... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
141756 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 4087 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

“أكبر ضربة لإسرائيل”.. من تطلع لـ “قوة إقليمية” إلى الوقوع في فخ استراتيجي

سواليف
2026/04/09 - 21:33 503 مشاهدة

#سواليف

كتب .. عاموس هرئيل

أدى اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه فجر الأربعاء بين الولايات المتحدة وإيران إلى توقف الحرب في الخليج لأسبوعين بعد خمسة أسابيع ونصف. والنتائج غير مشجعة على أقل تقدير. فعند بدء الهجوم في 28 شباط الماضي، حددت حاشية نتنياهو ثلاثة أهداف رئيسية للحملة وعرضتها أمام المراسلين: إسقاط النظام في إيران، والقضاء على المشروع النووي، والقضاء على خطر الصواريخ البالستية. وحتى الآن، لم يتحقق أي من هذه الأهداف (مع أنه لا يمكن استبعاد احتمالية استئناف الحرب بعد أسبوعين عقب انهيار وقف إطلاق النار). فالنظام ما زال موجوداً ولم يتم التوصل إلى حل بشأن الـ 440 كغم من اليورانيوم المخصب، وما زال وبرنامج الصواريخ ينشط، على الأقل بشكل جزئي.

من جهة أخرى، تضررت مكانة إسرائيل في أمريكا بشكل كبير، وربما تواجه اتهامات بجر ترامب إلى حرب لا حاجة إليها. لقد تكبدت الجبهة الداخلية الإسرائيلية خسائر كبيرة، ما استدعى الجيش إلى استخدام قدرات حيوية على نطاق واسع لتقليص هذه الأضرار. ووجدنا أنفسنا في الشمال في مواجهة عسكرية مع حزب الله، ما هدد سكان الشمال وهدد إعادة إعمار منطقة الجليل.

كما نشر هنا عشية الحرب وخلالها، لا علاقة مباشرة بين القدرة العسكرية العالية والنتيجة الاستراتيجية المأمولة. فمن الصعب ترجمة التفوق الجوي المطلق للولايات المتحدة وإسرائيل على إيران وسلسلة الضربات الشديدة التي تعرض لها الإيرانيون إلى نصر حاسم في هذه الحملة. ربما تأتي نقطة تحول بعد ذلك، لكنها غير واضحة حتى الآن. ومثلما حدث في غزة، يحاول من يؤيدون نتنياهو وأبواقه تأجيل الجدول الزمني مرة تلو الأخرى بوعود فارغة تقول بأن الحل أصبح وشيكا.

يجب التذكير بأن إغلاق مضيق هرمز الذي فاجأ الرئيس (الذي اعترف أيضاً بأنه توقع استمرار الحرب لثلاثة أيام فقط)، كان إجراء تم التدرب عليه في كل سيناريوهات الحرب الأمريكية لعقود، وأن المضيق كان مفتوحاً عندما اندلعت الحرب

المشكلة تزداد تعقيداً عندما يكون الهدف تغيير النظام في دولة واسعة. وحسب ما نعرف الآن، فإن القيادة الجديدة في طهران، التي قتل معظم أسلافها في عمليات اغتيال نفذتها إسرائيل، لا تعتبر الضعف العسكري الذي أظهرته إيران هزيمة. فيكفي الصمود لبضع جولات أمام آلة الحرب الأمريكية والإسرائيلية كي تعلن النصر وتحكم القبضة على الشعب، الذي يكن لها في معظمه العداء. النظام الإيراني لا يعطي أي اهتمام لوضع الإيرانيين الصعب.

لم تكن الحرب على إيران بدون مبررات. فقد انزعجت إسرائيل بشدة من التهديد المتزايد للصواريخ البالستية والمسيرات، التي استأنفت إيران إنتاجها بكمية كبيرة (تجاوزت التقديرات الاستخبارية الأولية) بعد حرب الـ 12 في حزيران الماضي. اندلعت في كانون الثاني الماضي موجة اضطرابات واسعة النطاق في إيران، هزت البلاد وشكلت تهديداً مباشراً على الحكومة. وشكل النظام نفسه خطراً واضحاً ومستمراً على إسرائيل وجيران إيران في الخليج وعلى المصالح الأمريكية في المنطقة. ويبدو أن ترامب ونتنياهو اعتقدا أن الضغط الخارجي سيشعل الاحتجاجات من جديد ويتيح فرصة معقولة لإسقاط النظام.

لكن تجلى هنا الكثير من القصور الذي تشترك فيه الإدارة الأمريكية الحالية مع النظام في إسرائيل برئاسة نتنياهو: الميل للرهان على رغبات لا أساس لها، خطط سطحية غير مدروسة، تجاهل آراء الخبراء واللجوء إلى أسلوب القمع لإجبارهم على ملاءمة مواقفهم مع رغبة القيادة التي قامت بتعيينهم. وفي اللحظة المناسبة، قبل بضع ساعات من دخول وقف إطلاق النار إلى حيز التنفيذ، نشرت “نيويورك تايمز” تقريراً مفصلاً حول عملية اتخاذ القرار التي سبقت اندلاع الحرب. واعتمد معدو التقرير على معلومات واسعة في داخل الدائرة المقربة من ترامب، وصولاً إلى الموقع الدقيق للمشاركين في الاجتماع. ويقولون إن نقطة التحول كانت في 11 شباط، عندما زار نتنياهو البيت الأبيض للمرة الأخيرة.

قدم رئيس الحكومة للرئيس الأمريكي خطة عمل حول إيران، بينما شارك رئيس الموساد دافيد برنياع وكبار المسؤولين في الجيش الإسرائيلي عن بعد في نقاشات غرفة عمليات ترامب من خلال الشاشات. تحدث الإسرائيليون عن نصر شبه مؤكد: سيتم تدمير برنامج الصواريخ البالستية في غضون أسبوع، ولن يتمكن النظام الضعيف من إغلاق مضيق هرمز، وسيكون الضرر الذي سيلحق بالمصالح الأمريكية في دول الخليج ضئيل. بل وحتى إن نتنياهو تلاعب بسيناريو الخلافة وعرض على ترامب رضا بهلوي، نجل الشاه، كحاكم محتمل لإيران في المستقبل. وقد وضع الضيوف أيضاً خططاً أخرى لم تنفذ في الحرب: استئناف المظاهرات الكبيرة في إيران، ودخول المليشيات الكردية للحدود من العراق بتشجيع من الموساد، وتقديم دعم عسكري من أجل تقويض النظام. استجاب ترامب بإيجابية لجهود نتنياهو التحريضية. أما كبار القادة المحيطين به فكانوا أقل حماسة. وقد وصف رئيس الـ سي.آي.ايه الاقتراحات الإسرائيلية لتغيير النظام بأنها “سخيفة”، ووصفها وزير الخارجية بأنها “هراء”، أما رئيس الأركان المشتركة فعلق قائلاً: “الإسرائيليون يبالغون دائمًا”.

تقرير صحيفة “نيويورك تايمز” يثير الاهتمام. قد تكون هذه أكبر ضربة لمكانة إسرائيل في واشنطن منذ فضيحة التجسس التي تورط فيها جونثان بولارد قبل 40 سنة. مع ذلك، تتراجع شعبية الحرب والرئيس في الرأي العام الأمريكي. في غضون ذلك، بدأ الشك يتسلل إلى نواة مؤيدي ترامب المتطرفين، أعضاء حركة “ميغا” بشأن دوافع نتنياهو في الحرب.

قد يكون لنتنياهو أسباب وجيهة للخوف على استمرار علاقته مع ترامب. فحتى اليوم، أظهر الرئيس الأمريكي مودة كبيرة له ودعمه في كل خلاف تقريباً وفي كل انعطافة. ولكن ترامب لا يحب الخسارة، وبالتأكيد لا يحب الاعتراف بها. إذا تم تصوير حرب إيران داخل لولايات المتحدة بأنها فاشلة فسيبحث عن كبش فداء، مثلما يبحث نتنياهو بالفعل عن خطاب للتنصل من المسؤولية مثلما فعل بعد مذبحة 7 أكتوبر. فالاتهامات المتكررة في قنوات دعايته ضد رئيس الأركان إيال زامير (والتلميحات، حتى لو كانت نادرة، تجاه رئيس الأركان) تمهد الطريق لاستمرار الحرب إذا توقفت دون تحقيق المزيد من الإنجازات.

“يوم عظيم للسلام العالمي”

الرسالة الوحيدة التي نشرها مكتب نتنياهو فجر اليوم هي نص قصير باللغة الإنجليزية يعرب عن دعمه لإعلان ترامب عن وقف إطلاق النار. أما من يتحدثون العبرية فعليهم الانتظار. بعد أقل من يوم على تهديد الإيرانيين بزوال الحضارة، كتب الرئيس في بيان له: “هذا يوم عظيم للسلام العالمي! لقد سئم الجميع! ستكون تحركات ايجابية وأموال طائلة يمكن جنيها! قد يكون هذا هو العصر الذهبي للشرق الأوسط!!!”.

كعادته، ترك ترامب تفاصيل الاتفاق لغيره. يمكن لترامب أن ينسب له إنجازاً واحداً، وهو فتح مضيق هرمز في فترة وقف إطلاق النار، وليس كجزء من اتفاق شامل مثلما طلبت إيران في البداية. مع ذلك، يجب التذكير بأن إغلاق مضيق هرمز الذي فاجأ الرئيس (الذي اعترف أيضاً بأنه توقع استمرار الحرب لثلاثة أيام فقط)، كان إجراء تم التدرب عليه في كل سيناريوهات الحرب الأمريكية لعقود، وأن المضيق كان مفتوحاً عندما اندلعت الحرب. لقد حددت إيران نقطة ضعف الولايات المتحدة، وهي تهديد الاقتصاد وسوق النفط العالميين، وضغطت عليها بطريقة قد تكون جزءاً من تحييد الضغط العسكري المستخدم عليها. وأفادت التقارير بأن الولايات المتحدة تفحص السماح للإيرانيين بتحصيل رسوم تبلغ 2 مليون دولار من كل سفينة تمر في المضيق، حتى أثناء فترة وقف إطلاق النار المؤقتة.

في الأسبوعين القادمين، بواسطة باكستان، سيتبين إذا كان يمكن التوصل إلى اتفاق نهائي. من الواضح أن هذا الاتفاق لن يشمل تنازل الحرس الثوري ورجال الدين عن الحكم، لن يحدث تغيير النظام إلا بواسطة حرب، أو على الأرجح بسبب تداعيات داخلية قد تشعل الاحتجاجات من جديد بعد رؤية حجم الدمار الكبير الذي لحق بإيران في الحرب.

من ناحية إسرائيل، يبقى سؤال آخر مفتوح ومقلق، وهو جبهة لبنان. لقد شن سلاح الجو الإسرائيلي هجوماً على مقرات حزب الله وبنيته التحتية في أرجاء لبنان ظهر أمس، وتم الإبلاغ عن قتل أكثر من 100 شخص هناك. وقد امتنع حزب الله عن إطلاق النار على إسرائيل منذ وقف إطلاق النار، لكن إيران هددت بالفعل بالانسحاب من الاتفاق رداً على ذلك بادعاء أن وقف إطلاق النار يشمل لبنان أيضاً (ترامب يقول إن الاتفاق لا يسري على لبنان، لكن المسألة ستحل قريباً). وسائل إعلام دولية أعربت عن تقييمها بأن نتنياهو يعمل على تقويض الاتفاق الذي طبخه مع ترامب، من خلال تأجيج الوضع في لبنان. وما زال الغموض يخيم على أمن سكان الجليل، في حين نشر الجيش الإسرائيلي خمس فرق (حتى لو كان ذلك بتشكيل جزئي)، في عملية برية في جنوب لبنان. هذا الوضع يعتبر حقل ألغام سياسياً مهماً جداً، يجب على الحكومة التعامل معه بحذر، بعد وعد نتنياهو بالسيطرة على قاطع أمني في لبنان والبقاء فيه.

مساء أمس، عند اقتراب انتهاء العيد، بدأ مهندسو الوعي بتوزيع رسالتهم الجديدة من شارع بلفور، في محاولة لإقناع الناس بأن إسرائيل حققت نصراً آخر هنا تحت قيادته. ستكون مهمتهم هذه المرة أصعب من العادة. فقد تمكن نتنياهو حتى الآن، من خلال مناورات سياسية معقدة، من التهرب من المسؤولية عن المذبحة في غلاف غزة (حيث غادر معظم كبار المسؤولين في الجيش و”الشاباك” المتورطين في هذه الكارثة، وذهبوا إلى البيت منذ فترة طويلة). هذه هي المرة الرابعة على التوالي، مرة في غزة ومرة في لبنان ومرتين في إيران، التي يكشف فيها زيف ادعاءاته بتحقيق النصر الكامل. إن مزاعمه بتحويل إسرائيل إلى “قوة إقليمية تكاد تكون عالمية” لا تتلاءم مع الفخ الاستراتيجي الذي سقطت فيه، أو مع واقع حياة الإسرائيليين الذين خرجوا من الملاجئ والقواعد العسكرية في أرجاء البلاد في الفجر، وهم يتشبثون بأمل ضعيف؛ أنها المرة الأخيرة.

إيران الآن تنظر إلى القضية النووية من منظار استراتيجي جديد؛ فهي تعتبر اتفاق وقف إطلاق النار انتصاراً لها. وقد يعطيها الضغط الذي فرضته على شريان الطاقة في الخليج مكاسب، ويردع أمريكا وإسرائيل عن مهاجمتها في المستقبل

مع ذلك، الطموح المفرط، الإيراني والأمريكي، قد يكون بمثابة لغم يفجر المفاوضات التي تقوم أصلاً على أساس هش من عدم الثقة. ومثال ذلك، سعي إيران للحصول على اعتراف دولي بسيادتها على مضيق هرمز. ربما تتمكن أمريكا ودول الخليج من التعايش بسلام مع مطالبة إيران لدفع “رسوم عبور”، تفرضها بالفعل على كل ناقلة نفط تمر في المضيق. هذه المطالبة مطروحة بالفعل على طاولة البرلمان في إيران كمشروع قانون يتضمن التنسيق مع سلطنة عمان، التي تشاركها في ساحل المضيق. ولكن إعطاء إيران سيادة تمكنها من إغلاق المضيق وفتحه متى أرادت وتهديد الملاحة المدنية في أي لحظة وتحديد شروط عبور السفن الحربية، كل ذلك سيؤدي إلى تبعية كاملة للدول المصدرة للنفط والغاز، بل وللعالم كله.

وثمة مثال آخر، وهو مطالبة إيران برفع كل العقوبات وإلغاء قرارات الأمم المتحدة التي تتعلق بتطوير المشروع النووي. ولكن هل ستكون إيران مستعدة للتعاون في اتفاق جديد يلزمها ببنود معاهدة عدم انتشار السلاح النووي التي وقعت عليها، أو ببنود تشبه بنود الاتفاق النووي الأصلي الذي فقد قوته؟ في جولات سابقة للمحادثات بين إيران والولايات المتحدة، اقترحت إيران خفض نسبة تخصيب اليورانيوم الذي ما زالت تملكه، من مستوى 60 في المئة إلى 3 في المئة حسب الاتفاق الأصلي. ووافقت على الإعلان، واستجابت لطلب الولايات المتحدة، بأنها لا تطمح إلى امتلاك سلاح نووي.

لكن إيران الآن تنظر إلى القضية النووية من منظار استراتيجي جديد؛ فهي تعتبر اتفاق وقف إطلاق النار انتصاراً لها. فبالنسبة لها، قد يعطيها الضغط الذي فرضته على شريان الطاقة في الخليج مكاسب في المجال النووي أيضاً، ويردع أمريكا وإسرائيل عن مهاجمتها في المستقبل. في السابق، استخدمت إيران البرنامج النووي كورقة ضغط لرفع العقوبات الاقتصادية، وهو الاستخدام الذي أدى إلى التوقيع على الاتفاق النووي.

هذا المحتوى “أكبر ضربة لإسرائيل”.. من تطلع لـ “قوة إقليمية” إلى الوقوع في فخ استراتيجي ظهر أولاً في سواليف.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤