إغلاق هرمز.. من الفخ الجيوسياسي إلى فاتورة التضخم العالمية
في ظل الحرب الإيرانية ظهر مضيق هرمز بوصفه مركز ثقل للصراع العالمي المحتدم، ليس فقط باعتباره ممراً استراتيجياً للطاقة، بل كرافعة محتملة لأزمة اقتصادية ممتدة.
في هذا السياق، قدّم مدير مركز JSM للأبحاث والدراسات آصف ملحم، قراءة تحليلية دقيقة تستشرف مآلات التصعيد، كاشفاً عن تداعيات مركبة تمتد من الميدان العسكري إلى عمق الاقتصاد العالمي، مروراً بإعادة تشكيل موازين القوى الإقليمية والدولية.
يرى ملحم أن فرض حصار بحري في الخليج العربي، عبر نشر سفن حربية، يُعد من الناحية التقنية أمراً ممكناً، إذ يمكن التحكم بحركة الملاحة عبر تمرير سفن ومنع أخرى. غير أن جوهر الإشكالية لا يكمن في القدرة على التنفيذ، بل في طبيعة الرد الإيراني المحتمل.
ويحذّر من أن أي استهداف لهذه السفن، حتى بأسلحة بسيطة وقريبة المدى، قد يعيد الصراع إلى نقطة الصفر، فاتحاً الباب أمام رد عسكري أمريكي جديد، بما يعني تجدد المواجهة من بدايتها. ويؤكد أن هذا السيناريو يضع المنطقة أمام معركة استنزاف مفتوحة، تتحول فيها ساحة الصراع إلى الخليج ومضيق هرمز بدلاً من الأراضي الإيرانية.
وشدد ملحم على أن إدخال دول الخليج في معادلة الصراع يمثل، وفق تقديره، أحد أبرز الأخطاء الاستراتيجية التي ارتكبتها إيران، معتبراً أنها ليست في موقع يسمح لها بمواجهة الولايات المتحدة، وكان من الأجدى تقليص عدد الخصوم بدلاً من توسيعهم.
وطرح تساؤلات حول القدرات العسكرية المتبقية لدى إيران، ومدى قدرتها على التعامل مع سيناريوهات التصعيد، مشيراً إلى أن تطورات الميدان وحدها كفيلة بحسم هذه المعادلات.





