احتيال رقمي يستهدف المغربيات.. تحقيقات تكشف شبكة تستغل الدردشة وتستنزف الملايين
فتحت النيابة العامة بمدينة الدار البيضاء تحقيقًا موسعًا بشأن شبكة احتيال إلكتروني وصفت بـ“المعقدة”، بعد تورطها في استدراج نساء مغربيات عبر منصات الدردشة وسلبهن مبالغ مالية مهمة وصلت إلى ملايين السنتيمات.
وبحسب المعطيات الأولية، تعتمد هذه الشبكة على حسابات وهمية تنتحل صفات شخصيات خليجية ذات نفوذ، حيث تبدأ عملية الاستدراج برسائل ودية مشبعة بالإطراء، قبل أن تتطور إلى بناء علاقة ثقة مع الضحية، عبر وعود وعروض توحي بالاهتمام والتميّز.
ومع مرور الوقت، يتم إقناع الضحايا بأنهن حصلن على “هدايا قيمة” تشمل مبالغ مالية أو سيارات، مدعومة بوثائق مزورة تحمل طابعًا رسميًا، ما يمنح العملية مصداقية زائفة. وفي مرحلة لاحقة، يُطلب من الضحية تقديم معلوماتها الشخصية والبنكية، قبل أن تُفاجأ بضرورة دفع “رسوم شحن” أو “إجراءات إدارية” تتراوح بين 5 و10 ملايين سنتيم.
وتُظهر المعطيات أن هذه المبالغ لا تتوقف عند حد معين، بل تتصاعد تدريجيًا تحت ذرائع مختلفة، في عملية نصب محكمة تستنزف الضحايا نفسيًا وماليًا.
وكشفت التحقيقات أن الأموال المحصلة يتم تحويلها إلى حسابات بنكية يُشتبه في فتحها بطرق تدليسية، قبل إعادة تحويلها إلى خارج البلاد، وهو ما يعقّد تعقبها ويطرح علامات استفهام حول فعالية آليات المراقبة المالية.
كما رجّحت مصادر مطلعة لجوء أفراد الشبكة إلى تقنيات حديثة، من بينها الذكاء الاصطناعي، سواء في تقليد الهويات أو إدارة المحادثات بشكل احترافي يعزز من مصداقية السيناريو الاحتيالي.
وتتواصل الأبحاث لتفكيك خيوط هذه الشبكة وتحديد جميع المتورطين، في وقت تتزايد فيه مخاطر الجرائم الرقمية، ما يفرض ضرورة رفع مستوى الوعي، خصوصًا في ما يتعلق بعدم مشاركة المعطيات الشخصية أو التفاعل مع عروض مشبوهة عبر الإنترنت.





