احك يا شكيب.. أحببتها، فلا أقوى على فراقها
من أول نظرة، وقعت في حبها حبًا لا حدود له، أصبحت متيمًا بها، لا تكاد تفارقني، يدي في يدها بل أشد عليها وهي معي، لا نكاد نفترق إلا في أوقات محدودة نكون مضطرين لفعل ذلك.
سافرت معي داخل وخارج الوطن، تحمل داخلها كل ما أحب وأعشق، لذلك أحببتها حبًا جنونيًا.
أعرف أن فضولكم يريد معرفة من هي؟ لذا دعوني أحك لكم حكايتي معها، هي محبوبتي ومعشوقتي.
سافرت معي جل مدن المغرب وخارج المغرب: سويسرا، إيطاليا، إسبانيا، فرنسا، سبتة، مصر، الجزائر، تونس، الأردن.. ومن حبي وعشقي لها، كنت أحملها فوق كتفي وأمشي، وهي فرحة بمكانها من جسدي.
نعم، أحببتها، ولا زال حبي لها مستمرًا، تظل صامتة، وأنا أشعر بفرحها وهي معي، تلازمني وألازمها، لا نقنط من بعضنا، رغم مرور الأيام والشهور والسنين، لم أستبدلها بأخرى لعلمي أنها هي من تصلح لي، وأنا وفيّ لحبها.
ربما غيرتكم وفضولكم سيزداد وأنا أتحدث عنها بلغة الحب والعشق اللامتناهي، حب عذري لم يسبقني لمثله أحد في الأولين ولا حتى في الآخرين.
أعلم أن صبركم قد نفد، وأعصابكم لم تعد تتحمل مزيدًا من التشويق ولا الانتظار ولا الضغط.
صعب علي البوح من أول طلب منكم، أعلم أن حناجركم، لسان حالها يقول: كفى أيها العاشق المتيم المهبول المخدر والمسحور، بالفعل أنا سحرني شكلها وأفقدني حبها توازني، وأعترف لكم بضعفي أمامها.
واستني يوم اشتد حزني وتعميقت جراحي، كانت نعم الرفيق، كنت أشعر بالأنس وهي معي وأنا معها، حتى أننا لا نكاد نفترق كما أخبرتكم.
جوابي جاء دوره لأنهي صبر فضولكم، وأعلم أنكم ستلعنوني، ولو كنت قريبًا منكم، سترجمونني بما تجدونه قريبًا منكم من حجر، ولا يهدأ لكم بال حتى تجعلونني في حفرة وترمون التراب فوق جثتي، بل منكم من سيفضل رميي في الخلاء حتى تأكلني الوحوش والصقور والضباع لتشفي غليلكم.
أعلم أنكم ستنعتونني بالحمق، وهذا شرف لي. نعم، أحببتها وعشقتها حد الجنون، وستطلقون علي مجنون..
وبما أنكم صبرتم علي، وصبركم بلغ مبلغه، آن الأوان لأخبركم من هي؟؟؟
ولكن طلبي بعد أن تتعرفوا عليها، ارفقوا بها وعاملوها بالحسنى، فهي لا ذنب لها، فالذنب ذنبي والجرم جرمي.
إنها حقيبتي التي أحملها تارة بيدي، وتارة أحملها فوق كتفي الأيمن، وتارة فوق كتفي معًا.
نعم، أنا مجنون حقيبتي.
The post احك يا شكيب.. أحببتها، فلا أقوى على فراقها appeared first on أنباء إكسبريس.





