... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
193439 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 8547 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانيتين

احتجاجات في “رونو طنجة” ضد تقليص الوظائف… هل بدأت التكنولوجيا تأكل مناصب الشغل؟

اقتصاد
طنجة 24
2026/04/16 - 09:52 501 مشاهدة

يواجه قطاع صناعة السيارات في طنجة، الذي يشكل قاطرة للتشغيل في المغرب، اختبارا دقيقا مع تصاعد الاحتجاجات العمالية داخل مصنع “رونو”.

وخلف المطالب النقابية الآنية، يبرز تحول هيكلي صامت يعيد تشكيل القطاع: لجوء المجموعة الفرنسية إلى تقليص الكتلة العاملة لتسريع الأتمتة وخفض التكاليف، مما يضع الكلفة الاجتماعية للانتقال التكنولوجي في مواجهة المكتسبات العمالية.

في 15 أبريل، أعلن المكتب النقابي لـ”الاتحاد المغربي للشغل” بمصنع طنجة تجميد “الشراكة الاجتماعية” ومقاطعة الاجتماعات الإدارية، ملوحا ببرنامج تصعيدي.

وجاءت الخطوة ردا على ما تعتبره النقابة توجها غير معلن لتقليص أعداد المستخدمين، ورفضا لعروض مادية توصف بغير المنصفة إثر تعثر جولات الحوار الاجتماعي.

ولا يمثل هذا التصعيد نزاعا روتينيا حول الأجور، بل يعكس توجسا من تآكل الاستقرار المهني في مدينة راهنت طويلا على معادلة التسهيلات الاستثمارية والوعاء العقاري مقابل الإدماج الشامل في سوق الشغل.

مفارقة الإنتاج والأتمتة

ولا يرتبط تقليص العمالة المرتقب بتعثر مالي أو تراجع في القدرة الإنتاجية. فمصنع طنجة يصنف ضمن المنشآت الكبرى للمجموعة، مسجلا 6384 أجيرا حتى متم 2024.

كما دشن الموقع مؤخرا تجميع أول مركبة هجينة، في انتقال تقني استلزم “رفع مستوى تأهيل” الفرق العاملة، وفق بيانات سابقة للشركة.

وتكمن المفارقة في هذا التطور التقني ذاته. فإدماج خطوط إنتاج معقدة يستلزم مهارات دقيقة، لكنه يقلص في الوقت نفسه الحاجة إلى اليد العاملة الكثيفة.

ويفسر هذا التحول سعي الإدارة إلى إعادة توزيع القيمة داخل السلسلة الصناعية، بنقل الثقل من العمل البشري المباشر إلى الأتمتة والبرمجيات، لضمان إنتاج حجم أكبر بجهد بشري أقل.

وتفرز هذه الدينامية فرزا صامتا داخل منظومة الشغل، حيث يواجه العمال الأقل تأهيلا، أو المشتغلون في المهام التقليدية، خطر الإقصاء من الدورة الإنتاجية لصالح الاعتبارات التقنية الجديدة.

انعكاس لتوجه عالمي

ويتقاطع هذا الملف مع منعطف استراتيجي شامل للمجموعة الأم. فقد أوردت وكالة رويترز، منتصف الشهر الجاري، خطة لـ”رونو” تقضي بإلغاء 15 إلى 20 في المئة من وظائف الهندسة عالميا (نحو 2400 وظيفة) خلال عامين.

وتندرج هذه الخطوة ضمن مساعي خفض التكلفة واكتساب مرونة تشغيلية، استجابة لضغط التنافسية الحادة للشركات الصينية التي تعتمد آجال تطوير قياسية وتكلفة إنتاج منخفضة.

ويجعل هذا التزامن من الصعب عزل القرار الإداري في طنجة عن مسار إعادة الهيكلة الشاملة للمجموعة لتعزيز تنافسيتها.

كلفة اجتماعية مؤجلة

وفي الوقت الذي تواصل فيه الإدارة المركزية تقديم قطاع السيارات كقصة نجاح تصديرية أحدثت آلاف مناصب الشغل، يطرح تقليص الوظائف تحديات مباشرة على الاستقرار في الأحياء المرتبطة بالنشاط الصناعي بطنجة.

ويمتد الأثر المرتقب ليشمل شبكة شركات المناولة، التي قد تعمد بدورها إلى تجميد التوظيف أو تكريس عقود العمل الهشة استجابة لضغوط المجموعة الأم الرامية لخفض التكاليف الشاملة.

ويضع هذا المسار طريقة تدبير الانتقال الصناعي أمام تساؤلات جوهرية. ففي غياب برامج مؤسساتية واضحة لإعادة التأهيل، تتجه الكلفة الاجتماعية لهذا الانتقال لتصبح عبئا مباشرا على النسيج الحضري وسوق الشغل المحلي، مما ينذر باختلال في “العقد الاجتماعي” الذي ربط تاريخيا التوسع الصناعي بالمدينة بضمان الاستقرار الوظيفي لعمالها.

ظهرت المقالة احتجاجات في “رونو طنجة” ضد تقليص الوظائف… هل بدأت التكنولوجيا تأكل مناصب الشغل؟ أولاً على طنجة24 | صحيفة تتجدد على مدار الساعة.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤