... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
226671 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7965 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

اجتماع سرّي لقاآني مع قادة الفصائل في بغداد... تثبيت "وحدة السّاحات" ورفض نزع سلاح الفصائل

العالم
النهار العربي
2026/04/20 - 17:06 501 مشاهدة

في تطور يعكس استمرار الحراك الأمني والسياسي المرتبط بملف النفوذ الإيراني في العراق والمنطقة، كشفت معلومات عن عقد قائد "فيلق القدس" في الحرس الثوري الإيراني إسماعيل قاآني اجتماعاً سرياً في بغداد، جمع عدداً من قادة الفصائل المسلحة العراقية البارزة، بينهم ممثلون عن "كتائب حزب الله"، "حركة النجباء"، و"كتائب سيد الشهداء"، وذلك خلال زيارة غير معلنة أجراها للعراق الجمعة.

وبحسب مصادر لـ"النهار"، تناول الاجتماع جملة من الملفات الإقليمية والأمنية الحساسة، في مقدمتها ضرورة الحفاظ على ما يُعرف بـ"وحدة الساحات"، بوصفها الإطار الذي يجمع القوى المسلحة الحليفة لطهران في أكثر من ساحة إقليمية، ولا سيما في العراق ولبنان واليمن، في ظل ترقب واسع لمستقبل التهدئة المعلنة بين الولايات المتحدة وإيران، واحتمالات انهيارها وعودة التصعيد العسكري في المنطقة.

تنسيق ميداني واستعداد لمرحلة ما بعد التهدئة
وناقش المجتمعون، وفق المصادر، أهمية رفع مستويات التنسيق الميداني والسياسي والإعلامي بين الفصائل العراقية وبقية الأطراف المنضوية ضمن هذا المحور، إلى جانب تعزيز قنوات الاتصال المباشر مع قيادات الحرس الثوري الإيراني خلال المرحلة المقبلة، تحسباً لأي تطورات محتملة، سواء على صعيد المواجهة العسكرية أو الضغوط السياسية المتزايدة.

وفي هذا السياق، شدد قاآني على ضرورة "تمسك الفصائل العراقية بموقف موحد رافض لأي مساعٍ داخلية أو خارجية تستهدف نزع سلاحها، سواء جاءت تحت عناوين الإصلاح الأمني أو حصر السلاح بيد الدولة أو إعادة هيكلة المنظومة العسكرية"، بحسب المصادر.

 

شدد قاآني على ضرورة تمسك الفصائل العراقية بموقف موحد رافض لأي مساعٍ تستهدف نزع سلاحها. (أ ف ب)

 

تحذيرات من ربط العراق بصراعات إقليمية
يقول الخبير في الشؤون الاستراتيجية سيف رعد، لـ"النهار"، إن "الاجتماع الذي عقده قاآني مع قادة عدد من الفصائل المسلحة في بغداد يمثل مؤشراً بالغ الخطورة على طبيعة المرحلة المقبلة، ويعكس وجود ترتيبات ميدانية وسياسية قد تدفع العراق إلى قلب صراع إقليمي مفتوح، في حال انهيار التهدئة الحالية بين الولايات المتحدة وإيران".

ويوضح أن "مثل هذه الاجتماعات لا تُعقد عادة لأغراض بروتوكولية، بل تأتي ضمن سياق إعادة تنظيم الأدوار وتوزيع المهام بين الفصائل المرتبطة بالمشروع الإيراني في المنطقة، خاصة مع تصاعد احتمالات المواجهة العسكرية".

ويضيف رعد أن "التركيز على استمرار ما يسمى 'وحدة الساحات' يعني عملياً ربط القرار العراقي الداخلي بمسارات صراع خارج الحدود، بحيث يتحول العراق إلى ساحة رد أو منصة ضغط في أي مواجهة بين طهران وخصومها، وهو ما يهدد الأمن الوطني ويضع البلاد أمام احتمالات استهدافات متبادلة أو ضربات عسكرية قد تطال مواقع داخلية".

أزمة سيادة وتداعيات داخلية محتملة
ويؤكد رعد أن "الإصرار على رفض أي مساعٍ لنزع سلاح الفصائل أو تنظيمه خارج إطار الدولة يعمق أزمة السيادة ويضعف مؤسسات الدولة الرسمية، إذ إن بقاء القرار العسكري موزعاً بين جهات متعددة يخلق ازدواجية خطيرة في إدارة الأمن، ويجعل الحكومة عاجزة عن ضبط إيقاع السلم والحرب".

ويشدد على أن "العراق هو الطرف الأكثر تضرراً من أي تصعيد مقبل، لأن أراضيه قد تتحول مجدداً إلى ساحة رسائل نارية بين القوى المتصارعة، ما سينعكس على الاستقرار الداخلي، وحركة الاستثمار، وملف الطاقة، وثقة المجتمع الدولي، فضلاً عن احتمالات عودة الاضطرابات الأمنية".

ويرى رعد أن "المرحلة الحالية تتطلب موقفاً عراقياً واضحاً يقوم على تحييد البلاد عن سياسة المحاور، وحصر السلاح بيد الدولة، ومنع استخدام الأراضي العراقية في أي صراع إقليمي".

ويعكس هذا التطور حساسية ملف السلاح غير الرسمي في العراق، بوصفه أحد أكثر الملفات تعقيداً وتشابكاً في المشهدين السياسي والأمني، خصوصاً مع تصاعد الدعوات المحلية والدولية لإعادة تنظيم العلاقة بين الدولة والفصائل المسلحة.

ويشير توقيت اجتماع قاآني إلى أن بغداد لا تزال تمثل مركزاً رئيسياً لإدارة التوازنات بين القوى المحلية والإقليمية، في وقت تدخل فيه المنطقة مرحلة غير مستقرة، تتداخل فيها مسارات التهدئة الموقتة مع احتمالات التصعيد المفاجئ، ما يجعل من اجتماعات كهذه مؤشراً على طبيعة الاستعدادات الجارية خلف الكواليس.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤