إقالة خالد البكار.. رسالة بأن المنصب ليس ملكًا لأحد #عاجل
•كتب عوني الرجوب * جاءت إقالة خالد البكار لتؤكد حقيقة يجب أن تبقى راسخة في الدولة الأردنية، وهي أن المنصب العام تكليف لا تشريف، وأن بقاء أي مسؤول مرهون بما يقدمه من أداء وإنجاز، لا بما يملكه من نفو...
•فالوزير ليس صاحب مؤسسة خاصة، ولا مالكًا للوزارة، ولا يملك أن يتصرف بها وكأنها إرث شخصي أو امتياز دائم.
•فالمنصب العام أمانة، وكل قرار يصدر عنه يجب أن يكون في خدمة الدولة والمواطن، لا في خدمة دائرة ضيقة من المصالح أو العلاقات.
هذا الخبر من jo24. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.
المصدر: jo24 | Source: jo24![]()
كتب عوني الرجوب *
جاءت إقالة خالد البكار لتؤكد حقيقة يجب أن تبقى راسخة في الدولة الأردنية، وهي أن المنصب العام تكليف لا تشريف، وأن بقاء أي مسؤول مرهون بما يقدمه من أداء وإنجاز، لا بما يملكه من نفوذ أو علاقات.
فالوزير ليس صاحب مؤسسة خاصة، ولا مالكًا للوزارة، ولا يملك أن يتصرف بها وكأنها إرث شخصي أو امتياز دائم. فالمنصب العام أمانة، وكل قرار يصدر عنه يجب أن يكون في خدمة الدولة والمواطن، لا في خدمة دائرة ضيقة من المصالح أو العلاقات.
ومن حق المواطن أن يتساءل: ماذا تحقق خلال فترة تولي المسؤولية؟ وهل كانت النتائج بمستوى التطلعات؟ فالنجاح لا يُقاس بعدد التصريحات، وإنما بالأثر الحقيقي الذي يلمسه الناس على أرض الواقع.
كما أن الدولة الحديثة لا تقوم إلا على مبدأ تكافؤ الفرص. فلا يجوز أن يشعر أي مواطن بأن الوظائف العامة أصبحت حكرًا على فئة دون غيرها، أو أن الفرص لا تُنال إلا بالواسطة أو النفوذ. فالكفاءة وحدها هي التي يجب أن تكون جواز المرور إلى الوظيفة العامة.
وكذلك، فإن أي عطاءات أو مشاريع تمس المال العام ينبغي أن تخضع لأعلى درجات الشفافية والمنافسة العادلة، وأن تكون إجراءاتها واضحة وتكفل فرصًا متساوية لجميع الجهات المؤهلة، لأن العدالة في المنافسة ليست مطلبًا اقتصاديًا فحسب، بل هي أساس من أسس الثقة بالدولة.
ويبقى السؤال الأهم: هل يصبح الوزير، بمجرد جلوسه على كرسي المسؤولية، فوق النقد والمساءلة؟ بالتأكيد لا. فالدستور والقانون وحقوق المواطنين جميعها تعلو على أي منصب، وهيبة الدولة لا تتحقق بحماية المسؤول من النقد، وإنما بخضوع الجميع للمحاسبة وفق القانون.
إن تداول المسؤولية ليس ضعفًا، بل هو أحد مظاهر قوة الدولة. وكل مسؤول يغادر موقعه يجب أن يترك وراءه إنجازًا يشهد له، لا جدلًا يحيط بتجربته. فالمناصب زائلة، أما الأثر الذي يتركه المسؤول فيبقى شاهدًا له أو عليه.
إن إقالة أي وزير يجب أن تُقرأ بوصفها تذكيرًا دائمًا بأن المنصب العام ليس حقًا مكتسبًا، ولا ملكًا خاصًا، وأن المسؤولية العامة تقوم على خدمة الوطن، واحترام المواطن، وصون المال العام، وترسيخ العدالة وتكافؤ الفرص. وعندما تغيب هذه المبادئ، يصبح التغيير أمرًا طبيعيًا، لأن الدولة أقوى من الأشخاص، والمصلحة العامة تبقى فوق كل اعتبار
* باحث وكاتب سياسي
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة jo24. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by jo24. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.





