إقالة رئيس الأركان الأمريكي في قلب الحرب: تطهير القيادة أم تمهيد للضربة النهائية؟
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
بقلم: محمد مصطفى شاهين في أعماق الدولة الأمريكية العميقة حيث تتلاقى المصالح الإمبريالية مع آليات السيطرة الداخلية لا يُقال رئيس أركان الجيش في خضم حرب مفتوحة إلا لسبب استراتيجي عميق. الإقالة الفورية للجنرال راندي جورج رئيس أركان الجيش الأمريكي في 2 أبريل 2026 على يد وزير الدفاع بيت هيغسيث ليست مجرد تغيير إداري روتيني. إنها تعبير عن ديناميكية السلطة دائمًا الطبقة الحاكمة الأمريكية لا تتردد في إعادة تشكيل مؤسساتها العسكرية لضمان الامتثال الكامل للأجندة الإمبريالية خاصة عندما تكون الحرب هذه المرة ضد إيران جزءًا من مشروع أوسع للهيمنة على موارد الطاقة في الشرق الأوسط ومنع أي تحدٍّ للنظام الدولي الذي تقوده واشنطن. دعونا نضع الحدث في سياقه الجيوسياسي والعسكري. الولايات المتحدة تحت إدارة دونالد ترامب الثانية تشن حملة عسكرية مشتركة مع إسرائيل ضد إيران منذ اسابيع بدءًا من عمليات التي دمرت منشآت نووية إيرانية تقليديًا مرورًا بضربات على محطات الطاقة والجسور الاستراتيجية وصولًا إلى التهديد بتدمير الاقتصاد الإيراني عبر السيطرة على مضيق هرمز الذي يمر عبره 20% من نفط العالم. هذه ليست حرب دفاعية كما يُروَّج لها في وسائل الإعلام الأمريكية الرئيسية التي تُصنع التوافق بل هي استمرار لسياسة القوة من خلال الخوف تهدف إلى إعادة ترسيخ الهيمنة الأمريكية على الخليج بعد فشل المفاوضات وتصعيد إيران في الرد عبر الصواريخ والميليشيات. في هذا السياق جاءت إقالة جورج الرجل الذي خدم في العراق وأفغانستان والذي كان يُنظر إليه كقائد محترف يركز على الاستعداد العملياتي للجيش بعد مكالمة هاتفية مباشرة من هيغسيث دون أي مبرر علني أو خاص. البنتاغون أكد التقاعد الفوري خلال ساعات ولم يُذكر سوء سلوك أو فشل ميداني. هذا ليس صدفة إنه نمط. هيغسيث الذي كان مقدم برامج في أمريكا ، يُجري تطهيرًا واسعًا في القيادات العسكرية جورج هو الرابع والعشرون في قائمة الإقالات أو الاستبعادات. السبب الرسمي المُسرب رغبة في قيادة تُنفذ رؤية ترامب وهيغسيث للجيش ضمن ولاء سياسي مطلق بدلًا من الاستقلالية المهنية. نائب رئيس الأركان الجنرال كريستوفر لانييف الذي كان مساعدًا شخصيًا لهيغسيث سابقًا يتولى المهمة مؤقتًا. سلسلة القيادة لم تنكسر بل اختُصرت لتصبح أقرب إلى الاستوديو التلفزيوني الذي خرج منه الوزير. هنا يتجلى جوهر الإمبريالية الأمريكية ك...




