هرمز يختبر هشاشة النفط العراقي.. تحذيرات من صدمة إيرادات وخيارات بديلة قيد الانتظار - عاجل
بغداد اليوم - بغداد
في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية وإغلاق مضيق هرمز، يواجه العراق تحديا بالغ الخطورة يتعلق بقدرة منظومته النفطية على الاستمرار، وسط اعتماد شبه كامل على التصدير البحري عبر موانئ الجنوب.
الخبير في شؤون الطاقة عباس الشطري يرى أن أي تعطل في هذا الممر الحيوي يمثل صدمة مباشرة للإيرادات العامة، مشيرا إلى أن المنافذ البرية الحالية غير قادرة على تعويض سوى جزء محدود من الصادرات، نتيجة قيود لوجستية وضعف الطاقة الاستيعابية.
وأوضح الشطري في تصريح لـ"بغداد اليوم"، الخميس ( 16 نيسان 2026 )، أن خط أنابيب كركوك – جيهان عبر تركيا يعد من أبرز البدائل المتاحة، إلا أنه لا يعمل بكامل طاقته ويخضع لتعقيدات فنية وسياسية، فيما تبقى المسارات الأخرى، سواء عبر سوريا أو من خلال الشحن البري، محدودة التأثير ولا يمكن الاعتماد عليها لسد فجوة كبيرة في حال استمرار الإغلاق.
وأضاف أن الحكومة العراقية تدرس خيارات استراتيجية، من بينها إعادة إحياء خط الأنابيب الممتد إلى موانئ السعودية على البحر الأحمر، إلى جانب مشاريع لربط الجنوب بمنافذ تصدير بديلة عبر شبكة خطوط داخلية، إلا أن هذه الحلول تحتاج إلى وقت واستثمارات كبيرة، ولا تمثل معالجة فورية للأزمة الراهنة.
وأشار إلى ظهور بوادر اختناقات في منظومة التخزين والتصدير، بالتزامن مع ارتفاع كلف التأمين البحري وتردد شركات الشحن، ما قد يدفع العراق إلى خفض الإنتاج تدريجياً إذا استمر إغلاق المضيق، وهو ما سينعكس بشكل مباشر على الموازنة العامة التي تعتمد بشكل رئيسي على عائدات النفط.
وأردف بالقول إن هذه الأزمة تسلط الضوء على الحاجة الملحة لتنويع منافذ التصدير وتقليل الاعتماد على ممر واحد، مؤكداً أن ما يجري قد يدفع العراق إلى إعادة صياغة استراتيجيته النفطية بما يضمن مرونة أكبر في مواجهة الأزمات المستقبلية.
ويمر نحو ثلث تجارة النفط العالمية عبر مضيق هرمز، ما يجعله أحد أهم الشرايين الحيوية للطاقة في العالم. ويعتمد العراق بشكل أساسي على موانئه الجنوبية لتصدير النفط، الأمر الذي يجعله عرضة بشكل كبير لأي اضطرابات في هذا الممر، خاصة في ظل التوترات المستمرة في منطقة الخليج.





