الإعلان عن اتفاقيّات جديدة لدعم الاستدامة التشغيليّة لشركات الطّاقة
العمانية – شؤون وطنية
أعلنت شركات الطاقة العاملة في مجال إنتاج الكهرباء والمياه والمدرجة ببورصة مسقط أنها بصدد التوقيع على اتفاقيات جديدة لشراء الطاقة مع شركة نماء لشراء الطاقة والمياه، مشيرة إلى أن الاتفاقيات الجديدة تبلغ مدتها 15 عامًا ومن شأنها دعم الاستدامة التشغيلية لشركات الطاقة وتعزيز استقرارها المالي وتمكينها من الحصول على إيرادات مستقرة.
وقالت السوادي للطاقة والباطنة للطاقة والعنقاء للطاقة في إفصاحات منفصلة نشرتها على الموقع الإلكتروني لبورصة مسقط إنها قبلت خطاب الإسناد المرسل إليها من شركة نماء لشراء الطاقة والمياه في وقت سابق من الشهر الحالي، مشيرة إلى أنها تعمل مع شركة نماء على استكمال الإجراءات النهائية للتوقيع على الاتفاقيات.
وتدخل الاتفاقيات التي سيتم التوقيع عليها من قبل شركة نماء لشراء الطاقة والمياه مع كل من شركة الباطنة للطاقة وشركة السوادي للطاقة اعتبارا من الأول من أبريل 2028 بعد انتهاء الاتفاقيات الحالية وستظل سارية حتى 31 مارس 2043، في حين تدخل الاتفاقية التي ستوقع عليها شركة نماء مع شركة العنقاء للطاقة في الأول من أبريل من عام 2029 مباشرة بعد انتهاء الاتفاقية الحالية وستظل سارية حتى 31 مارس 2044.
ويأتي التوقيع على الاتفاقيات الجديدة في إطار تعزيز موثوقية قطاع الطاقة خاصة في أوقات الذروة وتلبية الطلب المتزايد على الكهرباء وسط نمو الأنشطة الصناعية والتجارية والنمو السكاني وارتفاع وتيرة التنمية العمرانية، كما يأتي التوقيع على الاتفاقيات في الوقت الذي يتم فيه تسريع مشروعات إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح ضمن الجهود المبذولة لتقليص الانبعاثات الكربونية، وشهد العام الماضي ارتفاعًا بنسبة 5 بالمائة في إنتاج الكهرباء ليرتفع الإنتاج إلى أكثر من 51 ألف جيجاوات في الساعة مقابل 49 ألف جيجاوات في الساعة خلال عام 2024، و43.9 ألف جيجاوات في الساعة خلال عام 2023.
وتمتلك شركات الطاقة حاليًّا اتفاقيّات مريحة لشراء الطاقة من شأنها تعزيز أدائها المالي، إذ تمتد الاتفاقيات حتى عام 2032 لشركة مسندم للطاقة، وحتى 2033 لكل من شركة ظفار لتوليد الكهرباء وشركة صحار للطاقة وشركة بركاء للمياه والطاقة، وحتى عام 2037 لشركة سيمبكورب صلالة للطاقة والمياه، وإلى عام 2043 لشركتي السوادي والباطنة، وعام 2044 لشركة العنقاء للطاقة.
وشهد قطاع الطاقة خلال العامين الماضيين تطورات إيجابية مع قيام شركة نماء لشراء الطاقة والمياه بالتوقيع على اتفاقيات جديدة مع شركات إنتاج الكهرباء مثل صحار للطاقة، وشركة بركاء للمياه والطاقة، وسيمبكورب صلالة بعد انتهاء الاتفاقيات السابقة بما يؤدي إلى تحقيق استقرار في الإمدادات وضمان أمن الطاقة، وانعكست الاتفاقيات الموقع عليها على أداء الشركات، وقالت شركة صحار للطاقة التي وقعت في ديسمبر 2024 على اتفاقية تمتد لـ 9 سنوات إنها بدأت في الربع الأخير من العام الماضي إعادة تشغيل التوربينات الغازية الثلاثة ذوات الدورة المفتوحة وفقًا لاتفاقية شراء الطاقة الجديدة، مشيرة إلى أنها تتوقع أن تتمكن خلال العام الجاري من سداد كامل مبلغ الدَّين الرئيس بحيث يمكن سداد الدَّين الثانوي وتوزيع الأرباح على المساهمين في السنوات اللاحقة شريطة استمرار عمليات الشركة المريحة، مؤكدة على أنها ستواصل تحسين كفاءة المصنع وتعزيز القدرة التنافسية، وقالت شركة سيمبكورب صلالة إن الاتفاقية الجديدة التي وقعت عليها الشركة العام الماضي سوف تسهم في تحقيق قيمة مستدامة للمساهمين وتدعم استقرار الأعمال التشغيلية والمالية للشركة خلال العقد القادم، في حين قالت شركة بركاء للمياه والطاقة إنها تمكنت خلال العام الماضي من الوفاء بالتزاماتها تجاه المموّلين من خلال سداد خدمة الدَّين في مواعيدها وبمبلغ 6.8 مليون ريال عُماني خلال عام 2025، مشيرة إلى أنها نجحت في تحقيق اختبار الأداء السنوي لمحطة الطاقة ووحدة التحلية متعددة المراحل في مارس 2025 وفقا لمتطلبات اتفاقية شراء الطاقة والمياه التي تم التوقيع عليها في عام 2024 وتتضمن شراء السعة الكاملة لمحطة توليد الكهرباء لمدة 8 سنوات و9 أشهر ابتداء من يونيو 2024.
ويبلغ عدد شركات الطاقة العاملة في مجال إنتاج الكهرباء والمياه والمدرجة ببورصة مسقط 12 شركة، وقد سجل معظم الشركات ارتفاعًا في أرباحها الصافية خلال العام الماضي، وأشارت البيانات الأولية المجمعة إلى تحقيق الشركات الـ 12 خلال عام 2025 أرباحًا صافية عند 107.6 مليون ريال عماني مقابل 111.6 مليون ريال عماني في عام 2024، وتصدرت العنقاء للطاقة الشركات في إجمالي الأرباح المسجلة والبالغة 26 مليون ريال عُماني، وجاءت سيمبكورب صلالة في المرتبة الثانية بـ 23.3 مليون ريال عُماني، وحلت صحار للطاقة ثالثا بـ 16.7 مليون ريال عُماني، فيما جاءت السوادي للطاقة رابعا بـ 16.3 مليون ريال عُماني، والباطنة للطاقة خامسا بـ 15.3 مليون ريال عُماني.
وصعدت القيمة السوقية لشركات الطاقة بنهاية العام الماضي إلى 809.3 مليون ريال عُماني مقابل 461.3 مليون ريال عُماني في نهاية عام 2024 مسجلة مكاسب بـ 348 مليون ريال عُماني، وجاء هذا الصعود وسط طلب على الأسهم وارتفاع أداء الشركات والتوقعات الإيجابية لمستقبل الشركات خلال السنوات المقبلة.



