... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
163419 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 8099 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

احمد ذيبان : المفاوضات الأميركية الإيرانية.. ماذا بعد؟

أخبارنا
2026/04/13 - 01:09 501 مشاهدة

لم يكن أكثر المتفائلين يتوقع أن يتم التوافق الأميركي الإيراني في جولة واحدة استغرقت نحو 20 ساعة، في المفاوضات التي جرت في العاصمة الباكستانية إسلام آباد يوم السبت الماضي. وعلى الأرجح أن هذه الجولة من المفاوضات قد فشلت، لكن لم يتضح حتى الآن ما إذا كانت العمليات العسكرية ستُستأنف أم لا، وإن كان الطرفان لا يعلنان مواقفهُما الحقيقية. لكن تبقى القنوات الدبلوماسية مفتوحة.
  ولا شك أن المفاوضات لم تكن سهلة، بل أُجريت في أجواء معقدة وسط انعدام الثقة بين الطرفين. وثمة ثلاثة موضوعات جوهرية لم يتم التوافق بشأنها، وإنما كانت مواقف الطرفين متباعدة جداً بشأنها. يمكن استعراض هذه القضايا الإشكالية باختصار، أولاها قضية السلاح النووي، حيث طالبت الولايات المتحدة طهران بالتخلي عن طموحاتها النووية، وتسليم مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسبة 60% إلى جهة محايدة أو إلى واشنطن، وهو ما ترفضه إيران بشكل قاطع وتعتبر ذلك تعدياً على سيادتها. وهي تصر على أن برنامجها النووي سلمي! ويستشهد المسؤولون الإيرانيون على ذلك بفتوى سبق أن أصدرها المرشد الراحل علي خامنئي، الذي قُتل في أول يوم من الحرب التي اشتعلت في 28 شباط الماضي. وعلى الأرجح أن عملية اغتياله تمت بقصف إسرائيلي، وهذه الفتوى تحرم امتلاك السلاح النووي. وقد اعتُبرت هذه الفتوى مضحكة وتحايلاً على العالم! وأنا على يقين أن إيران تسعى بكل جهودها لامتلاك السلاح النووي، لأنه سلاح تدمير شامل. لكنه لن يستخدم ضد إسرائيل التي تمتلك أكثر من 200 رأس نووي، بل سيكون موجهاً لترهيب العرب وإذلالهم! والعقدة الأخرى في المفاوضات تتعلق بمضيق هرمز، والصواريخ الباليستية التي يزيد مداها عن ألف كيلومتر، وتطالب واشنطن ومن خلفها إسرائيل بأن لا يزيد مداها عن 300 كيلومتر. وبالنسبة لمضيق هرمز، فهو يربط الخليج العربي بخليج عمان، ويمثل الممر البحري الوحيد من الخليج العربي إلى المحيط المفتوح، ويُعتبر من أكثر نقاط الاختناق الاستراتيجية أهمية في العالم. وتقع إيران على الساحل الشمالي للمضيق، بينما تقع شبه جزيرة مسندم على الساحل الجنوبي، والتي يشترك في إدارتها كل من الإمارات العربية المتحدة ومحافظة مسندم، وهي إقليم منفصل تابع لعُمان. يبلغ طول المضيق حوالي 90 ميلاً بحرياً (167 كيلومتراً)، ويتراوح عرضه بين حوالي 52 ميلاً بحرياً (96 كيلومتراً) إلى 21 ميلاً بحرياُ (39 كيلومتراً). ويمر عبر المضيق نحو ثلث إجمالي الغاز الطبيعي المسال في العالم، كما كان يعبره قبل نحو 6 - 7 سنوات ما يقرب من 25٪ من استهلاك النفط العالمي، مما يجعله موقعاً استراتيجياً ذا أهمية كبرى في التجارة الدولية. وكان البرلمان الإيراني قد صوت على إغلاق مضيق هرمز في 2 آذار الفائت، وذلك ردّاً على الضربات الأميركية التي استهدفت المنشآت النووية الإيرانية. ويخضع هذا القرار الآن لموافقة المجلس الأعلى للأمن القومي في الجمهورية الإسلامية. ولم يُغلق المضيق أبداً خلال النزاعات في الشرق الأوسط. والإشكالية المتعلقة بهذا المضيق هي تهديد إيران بفرض رسوم على عبور ناقلات النفط والسفن التجارية التي تمر عبر هرمز. ولا يُعد «هرمز» منشأة يمكن تسعيرها، وهو ما يتناقض مع كونه مضيقاً دولياً تحكمه قواعد قانونية مختلفة جذرياً، ما يجعل أي محاولة لفرض رسوم عليه خروجاً عن الإطار الذي تنظم به التجارة البحرية منذ عقود. مثل هذا الطرح يشبه إلى حد كبير عمل العصابات والقرصنة البحرية، واستخدامه كأداة ضغط سياسية! وفي هذا السياق، حذّر منتجو الخليج وخبراء القانون البحري من تحويل المضيق إلى ممر مدفوع الثمن، مما يهدد ليس فقط تدفقات الطاقة، بل يضرب مبدأ حرية الملاحة الذي يقوم عليه النظام التجاري العالمي. وكانت المطالبة الأميركية بفتح المضيق للتجارة الدولية بشكل آمن أحد الشروط الرئيسية التي طلبها الوفد الأميركي خلال مفاوضات إسلام آباد. وسابقاً، حذّر الرئيس ترامب طهران من فرض رسوم واغلاق المضيق، لكن إيران رفضت ذلك واعتبرت أن المضيق يخضع لسيادتها. وهنا، من المهم الإشارة إلى أن مضيق هرمز يختلف عن قناة السويس وقناة بنما. فالقناتان تمثلان ممرات صناعية خاضعة لسيادة دول واضحة، وتُدار وفق أنظمة تسعير مؤسسية مستقرة.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤