاع صراع طويل في الشرق الأوسط إلى ارتفاع حاد في أسعار البنزين، مما قد يعصف بفرص الحزب في انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
سيناريو التصعيد
في المقابل، كشفت صحيفة وول ستريت جورنال عن تقديرات أقل تفاؤلا بشأن المفاوضات وتفادي مزيد من التصعيد؛ إذ نقلت عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن الفجوة كبيرة جدا بين الموقفين الأميركي والإيراني للحد الذي يصعب معه تضييقها قبل المهلة التي حددها الرئيس الأمريكي.
كما نقل “أكسيوس” عن مسؤول أمريكي آخر تشكيكه في إمكانية استعداد الرئيس الأمريكي لتمديد المهلة التي منحها للإيرانيين هذه المرة.
وفي السياق نفسه، قالت مصادر إن خطة لحملة قصف أمريكية إسرائيلية ضخمة لمنشآت الطاقة الإيرانية جاهزة للتنفيذ، إذا أصدر الرئيس الأمريكي أمرا بذلك.
وفي تقرير نشرته وول ستريت جورنال تحت عنوان “تضاؤل الآمال في التوصل لاتفاق مع إيران قبيل انتهاء مهلة الثلاثاء”، قالت الصحيفة -نقلًا عن مسؤولين عرب مطلعين- إن مسؤولين إيرانيين أبلغوا الوسطاء خشيتهم من استمرار الضربات الأمريكية لبلادهم حتى بعد إبرام اتفاق، كما أعربوا عن خشيتهم من استمرار الغارات الإسرائيلية لاغتيال كبار المسؤولين الإيرانيين، حتى لو مضت المفاوضات مع واشنطن قدمًا.
وذكر مسؤولون أمريكيون أن ترمب كان في الغرف المغلقة أقل تفاؤلا بشأن التوصل لاتفاق مع إيران، وتوقع إصدار أوامر نهائية بتوجيه الضربات التي توعد بها مساء الثلاثاء، رغم إشارتهم إلى أن تقييمه قد يتغير بناءً على مسار المحادثات خلال الليل.
“متعطش للدماء”
وكشف مصدر أمريكي مطلع في تصريحات لموقع “أكسيوس” أن ترمب قد يكون الشخصية الأكثر تشددا وتصلبا اتجاه إيران ضمن المستويات العليا في إدارته الحالية. وأشار المصدر، الذي تواصل مع الرئيس عدة مرات في الأيام الأخيرة، إلى أن توجهات ترمب تتجاوز في حدتها الرؤى السياسية السائدة في البيت الأبيض.
وفي وصف يعكس مدى اندفاع الرئيس نحو الخيار العسكري، نقل الموقع عن مسؤول أمريكي آخر قوله إن ترمب هو الشخص “الأكثر تعطشًا للدماء” في تعامله مع الملف الإيراني. وأضاف المسؤول أن شخصيات معروفة بتشددها مثل وزير الحرب بيت هيغسيث ووزير الخارجية ماركو روبيو، تبدو مثل “الحمام” أو “الدعاة للسلام” عند مقارنتهما بمواقف الرئيس الحالية، في إشارة إلى استفراده بمستوى غير مسبوق من التشدد داخل الإدارة.
المصدر:الجزيرة





