... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
145492 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 3276 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانيتين

أحفادك في خطر!.. المحليات الصناعية تؤثر على الجينات وتنقل الاستعداد للسكري عبر الأجيال

العالم
jo24
2026/04/11 - 04:27 502 مشاهدة

أعربت مؤسسات صحية عن قلق متزايد إزاء التأثيرات طويلة الأمد للمحليات الصناعية، وهي مواد تُستخدم لمنح مذاق حلو خال من السعرات الحرارية.

 

 

فرغم أنها تبدو بديلا مثاليا للسكر، إلا أن هناك مخاوف من أنها قد تتداخل مع عملية التمثيل الغذائي للطاقة، وتزيد من خطر الإصابة بالسكري وأمراض القلب مستقبلا.

  

والآن، كشفت دراسة جديدة أجريت على الفئران أن المحليين الشائعين "سوكرالوز" و"ستيفيا" لهما تأثيرات سلبية على ميكروبيوم الأمعاء والتعبير الجيني، ما قد يضر بالصحة الأيضية، والأخطر من ذلك أن هذه التأثيرات يمكن أن تنتقل بين الأجيال.

وتقول الدكتورة فرانسيسكا كونشا سيلومي من جامعة تشيلي، المؤلفة الرئيسية للدراسة المنشورة في مجلة Frontiers in Nutrition، إنه من المثير للاهتمام أنه رغم الاستهلاك المتزايد لهذه المواد المضافة، فإن معدلات السمنة واضطرابات التمثيل الغذائي مثل مقاومة الإنسولين لم تشهد أي انخفاض.

 

 

وتوضح أن هذا لا يعني أن المحليات هي المسؤولة المباشرة عن هذه الاتجاهات، لكنه يثير تساؤلا مهما حول ما إذا كانت تؤثر على التمثيل الغذائي بطرق ما يزال العلم عاجزا عن فهمها بالكامل بعد.

ولإجراء الدراسة، قسم العلماء 47 فأرا إلى ثلاث مجموعات، حيث تلقت كل مجموعة إما ماء عاديا أو ماء مضافا إليه جرعة من "السوكرالوز" أو "الستيفيا"، تعادل الكمية التي قد يستهلكها الإنسان كجزء من نظامه الغذائي المعتاد.

 

ثم تم تربية هذه المجموعات لثلاثة أجيال متتالية، لكن الأجيال اللاحقة حصلت فقط على ماء عادي خال من أي محليات. وقد أوضحت كونشا أن النماذج الحيوانية تسمح للعلماء بالتحكم في الظروف البيئية بدقة متناهية وعزل تأثير عامل معين مثل مركب غذائي، مع إمكانية متابعة عدة أجيال في فترة زمنية قصيرة نسبيا.

وخضع كل جيل لاختبار تحمل الجلوكوز الفموي الذي يقيس مقاومة الإنسولين، وهي علامة تحذيرية مبكرة للإصابة بالسكري. كما أخذ الباحثون عينات براز للكشف عن التغيرات في ميكروبيوم الأمعاء وتركيز الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة، والتي قد تشير إلى تغيرات جينية قابلة للانتقال من الآباء إلى الأبناء.

وإضافة إلى ذلك، نظر العلماء في تعبير خمسة جينات مرتبطة بالالتهابات ووظيفة حاجز الأمعاء والتمثيل الغذائي في الكبد والأمعاء، بهدف رصد التأثيرات الجينية المحتملة التي قد تفسر الآثار الصحية السلبية للمحليات غير المغذية.

 

ووجد الباحثون أن لكل محلي تأثيرا مختلفا، وهذه التأثيرات تتغير بمرور الوقت عبر الأجيال. ففي الجيل الأول، أظهرت ذرية الفئران التي تناولت "السوكرالوز" من الذكور فقط علامات ضعف تحمل الجلوكوز، ولكن بحلول الجيل الثاني، تم اكتشاف ارتفاع في سكر الدم الصائم لدى ذكور نسل فئران "السوكرالوز" ولدى إناث نسل فئران "الستيفيا".

وكان لدى كلتا المجموعتين اللتين تناولت المحليات ميكروبيومات برازية أكثر تنوعا، لكن مع تركيزات أقل من الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة، ما يشير إلى أن البكتيريا النافعة كانت تنتج كمية أقل من المستقلبات المفيدة، واستمر هذا الانخفاض في الأجيال اللاحقة أيضا.

وتبين أن "السوكرالوز" هو الأكثر تأثيرا واستمرارية، حيث تأثرت به الفئران بشكل أكثر خطورة، مع ظهور أنواع أكثر إمراضية وأنواع أقل فائدة من البكتيريا في برازها.

 

 

كما يبدو أن "السوكرالوز" يحفز التعبير عن الجينات المرتبطة بالالتهابات ويخفض التعبير عن الجينات المرتبطة بالتمثيل الغذائي، وتستمر هذه التأثيرات لجيلين كاملين بعد تناوله. أما "الستيفيا"، فرغم أنها تؤثر أيضا على التعبير الجيني، إلا أن تأثيراتها أصغر حجما ولا تنتقل لأكثر من جيل واحد.

وتعلق كونشا على هذه النتائج بالقول إن التغيرات التي لوحظت في تحمل الجلوكوز والتعبير الجيني يمكن تفسيرها كإشارات بيولوجية مبكرة مرتبطة بعمليات التمثيل الغذائي أو الالتهابات، موضحة أن الحيوانات لم تصب بالسكري بشكل كامل، بل ظهرت تغيرات خفيفة في كيفية تنظيم الجسم للسكر وفي نشاط الجينات المرتبطة بالالتهابات، ما قد يزيد من قابلية الاضطرابات الأيضية في ظل ظروف معينة مثل اتباع نظام غذائي غني بالدهون.

 

ومع ذلك، يؤكد الفريق أن هذا البحث يحدد ارتباطات بين تغيرات الحالة الصحية المختلفة، لكنه لا يثبت علاقات السببية بشكل قاطع، إضافة إلى أن تأثير هذه المحليات على الفئران قد لا يعكس تأثيرها على البشر بدقة متناهية.

وتختتم كونشا بالقول إن الهدف من هذا البحث ليس إحداث الذعر بين المستهلكين، بل تسليط الضوء على الحاجة إلى مزيد من التحقيق العلمي، مشيرة إلى أنه قد يكون من المعقول اعتماد الاعتدال في استهلاك هذه المواد المضافة ومواصلة دراسة آثارها البيولوجية طويلة المدى قبل الوثوق بها كبديل آمن تماما للسكر.

المصدر: ميديكال إكسبريس


مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤