ويطرح الآن سؤال: هل تشكل بداية انخراط "الحوثيين" نذيرا بهجوم مزدوج على تدفقات الطاقة في العالم، أم إنها مجرد وسيلة لاسترضاء إيران، الراعي الوحيد للجماعة؟
منذ عام 2022، تجنب "الحوثيون" المواجهة المباشرة مع السعودية. ورغم تجميد المفاوضات، لا يزال مسؤولون "حوثيون" يأملون أن تقدم الرياض دعما ماليا، اذ يسيطرون على مناطق محدودة في شمال غرب اليمن. لكن نداء إيران صار أقوى.
وقال المذحجي: "في نهاية المطاف، يرجح أن ينحاز الحوثيون، في اللحظات الحاسمة، إلى شريكهم الاستراتيجي الرئيس في طهران، بالنظر إلى الدور المركزي لإيران في تطورهم السياسي والعسكري والأمني، فضلا عن التقارب الأيديولوجي الأوسع". وأضاف: "قد يشكل الاعتداء على أصول أو ناقلات نفط، أو حتى الملاحة الدولية، خطوة تالية محتملة على سلم التصعيد، لا سيما إذا اتخذت الولايات المتحدة إجراءات كبرى مثل ضرب البنية التحتية للطاقة في إيران، أو فرض السيطرة بالقوة على مضيق هرمز أو إعادة فتحه، أو استهداف مواقع رئيسة مثل جزيرة خرج".

ولوح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بذلك تحديدا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الاثنين. وكتب: "أحرز تقدم كبير، لكن إذا لم يجر التوصل إلى اتفاق قريبا لأي سبب، وهو ما سيجري على الأرجح، وإذا لم يفتح مضيق هرمز فورا للأعمال، فسوف نختتم "إقامتنا" الجميلة في إيران عبر تفجير محطات توليد الكهرباء كلها لديهم، وآبار النفط، وجزيرة خرج، وربما كل محطات تحلية المياه أيضا، التي تعمدنا عدم "مسها" حتى الآن، ومحوها بالكامل".














