أفول 'قوة الجذب': كيف استبدلت واشنطن الدبلوماسية الناعمة بالآلة العسكرية؟
•يتصاعد القلق في الأوساط الأكاديمية والسياسية داخل الولايات المتحدة جراء التراجع الملحوظ في النفوذ العالمي، حيث باتت واشنطن تعتمد بشكل مفرط على الترسانة العسكرية والضغوط الاقتصادية.
•هذا التحول يأتي على حساب الأدوات الدبلوماسية والثقافية التي مثلت لعقود الركيزة الأساسية للتأثير الأمريكي في الساحة الدولية.
•وفي هذا السياق، نشرت مجلة 'فورين بوليسي' تحليلاً موسعاً لستيفن وولت، المحاضر في جامعة هارفارد، أكد فيه أن تآكل القوة الناعمة لم يعد مجرد نقاش نظري بل أصبح مساراً متسارعاً.
هذا الخبر من صحيفة القدس. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.
يتصاعد القلق في الأوساط الأكاديمية والسياسية داخل الولايات المتحدة جراء التراجع الملحوظ في النفوذ العالمي، حيث باتت واشنطن تعتمد بشكل مفرط على الترسانة العسكرية والضغوط الاقتصادية. هذا التحول يأتي على حساب الأدوات الدبلوماسية والثقافية التي مثلت لعقود الركيزة الأساسية للتأثير الأمريكي في الساحة الدولية. وفي هذا السياق، نشرت مجلة 'فورين بوليسي' تحليلاً موسعاً لستيفن وولت، المحاضر في جامعة هارفارد، أكد فيه أن تآكل القوة الناعمة لم يعد مجرد نقاش نظري بل أصبح مساراً متسارعاً. ويرى وولت أن الولايات المتحدة، رغم تفوقها المادي، تعاني من أزمة حقيقية في قدرتها على جذب الآخرين وإقناعهم بنموذجها السياسي والقيمي. ويستند التحليل إلى مفهوم 'القوة الناعمة' الذي صاغه الراحل جوزيف ناي، والذي يقوم على فكرة الجذب الطوعي بدلاً من الإكراه. فالدولة التي تمتلك هذا النوع من القوة تجعل الآخرين يرغبون في محاكاتها والارتباط بنموذجها، مما يحقق نتائج أكثر استدامة وعمقاً من الضغط العسكري المباشر. ويشير وولت إلى أن هذا التوازن الذي ميز التفوق الأمريكي بعد الحرب الباردة بدأ يتلاشى، خاصة مع بروز نهج الإدارة الحالية التي تضع القوة الصلبة كخيار أول ودائم. هذا التوجه يتجلى في فرض الرسوم الجمركية الأحادية واستخدام التهديدات الاقتصادية كوسيلة لإجبار الحلفاء والشركاء على تقديم تنازلات. كما لفت المقال إلى التوسع في استخدام القوة العسكرية في ساحات غير تقليدية، مثل العمليات التي استهدفت مهربي مخدرات في منطقة الكاريبي والمحيط الهادئ. هذه التحركات تمت في كثير من الأحيان دون تقديم أدلة قانونية كافية، ومع اعتراف ضمني بأنها لن تنهي تجارة المخدرات بشكل جذري. وتطرق التحليل إلى اللغة الهجومية التي باتت تسم الخطاب السياسي الأمريكي تجاه قادة العالم، بمن فيهم الحلفاء مثل الرئيس الأوكراني. حيث يتم التعامل مع العلاقات الدولية بمنطق الصفقات المباشرة، مع غياب واضح للمبررات الأخلاقية أو القانونية التي كانت تغلف بها واشنطن تحركاتها سابقاً. ويرى الكاتب أن الإدارة الحالية تبدو مستعدة لإظهار القوة بشكل عارٍ ودون مواربة، وهو ما يمثل خروجاً عن النمط التاريخي الذي كان يحرص على إضفاء الشرعية الدولية. هذا السلوك أدى إلى تقويض الصورة الذهنية للولايات المتحدة كدولة تحترم القوانين والمؤسسات الدولية التي ساهمت هي نفسها في بنائها. إن ما...المصدر: صحيفة القدس | Source: صحيفة القدس
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة صحيفة القدس. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by صحيفة القدس. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.


