أكسيوس: وساطة ثلاثية بين مصر وتركيا وباكستان لفتح قناة اتصال بين واشنطن وطهران
واشنطن: كشف موقع Axios، نقلاً عن مسؤول أمريكي، عن تحركات دبلوماسية تقودها كل من مصر وتركيا وباكستان، لنقل رسائل بين الولايات المتحدة وإيران، في محاولة لاحتواء التصعيد المتزايد.
وبحسب التقرير، أجرى مسؤولون من الدول الثلاث اتصالات منفصلة مع مبعوثين من الجانبين، بهدف تهدئة التوتر وفتح قنوات تواصل غير مباشرة، تمهيداً لاحتمال إطلاق مسار دبلوماسي في المرحلة المقبلة.
وأشار المصدر إلى أن هذه التحركات لا ترقى حتى الآن إلى مفاوضات مباشرة، بل تندرج ضمن إطار “الدبلوماسية غير المباشرة”، التي تُستخدم عادة في المراحل التمهيدية قبل أي مفاوضات رسمية.
اتصال مصري باكستاني
ويوم الإثنين، تلقى الرئيس عبد الفتاح السيسي، اتصالًا هاتفياً من الرئيس "برابوو سوبيانتو" رئيس جمهورية إندونيسيا.
وقال المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية في مصر، إن الرئيس الإندونيسي وجه التهنئة للرئيس بمناسبة عيد الفطر المبارك، معربًا عن تمنياته للشعب المصري بدوام الخير والازدهار، وهو ما ثمنه الرئيس، مقدمًا التهنئة للرئيس الإندونيسي بمناسبة حلول هذه المناسبة المباركة، وداعيًا الله تعالى أن يعيدها على البلدين وعلى الأمة الإسلامية بالخير واليمن والبركات.
وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، إلى أن الاتصال تناول الأوضاع الإقليمية في منطقة الشرق الأوسط، حيث تناول الرئيس الجهود المصرية الرامية لوقف التصعيد الجاري بالمنطقة واحتواء تداعياته، خاصة في ظل آثاره الاقتصادية السلبية وتداعياته على الاستقرار بالمنطقة والعالم.
وفي هذا الصدد، أكد الرئيس مساندة ودعم مصر لأمن وسيادة الدول العربية ورفضها التام للمساس باستقرارها أو انتهاك سيادتها تحت أي ذريعة.
وذكر المتحدث الرسمي، أن الرئيس الإندونيسي أعرب عن تقديره للجهود التي تقوم بها مصر من أجل استعادة الاستقرار الإقليمي وخفض التصعيد، مؤكدًا أهمية خفض التوتر الراهن، ومعربًا أيضًا عن حرص بلاده على مواصلة التشاور الوثيق مع مصر من أجل تعزيز السلم والاستقرار إقليميًا ودوليًا.
وأشار المتحدث الرسمي، إلى أن الاتصال تطرق كذلك لعلاقات الشراكة الاستراتيجية القائمة بين مصر وإندونيسيا، حيث أعرب الرئيسان عن تقديرهما للعلاقات التاريخية الاستراتيجية التي تجمع بين البلدين، وأكدا أهمية مواصلة الارتقاء بهذه العلاقات بمختلف المجالات.
في المقابل، نفت طهران وجود أي محادثات مباشرة مع واشنطن، ما يعكس استمرار التباعد السياسي رغم الحراك الإقليمي الجاري.
وتأتي هذه الوساطة في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً متصاعداً، وسط مخاوف من انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع، وهو ما يدفع أطرافاً إقليمية للتحرك من أجل احتواء الأزمة.



