... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
160138 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 8038 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

اضطراب “هرمز”.. كيف يصل أثره إلى الاقتصاد السوري ؟

اقتصاد
موقع الحل نت
2026/04/12 - 15:50 502 مشاهدة

تابع المقالة اضطراب “هرمز”.. كيف يصل أثره إلى الاقتصاد السوري ؟ على الحل نت.

لا يقتصر تأثير التوترات الجيوسياسية حول مضيق هرمز، ذلك الممر المائي الذي يعبر منه خمس النفط العالمي وأكثر من ثلث غازه، على الأسواق العالمية فحسب، بل يمتد تأثيره، ولو بشكل غير مباشر ومتباين، إلى اقتصادات هشة مثل الاقتصاد السوري الذي يعاني أصلاً من ويلات الحرب والعقوبات وانهيار سعر الصرف وتهالك البنى التحتية.

ففي الوقت الذي تهتز فيه أسواق الطاقة العالمية على وقع التهديدات الإيرانية بفرض رسوم عبور بالريال، والردود الخليجية والأميركية المحذرة، يبقى السؤال الأكثر إلحاحاً للمواطن السوري، هل سيشعر بتحسن في أسعار المحروقات والمواد الغذائية وأجور النقل إذا هدأت الأوضاع حول هرمز، أم أن تعقيدات الاقتصاد المحلي ستلتهم أي انفراج عالمي؟.

اقتصاد معزول.. واستجابة مختلفة

بحسب خبراء اقتصاديين، لا تتحرك الأسواق السورية مع كل اهتزاز خارجي بالطريقة نفسها التي تتحرك بها الأسواق المفتوحة، لأن مسار الاستيراد في سوريا يمر عبر حلقات معقدة من الوسطاء وسلاسل التوريد غير المباشرة، ولأن الداخل السوري نفسه لا يزال مثقلاً بعوامل أشد تأثيراً، في مقدمتها تقلبات سعر الصرف، وضعف البنية التحتية، وارتفاع كلفة النقل والتمويل، وتراجع الإنتاج المحلي.

الأسواق السورية- أرشيفية

وفي هذا السياق، يرى الخبير الاقتصادي الدكتور سامر رحال أن أي توتر في منطقة الخليج ينعكس سريعاً على أسعار النفط عالمياً، وأن الأسواق تتفاعل أولاً مع المخاوف قبل أن تتفاعل مع الوقائع الفعلية، مشيراً إلى أنه في الأشهر التي تصاعد فيها التوتر حول هرمز، لامس سعر البرميل مستويات تراوحت بين 95 و105 دولارات، مدفوعاً بقلق المستثمرين من تعطل الإمدادات واحتمال اتساع رقعة المواجهة، بحسب ما نقلت عنه “صحيفة الثورة”.

وأضاف أنه ما إن تعود الملاحة إلى مسارها الآمن، أو يفتح المضيق عملياً أمام الحركة التجارية، حتى تميل الأسعار إلى الانخفاض نحو نطاق 70 إلى 85 دولاراً للبرميل، موضحاً أن هذا الفارق، البالغ نحو 20 دولاراً للبرميل، ليس هامشياً كما قد يبدو، بل رقم ذو أثر مباشر في كلفة النقل والطاقة والتأمين، ويترجم عالمياً إلى مليارات الدولارات.

تكاليف الشحن تحت المجهر

يشرح رحال أن خفض منسوب المخاطر في الممرات البحرية لا يؤدي فقط إلى تراجع أسعار النفط الخام، بل يضغط أيضاً على تكاليف الشحن والتأمين البحري، لافتاً إلى أنه في أوقات التوتر، ترتفع رسوم التأمين على السفن وناقلات النفط بصورة كبيرة، وقد تقفز أحياناً بنسبة 30 إلى 50 بالمئة، بينما تعود إلى مستوياتها الطبيعية مع تراجع القلق الجيوسياسي.

 كذلك فإن كلفة نقل الحاويات، التي قد تتجاوز 3000 أو 4000 دولار في ذروة الاضطراب، يمكن أن تنخفض إلى ما بين 1500 و2500 دولار عندما تستقر حركة الملاحة، موضحاً أن هذه الأرقام، وإن بدت بعيدة عن السوق السورية، تنعكس تدريجياً على فاتورة الاستيراد وعلى كلفة السلع التي تصل إلى المستهلك النهائي.

لكن في الحالة السورية، تبدو الصورة أكثر تعقيداً، فحين ينخفض النفط عالمياً، لا يهبط أثره في الداخل السوري بالوتيرة ذاتها، لأن البلاد لا تستورد احتياجاتها النفطية والطاقوية عبر قنوات مباشرة ومفتوحة كما تفعل اقتصادات أخرى، بل تتأثر بالأسعار العالمية من خلال وسطاء ومسارات تجارية غير مستقرة.

محروقات وكهرباء.. تحسن محدود

قال رحال إن لهذا، فإن تراجع أسعار النفط بنسبة 15 إلى 25 بالمئة عالمياً لا يترجم داخل السوق السورية إلى انخفاض مماثل، بل يظهر غالباً في صورة استقرار نسبي في أسعار البنزين والمازوت، أو في تحسن محدود في توافر المشتقات، من دون أن يصل إلى مستوى الانفراج الحقيقي.

شبكة الكهرباء السورية- أرشيفية

وينسحب الأمر نفسه على الكهرباء، فيوضح أن محطات التوليد تعتمد في الأساس على الوقود، وأي انخفاض في تكلفته عالمياً يخفف العبء المالي على المنظومة، لكنه لا يكفي وحده لإحداث تحسن كبير في ساعات التغذية، مشيراً إلى أن العقبة لا تتعلق بالسعر فقط، بل بالبنية التحتية المتهالكة، والتمويل، وصعوبة النقل، ومحدودية القدرة على تأمين مستلزمات التشغيل والصيانة، لذلك، قد ينعكس الاستقرار في أفضل الأحوال بزيادة متواضعة لا تتجاوز ساعة أو ساعتين في ساعات التغذية، وهو تحسن يبقى محدوداً قياساً بحجم الأزمة.

أما قطاع النقل، وهو أحد أكثر القطاعات التصاقاً بالحياة اليومية للمواطن، فيوضح أنه يستفيد نظرياً من أي تراجع في أسعار الوقود، إلا أن الانخفاض الفعلي في الأجور يبقى محدوداً جداً، فأسعار النقل داخل سوريا لا تحددها كلفة الوقود وحدها، بل تؤثر فيها أيضاً الصيانة وقطع الغيار وسعر الصرف ورسوم التشغيل وتعدد حلقات الوساطة. لهذا، لا يتجاوز التراجع في أجور النقل غالباً 5 إلى 10 بالمئة، وهو ما يجعل أثره محسوساً لكنه غير كافٍ لتغيير ملموس في كلفة المعيشة.

الغذاء وسعر الصرف.. أثر يتبدد

في ملف الغذاء، يشير رحال إلى أن انعكاس اضطراب هرمز يظهر من زاوية أخرى، فاستقرار أسعار النفط عالمياً قد يخفف كلفة الإنتاج والنقل والشحن، ما ينعكس في الأسواق الدولية على أسعار القمح والزيوت والسكر وبعض السلع الأساسية بنسبة قد تصل إلى 5 أو 10 بالمئة خلال فترات الهدوء.

لكن داخل السوق السورية، كثيراً ما يتبدد هذا الأثر بفعل تقلبات سعر الصرف، وارتفاع كلفة الاستيراد، وضعف القدرة الشرائية، واضطراب سلاسل التوريد، والنتيجة ليست بالضرورة انخفاضاً واضحاً في الأسعار، بل تباطؤاً في وتيرة الغلاء، وهو فرق مهم لكنه لا يلامس حاجات الناس اليومية بصورة جذرية.

ويؤكد رحال أن سعر الصرف نفسه “يتنفس قليلاً” حين تهدأ أسعار الطاقة، لأن فاتورة الاستيراد تصبح أخف نسبياً، ما يقلل الطلب على الدولار في بعض القطاعات ويمنح السوق قدراً من الاستقرار المؤقت، غير أن هذا الأثر يبقى هشاً، لأن الاتجاه الحقيقي للعملة لا تصنعه العوامل الخارجية وحدها، بل يتحدد أساساً وفق الإنتاج المحلي والسياسات النقدية وحجم السيولة وثقة السوق.

الصناعة والعامل النفسي

يضيف رحال أن القطاع الصناعي، بدوره، يلتقط أنفاسه جزئياً مع انخفاض كلفة الطاقة والنقل، إذ تنخفض بعض تكاليف الإنتاج وتتحسن هوامش الربح، ما قد يفتح نافذة محدودة لزيادة النشاط، لكن هذه النافذة تبقى مشروطة بتوفر الكهرباء والوقود والتمويل، وهي مشكلات لا يحلها تراجع الأسعار العالمية وحده.

القطاع الصناعي السوري- أرشيفية

ولا يمكن تجاهل البعد النفسي في الاقتصاد السوري، إذ تلعب التوقعات دوراً لا يقل أهمية عن الوقائع نفسها، فمجرد الحديث عن استقرار الملاحة أو تراجع التوتر قد يدفع بعض التجار إلى التريث في رفع الأسعار، وقد يخفف من موجات التخزين والشراء الذهني الاستباقي، وهذا التأثير غير المرئي قد يكون أحياناً أوسع أثراً من أي رقم مباشر.

وبينما يخفف فتح مضيق هرمز الضغط عن الاقتصاد العالمي بسرعة، تصل نتائجه إلى سوريا بشكل غير مباشر ومخفف، فيبقى الأثر حاضراً في الأرقام، لكنه محدود في الترجمات المحلية.

مفاوضات متعثرة وتصعيد مفتوح

تعكس المفاوضات المتعثرة بين الولايات المتحدة وإيران استمرار حالة عدم اليقين، بعدما فشلت المحادثات في إسلام آباد في التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب.

 وصف نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس النتيجة بأنها “خبر سيئ” لإيران، فيما اعتبر نائب الرئيس الإيراني السابق عطاء الله مهاجراني أنها أسوأ بالنسبة للولايات المتحدة، بينما نقلت وكالة “فارس” عن مصدر مقرب من فريق التفاوض أن إيران لا تعتزم حالياً خوض جولة جديدة، وأن وضع مضيق هرمز لن يتغير ما لم توافق واشنطن على اتفاق “معقول”.

فيما قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأحد، إن البحرية الأميركية ستبدأ في فرض حصار على السفن في مضيق هرمز، واعتراض كل سفينة دفعت رسوما لإيران، وذلك عقب انهيار محادثات السلام.

وكتب ترامب في منشور له على منصته “تروث سوشيال”: “اعتباراً من الآن، ستبدأ البحرية الأميركية – وهي الأفضل في العالم – عملية حصار أي سفينة، وكل السفن، التي تحاول دخول مضيق هرمز أو الخروج منه”، وأضاف: “في مرحلة ما، سنصل إلى مبدأ (السماح للجميع بالدخول، والسماح للجميع بالخروج)، لكن إيران لم تسمح بحدوث ذلك، بمجرد قولها: (قد تكون هناك ألغام في مكان ما هناك)، وهي ألغام لا يعلم بوجودها أحد سواهم. هذا يُعد ابتزازا للعالم”.

تابع المقالة اضطراب “هرمز”.. كيف يصل أثره إلى الاقتصاد السوري ؟ على الحل نت.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤