أكثر من مجرّد قانون للقتل
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
جاء إقرار ما يسمى "الكنيست الإسرائيلي" قانوناً فاشيّاً يُشرع عقوبة الإعدام ضد الفلسطينيين، ليؤكد تحوّلات كبيرة وخطيرة في إسرائيل والولايات المتحدة، أكبر بكثير من مجرّد إقرار قانون قمعي عنصري جديد. ومن نافل القول إعادة التوضيح أن إقرار ذلك القانون مخالف للقوانين الدولية التي تنظم علاقة كيان الاحتلال بالشعب الذي تحت الاحتلال، بما فيها اتفاقية جنيف الرابعة. إذ ليس لإسرائيل صلاحية قانونية (Jurisdiction) لإقرار قوانين في الأراضي المحتلة. ولكن إسرائيل تخرق القوانين الدولية طوال الوقت منذ عام 1967، بل وصلت خروقاتها إلى حد ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية في قطاع غزّة. فما الجديد الذي يمثله إقرار هذا القانون الجائر؟أولاً، إنه يمثل تشريعاً قانونيا لعمليات القتل بالاغتيال والإعدامات الميدانية التي تمارسها إسرائيل قبل إقرار القانون. وهناك تقديرات بأن جيش الاحتلال نفّذ ما يراوح بين ألف وألفي عملية اعدام ميداني في قطاع غزة منذ "7 أكتوبر" (2023)، بالإضافة إلى عدة حالات موثقة في القدس والضفة الغربية. وهو تشريع يقدّم تبريراً قانونياً لعمليات قتل الأسرى الفلسطينيين التي كانت تجري قبل إقرار القانون في سجون الاحتلال، وتجاوزت 323 حالة، بمن فيها 90 شهيداً منذ "7أكتوبر"، نتيجة التعذيب، والتجويع، والتنكيل بالضرب والقتل المباشر، والحرمان من العلاج الطبي، وظروف الاحتجاز القاسية. بالإضافة إلى الاشتباه بحالات تسميم معقدة لأسرى في أثناء اعتقالهم، وبعضهم توفوا بأعراض غريبة بعد الإفراج عنهم.ثانياً، يمثل هذا القانون تأكيداً ليس فقط للتحوّل نحو الفاشية في المنظومة الإسرائيلية الحاكمة، بما في ذلك الحكومة والكنيست، بل على مستوى المجتمع الذي يؤيد 90% من أعضائه استمرار الحرب على إيران، وتؤيد غالبيته منع قيام دولة فلسطينية.ومن مؤشّرات مذهلة على مدى تعمق الفاشية أن ثلثي أعضاء الكنيست اليهود صوّتوا لصالحه، بمن فيهم قادة للمعارضة، وأن كثيرين منهم، رجالاً ونساءً بمن فيهم وزراء، ونائب رئيس الكنيست المتطرّفة وضعوا على صدورهم دبابيس تحمل صورة حبل المشنقة الذي سيستخدم لقتل الفلسطينيين. وبلغت الفاشية ذروتها، في حمل وزير الأمن الداخلي الفاشي بن غفير زجاجات الشمبانيا وقرعه مع نواب الكنيست الكؤوس احتفالاً بإقرار هذا القانون العنصري، وإطلاقه شعاره الفاشي "سننال منهم (أي الفلسطينيين) الواحد تلو الآخر". ويذكّر هذا المهر...





