الإعدام بحق شاب مصري قتل زوجته طعنا بسبب مطالبتها بالنفقة
قَرَّرَتْ مَحْكَمَةُ جِنَايَاتِ مُسْتَأْنَفِ الإِسْكَنْدَرِيَّةِ، بِرِئَاسَةِ المُسْتَشَارِ السَّيِّدِ عَبْدِ المُطَّلِبِ سَرْحَانَ، إِحَالَةَ أَوْرَاقِ المُتَّهَمِ م.ر.ع إِلَى فَضِيلَةِ مُفْتِي الدِّيَارِ المِصْرِيَّةِ؛ لِإِبْدَاءِ الرَّأْيِ الشَّرْعِيِّ فِي إِعْدَامِهِ. وَجَاءَ ذَلِكَ بَعْدَمَا قَضَتْ مَحْكَمَةُ جِنَايَاتِ أَوَّلِ دَرَجَةٍ بِإِعْدَامِ المُتَّهَمِ لِاتِّهَامِهِ فِي قَتْلِ زَوْجَتِهِ المَجْنِيِّ عَلَيْهَا ر.ال.ع.
عُقِدَتِ الجَلْسَةُ بِعُضْوِيَّةِ كُلٍّ مِنَ المُسْتَشَارِ الدُّكْتُور أَيْمَن أَحْمَد رَمَضَانَ، وَالمُسْتَشَارِ عَلَاءِ الدِّينِ بَسْيُونِي عَبْدِ النَّبِيِّ، وَالمُسْتَشَارِ شَرِيفِ عَبْدِ المَقْصُودِ إِبْرَاهِيمَ، وَبِحُضُورِ سِكْرِتِيرِ المَحْكَمَةِ وَلِيد مُحَمَّد مُحِبٍّ.
خَلْفِيَّةُ النِّزَاعِ وَتَفَاصِيلُ التَّحْقِيقَاتِ
تَعُودُ أَوْرَاقُ القَضِيَّةِ، المُقَيَّدَةِ بِرَقْمِ 9482 لِسَنَةِ 2025 جِنَايَات، إِلَى تَلَقِّي مُدِيرِيَّةِ أَمْنِ الإِسْكَنْدَرِيَّةِ إِخْطَارًا بِوُرُودِ بَلَاغٍ مِنْ قِسْمِ الشُّرْطَةِ يُفِيدُ بِمَقْتَلِ رَبَّةِ مَنْزِلٍ دَاخِلَ مَسْكَنِهَا فِي مِنْطَقَةِ كَرْمُوزَ. وَكَشَفَتْ تَحْقِيقَاتُ النِّيَابَةِ العَامَّةِ أَنَّ المَجْنِيِّ عَلَيْهَا تَزَوَّجَتْ مِنَ المُتَّهَمِ مُنْذُ سَنَوَاتٍ، وَأَنْجَبَتْ مِنْهُ طِفْلَيْنِ، إِلَّا أَنَّ خِلَافَاتٍ زَوْجِيَّةً نَشَبَتْ بَيْنَهُمَا إِثْرَ تَوَقُّفِهِ عَنْ تَوْفِيرِ النَّفَقَاتِ المَالِيَّةِ وَتَرْكِهِمْ لِمُدَّةِ عَامَيْنِ دُونَ مَصْدَرِ دَخْلٍ.
وَأَضَافَتِ التَّحْقِيقَاتُ أَنَّ المَجْنِيِّ عَلَيْهَا لَجَأَتْ إِلَى مُقَاضَاةِ الزَّوْجِ لِتَدْبِيرِ نَفَقَتِهَا وَنَفَقَةِ الصِّغَارِ. وَأَدَّى هَذَا الإِجْرَاءُ إِلَى قِيَامِ المُتَّهَمِ بِتَوْجِيهِ تِهْدِيدَاتٍ لَهَا عَبْرَ مَكَالَمَاتٍ هَاتِفِيَّةٍ؛ بِهَدَفِ إِجْبَارِهَا عَلَى التَّنَازُلِ عَنْ دَعْوَى النَّفَقَةِ، وَعَنْ حَقِّهَا فِي الشَّقَّةِ السَّكَنِيَّةِ مَحَلِّ الإِقَامَةِ.
اقرأ أيضاً: بعد 5 أشهر زواج.. شاب مصري يقيم دعوى نشوز ويوجه إنذار طاعة لزوجته أمام محكمة الأسرة
آلِيَّةُ ارْتِكَابِ الجَرِيمَةِ وَالمَسَارُ القَضَائِيُّ
تَفَاصِيلُ الحَادِثَةِ: أَكَّدَتِ التَّحَرِّيَاتُ أَنَّ المُتَّهَمَ حَضَرَ لَيْلًا يَوْمَ الوَاقِعَةِ، وَقَامَ بِكَسْرِ بَابِ الشَّقَّةِ عَنْوَةً، ثُمَّ دَلَفَ إِلَى الدَّاخِلِ مُشْهِرًا سِلَاحًا أَبْيَضَ سِكِّينًا، وَطَعَنَ المَجْنِيِّ عَلَيْهَا عِدَّةَ طَعَنَاتٍ. وَتَابَعَتِ التَّحْقِيقَاتُ أَنَّ المُتَّهَمَ تَوَجَّهَ إِلَى المَطْبَخِ لِيَسْتَلَّ سِكِّينًا آخَرَ، مُسْتَكْمِلًا التَّعَدِّي عَلَيْهَا حَتَّى لَفَظَتْ أَنْفَاسَهَا الأَخِيرَةَ.
عَقِبَ وُقُوعِ الجَرِيمَةِ، تَحَرَّرَ مَحْضَرٌ رَسْمِيٌّ بِالوَاقِعَةِ فِي قِسْمِ شُرْطَةِ كَرْمُوزَ، وَأَصْدَرَتِ النِّيَابَةُ العَامَّةُ قَرَارًا بِإِحَالَةِ المُتَّهَمِ إِلَى مَحْكَمَةِ جِنَايَاتِ الإِسْكَنْدَرِيَّةِ الَّتِي نَظَرَتِ الدَّعْوَى، وَأَصْدَرَتْ قَرَارَهَا المُمَدَّدَ بِإِحَالَةِ الأَوْرَاقِ إِلَى مُفْتِي الجُمْهُورِيَّةِ.




