أخنوش يفتح النـ.ار على الحكومتين السابقتين ويستعرض “طوق النجاة” في ملف الماء
لم يكتفِ رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، خلال جلسة مناقشة الحصيلة الحكومية بمجلس النواب، بعرض الأرقام والإنجازات في قطاع الماء، بل اختار توجيه رسائل سياسية قوية ومباشرة للحكومتين السابقتين.
أخنوش لم يتردد في وصف تدبير العشر سنوات الماضية بـ “غير الكافي”، معتبراً أن “الارتجال” في التعامل مع هذا الملف الاستراتيجي وضع الملايين من المغاربة أمام تهديد حقيقي بالعطش.
وفي دفاعه عن أداء حكومته، شدد أخنوش على أن ملف الماء ظلّ، منذ اليوم الأول، في صلب اهتمامات السلطة التنفيذية تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية.
وأكد أن الحكومة تعاملت مع “الأمن المائي” بحس وطني خالص، متأسفاً في الوقت ذاته لما وصفه بـ “محاولات المعارضة لتسييس قضية حيوية” ترتبط باستقرار المواطنين.
وأبرز رئيس الحكومة أن ما وصفه بـ “التأخر في الأوراش المائية” خلال العقد الماضي، لم يكن مجرد صدفة، بل نتيجة “اختيارات لم تواكب حجم التحديات”، وهو ما دفع حكومته للعمل تحت ضغط الزمن لتصحيح المسار وتجنب سيناريوهات كارثية.
وكشف أخنوش عن تفاصيل مثيرة للجدل حول الوضع المائي في المغرب، مؤكداً أن مدينتي الرباط والدار البيضاء، قطبي الاقتصاد والإدارة، كانتا على مشارف انقطاع التزويد بالماء خلال شهر دجنبر الماضي.
وأوضح أن التدخل الحكومي العاجل، وبرامج الاستعجال التي تم إقرارها، هي التي حالت دون وقوع أزمة حقيقية.
وفي هذا الصدد، دافع أخنوش بشراسة عن مشروع الربط المائي بين حوضي “سبو” و”أبي رقراق”، معتبراً أن اتخاذ القرار في وقت ضيق كان مقامرة محسوبة، وأنه تحمّل المسؤولية السياسية كاملة لإطلاق هذا الورش الاستراتيجي، إيماناً منه بأن “مسؤولية الحكومة ليست إدارة الأزمات، بل استباقها قبل وصول آثارها إلى المواطن”.
وبلغة الأرقام، قدم رئيس الحكومة حصيلة دافع عنها باعتبارها تحولاً جذرياً في السياسة المائية؛ حيث عرف إنتاج مياه التحلية قفزة نوعية من 46 مليون متر مكعب إلى أكثر من 415 مليون متر مكعب، مع إدراج محطات أكادير، آسفي، الجرف الأصفر، والداخلة، في انتظار انضمام الدار البيضاء قريباً.
كما أشار إلى استكمال بناء 7 سدود كبرى بسعة إجمالية بلغت ملياراً و700 مليون متر مكعب، مع استمرار الأشغال في 13 سداً إضافياً، فضلاً عن تأمين سقي 100 ألف هكتار، مما يوفر دعماً مباشراً لنحو 120 ألف فلاح.
وختم أخنوش كلمته بتعهد صريح أمام البرلمانيين، مؤكداً أن الحكومة عازمة على طيّ ملف الماء نهائياً.
وشدد على أن مبدأه السياسي هو رفض “ترحيل الأزمات” للحكومات المقبلة، معتبراً أنه من غير المقبول أخلاقياً وسياسياً ترك المواطنين في مواجهة خطر العطش بسبب تراكمات التردد في اتخاذ القرارات الجريئة.
إ. لكبيش / Le12.ma
The post أخنوش يفتح النـ.ار على الحكومتين السابقتين ويستعرض “طوق النجاة” في ملف الماء appeared first on Le12.ma.



