إفراج مفاجئ عن مواطنَين فرنسيَّين في إيران... وساطة عُمانية وتطوّرات ديبلوماسية
يعود مواطنان فرنسيان إلى وطنهما اليوم الثلاثاء، بعدما سمحت لهما إيران بمغادرة البلاد عقب احتجاز دام ثلاث سنوات ونصف السنة، في خطوة مفاجئة جاءت في وقت تسعى فيه باريس إلى النأي بنفسها عن الحرب في المنطقة.
وكانت سيسيل كولر وجاك باري يقيمان في السفارة الفرنسية في طهران منذ تشرين الثاني/نوفمبر بعد احتجازهما في 2022 في سجن إيفين سيئ السمعة بتهم التجسس، وهي تهم تقول فرنسا إنها لا أساس لها من الصحة.
وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في منشور على منصة إكس "هذا يريحنا جميعاً، ويريح عائلاتهم بشكل خاص. شكراً للسلطات العمانية على جهود الوساطة".
Cécile Kohler et Jacques Paris sont libres et en chemin vers le territoire français, après trois ans et demi de détention en Iran. C’est un soulagement pour nous tous et évidemment pour leurs familles.
— Emmanuel Macron (@EmmanuelMacron) April 7, 2026
Merci aux autorités omanaises pour leurs efforts de médiation, aux services…
ولم ترد الرئاسة الفرنسية ولا وزارة الخارجية على طلبات من وكالة "رويترز" للتعليق بشأن ما تسنى الاتفاق عليه بين الجانبين لضمان إطلاق سراحهما.
وأكدت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإیرانیة الرسمية (إرنا) إطلاق سراح المواطنين الفرنسيين، مشيرة إلى أن ذلك جاء بعد تفاهم متبادل بين طهران وباريس يقضي بأن تطلق فرنسا سراح الطالبة الإيرانية مهدية إسفندياري المقيمة في مدينة ليون الفرنسية، وأن تسحب فرنسا شكواها ضد إيران من محكمة العدل الدولية.
ولكن كلا التأكيدين لم يكونا واضحين. وأدينت إسفندياري في نهاية شباط/فبراير بتهمة تمجيد الإرهاب في منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي، لكن أفرج عنها بعد قضائها قرابة عام في السجن رغم استئنفاها الحكم.
ولم يتضح ما إذا كانت غادرت البلاد، كما قضى الحكم الصادر في شباط/فبراير. وأسقطت فرنسا شكواها أمام محكمة العدل الدولية في أيلول/سبتمبر الماضي.
وتحدث وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مع نظيره الفرنسي جان نويل بارو يوم الأحد، مؤكّداً قرب إطلاق سراحهما.
وانتقد ماكرون نهج الرئيس الأميركي دونالد ترامب تجاه الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، وقال إن فرنسا لن تساعد في استعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز إلا بعد التوصل إلى وقف إطلاق النار وبعد التشاور مع طهران.

ورفضت فرنسا الأسبوع الماضي السماح لإسرائيل بنقل أسلحة عبر مجالها الجوي، وقادت جهوداً لإضعاف مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي كان من شأنه أن يفتح الباب أمام عمل عسكري في المضيق.
ونفى مسؤول فرنسي خلال إحاطة صحفية أعقبت صدور البيان أن يكون موقف باريس حيال إيران أكثر تساهلاً، قائلاً إن فرنسا حذّرت الإيرانيين بشأن سلامة مواطنيها في ظل تصاعد حدة الحرب.
وأضاف المسؤول، رافضاً الخوض في تفاصيل المفاوضات "أعتقد أن الإيرانيين أدركوا أنه لو تعرّض أي من رعايانا لأذى، لكانت ردود الفعل هنا كارثية للغاية".
وأحجم مسؤولون فرنسيون عن التعليق لـ "رويترز" على سبب تمكن سفينة حاويات تابعة لمجموعة الشحن الفرنسية (سي.إم.إيه سي.جي.إم) من عبور مضيق هرمز، في مؤشر على أن إيران قد لا تكون تعتبر فرنسا دولة معادية.





