استيقظت إيطاليا صباح الأربعاء غاضبة ومحبطة بعد فشل المنتخب الوطني في التأهل لكأس العالم للمرة الثالثة على التوالي بخسارته في مباراة فاصلة أمام البوسنة بركلات الترجيح، مما زاد من معاناة هذا البلد المولع بكرة القدم، وذلك رغم السعادة الغامرة للاعبين إيطاليين بملاقاة البوسنيين بدلاً من ويلز.
وعنونت صحيفة "كورييري ديلا سيرا"، إحدى أبرز الصحف اليومية الرئيسية في إيطاليا، صفحتها الأولى بـ"لعنة كأس العالم" داعية إلى إعادة بناء المنتخب في بلد أنجب بعضاً من أعظم لاعبي اللعبة، لكنه لم يفز إلا بمباراة واحدة في النهائيات منذ تتويجه باللقب للمرة الرابعة عام 2006.
أما صحيفتا "لا غازيتا ديلو سبورت" و"كورييري ديلو سبورت"، وهما أبرز صحيفتين رياضيتين في البلاد، فقد عنونتا "سنبقى جميعاً في منازلنا"، في إشارة إلى صيف آخر بدون كأس العالم.
كان آخر تأهل لمنتخب "الأزوري" إلى نهائيات كأس العالم عام 2014، حيث كانت مشاركة البوسنة الوحيدة السابقة في البطولة.
غضب شعبيأثارت الهزيمة غضباً عارماً في جميع أنحاء البلاد، حيث طالبت الأحزاب السياسية رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم، غابرييل غرافينا، بالاستقالة.
وكتب حزب الرابطة، العضو في ائتلاف رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني، على إنستغرام: هذا عار لا يغتفر. كرة القدم الإيطالية بحاجة إلى إصلاح شامل، يبدأ باستقالة غابرييل غرافينا.
وفي مقطع فيديو نشرته هيئة الإذاعة والتلفزيون "راي"، بدا بعض لاعبي منتخب إيطاليا يحتفلون بتأهل البوسنة لاعتبارهم أن خوض النهائي في كارديف أصعب من اللعب في زينيتسا.
وركزت "راي" على فيديريكو دي ماركو، الحارس غولييلمو فيكاريو وبيو إسبوزيتو، وانتشر المقطع لاحقاً آلاف المرات على مواقع التواصل الاجتماعي.
كما ادعت وسائل الإعلام البوسنية بشكل مثير للجدل قبل المباراة أن إيطاليا قامت بإرسال جندي للتجسس على تدريب المنتخب.




