... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
175914 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 8713 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

إلى مروان الذي لا يغيب

العالم
صحيفة القدس
2026/04/14 - 08:28 501 مشاهدة
حينما تتلعثم البلاغة، ويعجز الأفق عن الإحتواء، وترتبك اللغة أمام جلال الفعل وسمو الفاعل، وتتعثر الحروف على حافة الإنبهار المهيب، فنحن بحضرة المناضل مروان البرغوثي " أبو القسام" ، مروان الذي نكاد نجزم أن محمود درويش عناه هو لا زهر اللوز حين قال: هو الشفيفُ كضحكةٍ مائيةٍ نبتت على الأغصان من خَفَر الندى، وهو الخفيفُ كجملةٍ بيضاء موسيقية، وهو الكثيف كبيت شِعرٍ لا يُدَوَّنُ بالحروف، ولوصفه تلزمنا زيارات إلى اللاوعي تهدينا إلى أسماء عاطفةٍ معلقةٍ على زيتون البلاد، ويلزمنا اختراقُ الجاذبية والكلام، لو نجحت الأبجدية في كتابة مقطعٍ في وصف مروان، لانحسر الضبابُ عن تلال فلسطين، وقال وطن بأسره: هذا هو، هذا نشيدنا الوطني، هذا نقاء الرغيف، ووجه القمر، هذا سيد الكلام والصمت، هذا البهي النقي، وهذا صوت شعب فلسطين المقاومة.في الذكرى الرابعة والعشرين لأسرِك القسري في أقبية الفاشيين، ما زلت تملأ الغياب حضورًا، والظلمة بهاءً، كزهر اللوز بل أبهى؛ فأنت واللوز سليلان لربيعٍ واحد: هو ابنُ ربيع فلسطين، منغرسٌ في ترابها، في جبالها وسهولها وروابيها، وأنت ابنُ ربيع رجاءات شعبٍ بأسره، منغرسٌ في أفئدة الطيبين من أبناء شعبك العظيم بالقرى والمدن والمخيمات،  حاضرٌ في مرويات الأجداد، وفي سنابل القمح، وفي مآذن المساجد وتراتيل الكنائس، حاضرٌ في أعشاش القبرات، وكحل عيون الجميلات، ورزق الطيور، وزيتونةٍ مرابطة في ساحات الحرم الشريف، وضحكات الأطفال، ودمع الوداع على ثرى شهيدٍ نادى باسم الله ثم ارتحل،  حاضرٌ في ذاكرة جيلٍ يعاهدك على الحب والوفاء دون أن يراك،  فأي حضورٍ أبهى وأعظم من حضورٍ تفتّحت براعمه في تربة الوفاء، فأورق عشقًا سرمديًا لوطنٍ حرٍّ عزيزٍ أبيّ.مرواننا، رايتنا السامقة، وروحنا الأبيّة، وصوتنا الجهير، ووعدنا المؤجل المتحقق؛ بقدر حبك لشعبك ولفلسطين، وبقدر نضالك الذي ما وهن، ولا حاد عن الطريق، وما لان، وما خبا، ناضلت ببراءة الأطفال، وثرت بوهج الشباب على أعداء الشمس والقمح والأحلام، وبرجاحة الحكماء واصلت المسير، معتصمًا بشعبك الذي آمنت به، فبادلك الحب كما يعشق الزيتون المطر، ويعشق الأطفال الفرح، فمروان وفلسطين كالكلمة والمعنى، كالصمت والبصيرة، كالأطفال والنقاء، كالشمس والصباح، وكحنين النهر إلى مجراه؛ كلٌّ منهما يكتمل بالآخر، ولا تمام للأول دون الثاني، لقد غدوت اسمًا من أسماء فلسطين الكبرى، كما السي...
مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤