أفادت مصادر محلية في مدينة السويداء، اليوم السبت، أن الجو العام في المحافظة يتّجه نحو إرسال الأهالي لأبنائهم من طلاب شهادتي التعليم الثانوية العامة والتعليم الأساسي لتقديم الامتحانات في ريف المحافظة الشمالي الواقع تحت سيطرة الحكومة، وذلك بموجب المرسوم الذي أصدره الرئيس أحمد الشرع القاضي بمنح هؤلاء الطلاب دورة استثنائية للتقدّم للامتحان.
ولفتت المصادر في اتصال مع “الوطن”، إلى أن الأغلبية العظمى من الأهالي هي بالأصل ترفض المشاريع الانفصالية، وقد ترسّخت لديها قناعة بـ”عدم مصداقية وكذب” الوعود التي أطلقها أصحاب تلك المشاريع، وبالتالي تيقّنت أن الأولوية هي لمستقبل أبنائها، وحتى أصحاب المشاريع الانفصالية.
وفي مؤشر إلى إفلاسهم من الوعود التي منّاهم بها كيان الاحتلال الإسرائيلي بإقامة ما يُسمّى “دولة باشان” في السويداء، “تغيّرت” تصريحاتهم حسب المصادر، التي أوضحت أنهم “حالياً يقولون إن موضوع إرسال الطلاب لتقديم الامتحانات متروك للطلاب انفسهم وأهاليهم، بعدما كانوا يخوّنون من يرسل أولاده لتقديم الامتحانات، كما تراجعت تهديدات مسلّحي تلك المشاريع، بعدما كانوا بمجرد أن يُطرح موضوع تقديم الامتحانات يطلقون التهديد والوعيد للطلاب وأهاليهم”.
وأضافت المصادر: إنه “في ظل هذه الحال، فإن أغلبية الأهالي سترسل أولادها لتقديم الامتحانات والطلاب يُحضّرون انفسهم”.
وكان الرئيس أحمد الشرع أصدر في 19 آب الجاري المرسوم رقم “163” لعام 2026 القاضي بمنح الطلاب من أبناء محافظة السويداء دورة استثنائية للتقدّم لامتحان شهادتي التعليم الأساسي والثانوية العامة بفروعها كافة، ووفق القواعد والشروط ذاتها المقرّرة لامتحانات هاتين الشهادتين.
كما أعلنت محافظة السويداء في اليوم ذاته أن الدورة الامتحانية الاستثنائية لطلاب شهادتي التعليم الثانوية العامة والتعليم الأساسي ستُقام في ريف السويداء الشمالي، الواقع تحت سيطرة الحكومة السورية.
ومن المقرّر أن تبدأ امتحانات الدورة الاستثنائية في 29 آب الجاري.
يُذكر أن أصحاب المشاريع الانفصالية حرموا أغلبية طلاب محافظة السويداء من تقديم امتحانات شهادتي التعليم الثانوية العامة والتعليم الأساسي لعامي 2025 و2026.
أسرة التحرير





