أخنوش: حصيلة الحكومة تعكس رؤية شمولية تتجاوز التدبير الإداري الجاف
أشهرا معدودة على نهاية الولاية الحكومية الحالية، اعتبر عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، الأربعاء، أن “الجهود المبذولة طيلة السنوات الخمس الماضية لم تكن تدبيرا إداريا جافا للقطاعات الأساسية، بل تطلّبت بلورة نظرة شمولية سعت إلى تعزيز الانسجام بين القرار العمومي وانتظارات المواطنين والمواطنات”.
وقال أخنوش للبرلمانيين، خلال جلسة عمومية مشتركة بين الغرفتين مخصصة لعرض حصيلة عمل الحكومة، إن “ما تحقق من زخم تشريعي وتنظيمي استثنائي لم يكن وليد الصدفة، بل ثمرة إرادة سياسية حقيقية ترجمت بالمصادقة الفعلية على أزيد من 847 نصا قانونيا وتنظيميا منذ بداية الولاية الحكومية”.
وأوضح أن “هذا الرصيد الذي أفضى إلى إخراج أزيد من 110 قوانين و609 مراسيم تطبيقية إلى حيز الوجود، ليس مجرد تراكم كمي للنصوص، بل إعادة صياغة شاملة للترسانة القانونية التي مسّت حياة المواطنين في أدقّ تفاصيلها مع ما رافق هذا المجهود من جرأة سياسية في الانفتاح على المبادرة التشريعية البرلمانية”.
وأورد المسؤول الحكومي نفسه أن الحكومة ترجمت هذا البعد التشاركي “فعليا مع كافة مكونات ممثلي الأمة بتخصيص اجتماعات مكثفة لدراسة ما مجموعه 437 مقترح قانون، لنحقق بذلك قفزة نوعية بزيادة بلغت 146 مقترحا مقارنة بالولايات السابقة”.
وزاد أخنوش أن هذا يأتي “اقتناعا منا (الحكومة) بأن جودة السياسات العمومية تستمد من جودة قوانينها، مع تكريس نموذج في توازن السلط ونضج في تجربتنا الحكومية والبرلمانية”.
وعبّر رئيس الحكومة عن تقديره للقيادة الملكية التي “استطاعت ببعد نظر أن تحوّل التحديات المتعاقبة إلى فرص للنهوض، وأن ترسخ مفهوما متجددا للتنمية يقوم على التوازن بين القوة الاقتصادية ومتطلبات العدالة الاجتماعية”.
وأكدّ أن رؤية الملك محمد السادس “قامت على توازن دقيق بين تحقيق التفوق الاقتصادي وصون مكونات الإنصاف الاجتماعي، واضعة الإنسان في قلب كل الإصلاحات، بما يضمن كرامة المواطن ويعزز مكانته في إطار دولة الحق والمؤسسات”.
ولفت رئيس الحكومة إلى أن المصداقية “المتنامية” والثقة الدولية المتزايدة بالمغرب، “تتعزز بتوالي الانتصارات الدبلوماسية التي حققتها بلادنا لفائدة القضية الوطنية الأولى، من خلال الدعم المتزايد الذي تحظى به مبادرة الحكم الذاتي”.
“هي المبادرة التي أصبحت اليوم، في نظر المجتمع الدولي والقوى الكبرى، الحل الجاد والواقعي والوحيد القابل للتطبيق من أجل تسوية هذا النزاع المفتعل حول أقاليمنا الجنوبية”، يؤكد المسؤول الحكومي نفسه.
وذكّر أخنوش بأنه خلال السنوات الـ26 من عهد الملك محمد السادس، “عرفت القضية تحولات استراتيجية غير مسبوقة، تميّزت بتوسع دائرة التأييد للمقترح المغربي لدى العديد من شركائنا الدوليين، وكسب دعم قوى دولية وازنة، في مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا والمملكة المتحدة، إضافة إلى عدد كبير من الدول العربية والإفريقية الشقيقة والصديقة”.
The post أخنوش: حصيلة الحكومة تعكس رؤية شمولية تتجاوز التدبير الإداري الجاف appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.



