أكثر من 9500 مفقود في غزة منذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية
#سواليف
كشفت مؤسسة حقوقية عن تسجيل أكثر من 9500 حالة فقدان وانقطاع أخبار لفلسطينيين منذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، بينهم نحو 4700 من النساء والأطفال.
وأوضحت مؤسسة “الضمير” لحقوق الإنسان في غزة، في تقرير صدر مساء الثلاثاء، بعنوان: “المفقودون الفلسطينيون في قطاع غزة في ظل حرب الإبادة الجماعية”، أن حالات الفقدان توزعت على خمسة سياقات رئيسية، أبرزها المفقودون مجهولو المصير تحت الأنقاض، والذين يُقدَّر عددهم بأكثر من 8100 شخص ما زالوا عالقين تحت ركام عشرات الآلاف من المنازل والمنشآت التي دُمرت جراء القصف الإسرائيلي.
وأشار التقرير إلى تسجيل أكثر من 250 حالة فقدان لمواطنين اختفوا أثناء توجههم إلى نقاط توزيع المساعدات الإنسانية أو على مسارات إدخال الشاحنات، خاصة تلك التي تديرها ما تُسمى “مؤسسة غزة الإنسانية” التابعة لشركات أمنية أمريكية.
كما وثّق التقرير فقدان أكثر من 350 شخصاً عبروا السياج الفاصل في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، دون معرفة مصيرهم حتى الآن، في ظل غياب أي معلومات رسمية من سلطات الاحتلال بشأنهم.
وأضاف أن الجهات المختصة في قطاع غزة سجلت كذلك انقطاع أخبار أكثر من 800 مواطن اعتقلتهم قوات الاحتلال خلال تنقلهم من شمال القطاع إلى جنوبه عبر الحواجز العسكرية أو خلال عمليات الاجتياح البري.
وأكدت المؤسسة أن هذه الممارسات تشكل انتهاكاً واضحاً لأحكام القانون الدولي الإنساني، بما في ذلك المواد 136 و137 و140 من اتفاقية جنيف الرابعة، والمادة 33 من البروتوكول الإضافي الأول، واتفاقية حماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري لعام 2006، إضافة إلى نظام روما الأساسي الذي يصنف الاختفاء القسري كجريمة ضد الإنسانية.
وشددت “الضمير” على أن التزامات الاحتلال لا تقتصر على وقف الجرائم، بل تشمل واجب البحث الفوري والكشف عن المصير وتسليم الرفات، والسماح للمنظمات الدولية والطواقم الطبية بالوصول غير المقيد إلى جميع المناطق والمواقع.
وحملت قوات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن مصير هؤلاء الأشخاص، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال والمسيطرة فعلياً على كامل أراضي القطاع.
ودعت المؤسسة في ختام تقريرها إلى الإفصاح الفوري عن مصير جميع المفقودين والإفراج عن المحتجزين، والسماح بدخول فرق الإنقاذ والطب الشرعي، وإنشاء بنك بيانات جينية للمساعدة في تحديد الهويات، وتفعيل آليات التحقيق والمساءلة الدولية، وسن تشريعات وطنية تكفل حق العائلات في معرفة الحقيقة والحصول على التعويض.
وارتكبت “إسرائيل” منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 245 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.
هذا المحتوى أكثر من 9500 مفقود في غزة منذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية ظهر أولاً في سواليف.




