أكد أن عقيدته تشكّل خطراً على الأمة الإسلامية.. بسام بنيان: النظام الإيراني ماكر ولعين
نظم المركز الثقافي بالمزة، لقاءً فكرياً قدّم الباحث الدكتور بسام بنيان خلاله قراءة نقدية لسياسات النظام الإيراني، تحت عنوان “النظام الإيراني والعداوة مع الأمة.. الثورة السورية نموذجاً”، وركّز فيها على ما وصفه بـ”المرض الأيديولوجي” الذي استشرى في المنطقة، ممثلاً بـ”نظام الملالي”، داعياً إلى ضرورة اجتثاثه بالكامل.
وتناول بنيان خلال المحاضرة مفهوم التشييع السياسي، مستشهداً بدعوات النظام الإيراني المتكررة لتحرير القدس، متسائلاً: “كيف يمر تحرير القدس عبر الزبداني والقصير وحلب وريف دمشق؟، معتبراً أن هذا التناقض يكشف عن تعمّد لضلال الطريق.
وشدّد المحاضر على ضرورة عدم الانخداع بالمظاهر الدينية، سواء على مستوى الأفراد أو المؤسسات أو الدول، واصفاً النظام الإيراني بأنه ماكر ولعين، ومؤكداً أن عقيدته تشكّل خطراً على الأمة الإسلامية يفوق حتى القنبلة النووية.

وفي سياق متصل، أوضح بنيان أن الشعب السوري، بشبابه وأطيافه، يطالب اليوم النظام الإيراني بحقوقه المادية والمعنوية، معتبراً أن هذا المطلب مشروع، خصوصاً في ظل تقديم مليون شهيد، واعتقال أو فقدان مليوني ونصف المليون شخص، وتشريد ملايين آخرين داخل البلاد وخارجها.
وفي تصريح خاص لـ”الوطن”، قال بنيان: “حاربنا الإرهاب الإيراني وآليته في قتلنا طوال 14 عاماً، والحديث عنه اليوم يؤكد أنه خصم وعدو، وعلاقته بالأمة المسلمة قائمة على العداء، وخلافنا معه خلاف عقدي وسياسي، وخلاف دماء”.
وأضاف: “هناك من يرى أن الخلاف العقدي لا يستلزم بالضرورة خلافاً سياسياً، لكن هل يمكن أن ننسى ما تسببت به إيران بحكم الملالي وأذرعها من قتل وتدمير في سوريا تحديداً؟، وهل يمكن لنظام إجرامي كهذا أن يكون صديقاً حميماً؟”.
وأكد بنيان أن قتل المسلم السني لدى الميليشيات الإيرانية يُمارس كعبادة وتقرّب إلى الله، داعياً إلى توحيد الجهود لفضح الخصوم والأعداء، وعلى رأسهم الإيرانيون.
كما أكد أن إيران كان لها خلال عهد النظام السابق أكثر من سبع جامعات ومجمعات، تحوّلت إلى مرتع للأفكار العقائدية الخمينية منذ عام 1979، مشيراً إلى أن التغلغل الإيراني في الداخل لم يكن مجرد اجتياح عسكري عابر، بل كان مشروعاً ممنهجاً لاستباحة الدم المسلم السنّي.
وأردف: “دخلت الميليشيات الإيرانية الطائفية مستهدفة الدين والكرامة والحرية والاقتصاد، فهدّمت المآذن والمساجد والبيوت، وزرعت كمائن لا أخلاقية في نسيج المجتمع السوري المسلم، بهدف مسخ الهوية السنية وتشويه المعتقد الأصيل، فالجروح التي خلّفها هذا التغلغل أعمق من هدم البنيان، وهي محاولات لتغيير ديموغرافي في الروح قبل الجغرافيا”.
وشدّد على أن مواجهة هذا الاختراق لا تكون بالسلاح وحده، بل بيقظة فكرية رصينة وتصحيح مصطلحات كثيرة لدى أبناء السنّة، محذراً من الكمين الفكري الثقافي الذي اعتبره أوجب من الاحتراز من الكمين العسكري.
وختم بنيان حديثه بالقول: “خلافنا معهم خلاف أصيل قبل أن يكون سياسياً، وقد توج باستباحة دماء المسلمين السنّة في سوريا والعراق واليمن ولبنان، فالخلاف الأول هو القرآن الكريم، فهم يزعمون أنه محرّف، ومن حرّفه الصحابة وفي مقدمتهم أبو بكر وعمر، ويقرون بوجود ما يسمى “مصحف فاطمة” الذي يعادل ثلاثة أضعاف مصحفنا، وبالتالي كتابنا غير كتابهم، أما السنن فعندنا كتب البخاري ومسلم، وعندهم “الكافي” الذي لا يوجد فيه حديث واحد برواة من أهل السنة، كما أنهم يكفّرون الصحابة، ولا يكتمل إيمان أحدهم حتى يسبّهم، علاوة على أنهم يطعنون بالسيدة عائشة، ومن خلافاتنا الجوهرية معهم أنهم يظهرون خلاف ما يبطنون، بينما أهل السنة يتحرّون الوضوح والصدق”.





