إفساد الهدنة.. نتنياهو يُسقط لبنان في بحر من الدم
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
وطنا اليوم
2026/04/09 - 06:25
501 مشاهدة
كتب: عريب الرنتاوي، المستشار الأول، ومؤسس مركز القدس للدراسات السياسية لم تبتلع الحكومة الإسرائيلية اتفاق وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران بيسر وسهولة، ويجد رئيسها عسراً في هضمه، والأهم، في تسويغه وتسويقه على حلفائه وأصدقائه، ومن خلفهم الرأي العام الإسرائيلي، وقد بات يتعين عليه، مواجهة طوفان الاتهامات والانتقادات الذي يأتيه من كل حدب وصوب، مهدداً صورته ومكانته التي حرص على بنائها كـ”ملك إسرائيل”، ومعرضاً فرصه وفرص حزبه وائتلافه للفوز بانتخابات نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، تاركاً الباب مفتوحاً على مصراعيه مجدداً، لمواجهة المحاكم بتهم الفساد واستغلال السلطة والتقصير في السابع من أكتوبر، وإخفاقه في جني ثمار حرب التدمير التي شنّها على إيران، من دون نتائج استراتيجية تذكر. في هذه الظروف بالذات، قرر بنيامين نتنياهو المتهم من إسرائيليين كثر، بأنه يخرج من حرب إلى أخرى، لمجرد البقاء في السلطة، أن يقفز إلى مغامرة جديدة، دامية ومدمرة شأنها في ذلك شأن جميع حروبه ومعاركه على مختلف الجبهات، وإن يأمر جيشه بفتح أبواب الجحيم على عشرات البلدات والقرى في مختلف الأرجاء اللبنانية، وتمزيق قلب العاصمة بيروت، حتى لو تكلف الأمر، إزهاق حيوات مئات اللبنانيين من مدنيين أبرياء، وضرب البنى التحتية من بيوت ومرافق طبية واجتماعية، طالما أن القتل والتدمير مطلوبان بذاتهما، بمعزل عن أية أهداف عسكرية أو سياسية، مثلما ظل يفعل في غزة ولبنان، ومؤخراً في إيران. تفسيران لسلوك نتنياهو في تفسير حفل الجنون الذي أطلقه نتنياهو بتنفيذ مئة غارة جوية خلال أقل من عشرة دقائق ضد لبنان، ثمة تفسيرين لا ثالث لهما، من وجهة نظر خبراء ومراقبين، ومن بينهم كاتب هذه السطور: الأول؛ أن الرجل قرر إسقاط مقاربة إيران عن “تلازم المسارين” اللبناني والإيراني، وهي المقاربة التي نجحت ظهران...





