أهوار ميسان تستعيد البيئة الطبيعية والحركة السياحية بعد تزايد نسب الإطلاقات المائية
ميسان- واع - نجم عبدالله
أكد مدير إدارة الأهوار والأنهار الحدودية في ميسان، رائد سعد فالح، اليوم الخميس، أن الأهوار، شهدت انتعاشاً كبيراً في الثروة الطبيعية مع زيادة الإطلاقات المائية، ما أسهم في إعادة الحياة وإنعاش مصادر رزق السكان بعد سنوات من الجفاف والمعاناة.
وقال فالح، لوكالة الأنباء العراقية (واع): إن "المياه ملأت البرك العميقة في الأهوار، ومنها بركة السوداء، وبركة أم النعاج، وبركة الدوب، وبركة العظيم، كما أسهمت في إغمار مساحات واسعة من منخفض هور الحويزة، فضلاً عن الأهوار الوسطى عبر المغذيات الرئيسة".
وأضاف أن "نسب الإغمار الحالية، ساهمت بشكل واضح في عودة التنوع الأحيائي إلى الأهوار، من خلال تزايد أعداد قطعان الجاموس وعودة أنواع مختلفة من الطيور، إلى جانب إعادة التوازن البيئي وإنعاش النظام الإيكولوجي في المنطقة".
وأشار صالح إلى أن "الإطلاقات المائية مرشحة للاستمرار والزيادة ضمن الخطة التي وضعتها وزارة الموارد المائية، ما سيسهم في توسيع المساحات المغمورة عبر مغذيات نهر الكحلاء وفروعه، فضلاً عن المنافذ الفيضانية عبر نهري الطيب والدويريج".
ومن جانبهم، عبّر أهالي الأهوار عن "فرحتهم الكبيرة بعودة المياه، وأملهم باستمرار الإطلاقات المائية للحفاظ على البيئة والثروة الحيوانية والسمكية، وضمان عدم تكرار أزمة الجفاف مستقبلاً".
وأكدوا أن "الارتفاعات الحاصلة، أعادت الحياة بعد سنوات صعبة، كذلك تحسن الوضع البيئي الذي انعكس أيضاً على تنشيط الحركة السياحية في الأهوار، وزيادة الدخل المعيشي للسكان".
بدوره أوضح المواطن، رسول نور علي، أن "الخير عاد بعد معاناة كبيرة منذ عامي 2021 و"2022، موضحاً أن "عودة المياه فتحت أبواب رزق جديدة من خلال النقل النهري وتنظيم السفرات داخل الأهوار، فضلاً عن عودة الحشائش الطبيعية التي تُعد مورداً مهماً لتربية الجاموس".
وأضاف أن "الطيور والحياة البرية عادت من جديد، وأن الأهالي يأملون باستمرار الإطلاقات المائية كي لا تتكرر مأساة الجفاف التي دفعت بعض العائلات إلى النزوح نحو المدن"، مؤكداً "تمسكه بحياة الهور التي تمثل هويته وعيشته".
بصدده، قال المواطن، أحمد حميد نور: إن "الحشائش والأسماك عادت إلى الأهوار، كما بدأت العائلات والزوار بالدخول إليها من جديد"، مبيناً أن "الهور بدأ يستعيد صورته الجميلة والطبيعية كما كان في السابق".
فيما وصف المواطن، سعد صبيح عودة، المياه، بأنها "نعمة كبيرة لأن الجفاف السابق تسبب بانتهاء جزء كبير من الثروة الحيوانية والسمكية وتلفها، قبل أن يعود الوضع إلى طبيعته مع ارتفاع مناسيب المياه".





