في بوحٍ إنساني مؤثر يعكس عمق الألم الذي يعيشه، أزاح الفنان أحمد الفيشاوي الستار عن تفاصيل قاسية تخص حالته النفسية بعد فقدان والدته، الفنانة الراحلة سمية الألفي، مؤكداً أن غيابها ترك فراغاً كبيراً أثّر جذرياً على مساره الشخصي والفني.
فقدان الشغف وأزمة نفسية قاسية
وفي خلال استضافته في بودكاست "قصص غير مكتوبة" الذي يُعرض عبر منصة "يوتيوب"، أطلق الفيشاوي تصريحات صادمة تكشف عن حجم معاناته، مشيراً إلى أنه يواجه صعوبة بالغة في التأقلم مع الحياة من دون الداعم الأول له.
وقال بكلمات ملؤها الحزن: "بعد وفاة والدتي مبقاش عندي شغف للتمثيل... وبحاول أتعامل مع الدنيا ومتخلصش من حياتي". وتعكس هذه الكلمات الصريحة مدى تدهور حالته النفسية، ومحاولاته المستمرة الصمود أمام مشاعر اليأس المظلمة التي تحاصره منذ رحيل والدته التي كانت تمثل له السند الأكبر على الصعيدين العائلي والمهني.
.jpg)
موقف حاسم من السيرة الذاتية لفاروق الفيشاوي
وعلى صعيد آخر يخص العائلة الفنية، حسم أحمد الفيشاوي وشقيقه عمر موقفهما بشكل قاطع حيال فكرة تقديم قصة حياة والدهما، النجم الراحل فاروق الفيشاوي، في مسلسلٍ درامي أو فيلم سينمائي، معلنين رفضهما التام لهذا المشروع.
وأوضحت مصادر قريبة من الأسرة في تصريحات صحافية، أن سبب هذا الرفض يعود الى عدم اقتناعما بوجود فنان يمتلك القدرة على تجسيد شخصية والدهما بالشكل الذي يليق بالكاريزما الطاغية والمكانة الاستثنائية التي كان يتمتع بها. ويفضّل الأبناء الحفاظ على إرث فاروق الفيشاوي كما هو في ذاكرة جمهوره ومحبيه، والاكتفاء بما تركه من أعمال خالدة، تجنباً لتقديم أي نسخة درامية قد لا ترقى إلى صورته الحقيقية.

رحيل أطفأ أنوار العائلة
يُذكر أن الفنانة القديرة سمية الألفي رحلت عن عالمنا في 20 كانون الأول (ديسمبر) الماضي، عن عمر ناهز 71 عاماً، بعد صراع مع أزمة صحية شديدة. وكانت الراحلة قد نُقلت إلى أحد المستشفيات الخاصة وأودعت غرفة العناية المركزة، حيث تدهورت حالتها بشكل متسارع حتى أسلمت الروح، تاركةً خلفها إرثاً فنياً كبيراً، وحزناً أعمق في نفوس زملائها، وصدمة قاسية لنجلها أحمد الذي لا يزال يبحث عن طوق نجاة للخروج من أحزانه.




