إلى أين وصلنا؟ حين تتحول الخلافات الأسرية إلى مأساة تهز المجتمع
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
وطنا اليوم
2026/04/27 - 03:00
501 مشاهدة
بقلم : المستشارالاسري رئيس جمعية اسناد للديمقراطيه وحقوق الانسان هشام محمد المصري في حادثة مؤلمة هزّت الشارع الأردني، تحولت خلافات أسرية بين زوجين إلى فاجعة إنسانية موجعة، بعدما انتهى الأمر بجريمة أدمت القلوب وأثارت تساؤلات كبيرة حول ما وصل إليه حال بعض الأسر، وحجم الضغوط النفسية والاجتماعية التي باتت تهدد استقرار البيوت. أن تكون الزوجة غاضبة في عمان ويكون الزوج في الكرك ، فهذا خلاف قد يحدث في كثير من البيوت، لكن أن يتحول الغضب إلى فقدان السيطرة، ثم إلى جريمة تزهق فيها أرواح الأبناء الأبرياء، فهنا نقف جميعًا أمام سؤال كبير: إلى أين وصلنا؟ الأبناء ليسوا طرفًا في النزاع، وليسوا ساحة لتصفية الحسابات أو وسيلة للانتقام. هم أمانة ومسؤولية ورسالة، وحين تُنتزع الرحمة من القلب، تتحول الأسرة من مأمن إلى ساحة ألم لا تُحتمل. إن مثل هذه الحوادث لا يجب أن تُقرأ كخبر عابر، بل كجرس إنذار للمجتمع كله؛ للأسرة، وللمؤسسات التربوية، وللجهات الاجتماعية، ولرجال الإصلاح، ولأصحاب المنابر. نحن بحاجة إلى إعادة بناء الوعي الأسري، وتعزيز ثقافة الحوار، والاحتواء النفسي، والتدخل المبكر قبل انفجار الأزمات. كم من مشكلة كان يمكن أن تُحل بكلمة هادئة؟ وكم من بيت كان يمكن أن يُنقذ بتدخل حكيم؟ وكم من طفل كان يمكن أن يعيش لو أن أحدًا انتبه مبكرًا؟ العنف ليس حلًا، والانفعال لحظة قد يهدم عمرًا كاملًا. والغضب حين يقود الإنسان بلا عقل، يفتح أبواب الندم التي لا تُغلق. نحن اليوم بحاجة إلى خطاب جديد يقول بوضوح: الأسرة مسؤولية، والأبوة أمانة، والرحمة ليست خياراً بل أساس حياة. رحم الله كل طفل دفع ثمن أخطاء الكبار، وحفظ الله بيوت الناس من لحظات الغضب التي لا تعود بعدها الحياة...




