تابع المقالة احتفالات المولد النبوي.. موسم “حوثي” للحشد والتجنيد والجباية على الحل نت.
باتت احتفالات المولد النبوي في مناطق سيطرة جماعة “الحوثي” الموالية لطهران، موسماً للحشد والتعبئة، بالتزامن مع تكثيف “الفعاليات الخضراء” في صنعاء والمدن الأخرى، واستغلال المناسبة في استقطاب مقاتلين جدد، وفرض أعباء مالية على السكان.
وبدأت جماعة “الحوثي” منذ مطلع آب/ أغسطس، تنفيذ خطة إعلامية وتنظيمية خاصة بالمناسبة، شملت أمسيات وفعاليات في المساجد والمدارس والمؤسسات والمديريات، بينما تجاوز الخطاب المصاحب لها الحديث عن المناسبة الدينية إلى الدعوة للالتحاق بالجبهات، وتقديم وعود مالية ووظيفية للمستقطبين.
احتفال أم تجنيد؟
وتقول مصادر تحدثت لصحيفة “الشرق الأوسط” إن جماعة “الحوثي”، طورت خلال الأسابيع الماضية أساليب استقطابها، بحيث يجري تجنيد بعض المشاركين في الفعاليات مباشرة، ثم نقل من يوافق على الانضمام إلى معسكرات التعبئة والتدريب.
ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه جماعة “الحوثي” صعوبات في استقطاب مقاتلين جدد، بعد سنوات من الحرب التي أوقعت خسائر بشرية كبيرة في صفوفها، إلى جانب تراجع قدرتها على دفع مستحقات بعض المقاتلين وتوفير الإمدادات لهم.
وتحاول الجماعة تعويض هذا التراجع، عبر حزمة من الإغراءات، بينها وعود بالوظائف والرواتب، وتسهيل الحصول على الدراسة والشهادات، إضافة إلى الوجبات والسلال الغذائية لعائلات المقاتلين.
وتزداد حساسية هذه المحاولات مع انتشار مشاهد العمليات التي تنفذها القوات الحكومية بالطائرات المسيّرة ضد مواقع وعناصر جماعة “الحوثي”، وهو ما تقول المصادر إنه “أسهم في رفع مخاوف الأسر من إرسال أبنائها إلى الجبهات”.
مظاهر الزينة عبء على السكان
ولا تقتصر مظاهر الاحتفال على الأنشطة الدعائية والتعبئة، إذ تفرض جماعة “الحوثي” على السكان والتجار والمؤسسات المشاركة في تجهيز الشوارع وتمويل الزينات وإضاءتها، في ظل أوضاع معيشية صعبة.

وفي بعض المناطق، تقول المصادر إن المشاركة في الفعاليات ارتبطت بصرف أنصاف الرواتب للموظفين، أو تسيير معاملات وخدمات حكومية، بينما اتخذت الجبايات المفروضة لتمويل الاحتفالات طابعاً أكثر حدة في محافظة إب.
وبحسب مصادر محلية، أطلقت عناصر تابعة لجماعة “الحوثي” النار واعتقلت عدداً من الباعة في سوق مفرق حبيش بمديرية المخادر، بعد رفضهم دفع مبالغ فرضت عليهم بمناسبة المولد النبوي.
وفي محاولة للدفاع عن حجم الإنفاق على الاحتفالات، قال القيادي “الحوثي” أحمد حامد إن الزينات لا تستهلك كميات كبيرة من الطاقة، ويمكن تشغيلها حتى باستخدام بطاريات الدراجات النارية، في وقت يشكو فيه السكان من تكاليف إضافية تفرض عليهم للمشاركة في تجهيزها.
تعبئة في ظل أزمة التجنيد
وتشير المعطيات التي أوردها التقرير إلى أن جماعة “الحوثي” تحاول توظيف المناسبة في أكثر من اتجاه في وقت واحد، لتعزيز حضورها الاجتماعي والديني، وحشد السكان في الفعاليات، واستقطاب مقاتلين جدد، وتحصيل الأموال اللازمة لتمويل مظاهر الاحتفال.
وتكشف طبيعة الخطاب المصاحب لهذه الفعاليات، عن محاولة ربط المناسبة الدينية بالتعبئة العامة، في وقت تواجه فيه الجماعة ضغوطاً اقتصادية وعسكرية متزايدة، وتزداد مخاوف الأسر من كلفة الحرب على أبنائها.
- ماذا تقول الصحف الإسرائيلية عن خطوط تل أبيب الحمراء في سوريا؟
- قد يتغير موعد تسليم السلاح.. بغداد تناقش تعديل مقاربتها لملف الفصائل
- شهر من التصعيد.. ماذا تغير في حسابات “الحوثيين”؟
- صنعاء في مرآة الحرب.. صور قتلى “الحوثيين” في كل شارع
- احتفالات المولد النبوي.. موسم “حوثي” للحشد والتجنيد والجباية
تابع المقالة احتفالات المولد النبوي.. موسم “حوثي” للحشد والتجنيد والجباية على الحل نت.




