إضراب إسرائيلي يشلّ العمل في معبر “الكرامة” ويُبقي آلاف الفلسطينيين عالقين
•#سواليف عاد معبر الكرامة، المنفذ البري الوحيد للفلسطينيين في الضفة الغربية نحو العالم، إلى واجهة المشهد بعد توقف لحركة العبور، اليوم الخميس، إثر إضراب نفذه موظفون إسرائيليون، ما أدى إلى تكدس آلاف ال...
•أزمة جديدة تعكس واقعًا متكررًا يعيشه الفلسطينيون منذ سنوات، وتكشف حجم القيود الإسرائيلية التي تخنق حركة السفر.
•وبينما انتظر آلاف المسافرين لساعات طويلة، أوضحت صحيفة /هآرتس/ أن الاختناقات لم تعد مرتبطة فقط بالإجراءات الأمنية أو المواسم المزدحمة، بل باتت نتيجة مباشرة لسياسة إسرائيلية تقوم على تقليص ساعات تشغيل ا...
هذا الخبر من سواليف. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.
المصدر: سواليف | Source: سواليف#سواليف
عاد معبر الكرامة، المنفذ البري الوحيد للفلسطينيين في الضفة الغربية نحو العالم، إلى واجهة المشهد بعد توقف لحركة العبور، اليوم الخميس، إثر إضراب نفذه موظفون إسرائيليون، ما أدى إلى تكدس آلاف المسافرين على جانبي المعبر. أزمة جديدة تعكس واقعًا متكررًا يعيشه الفلسطينيون منذ سنوات، وتكشف حجم القيود الإسرائيلية التي تخنق حركة السفر.
وبينما انتظر آلاف المسافرين لساعات طويلة، أوضحت صحيفة /هآرتس/ أن الاختناقات لم تعد مرتبطة فقط بالإجراءات الأمنية أو المواسم المزدحمة، بل باتت نتيجة مباشرة لسياسة إسرائيلية تقوم على تقليص ساعات تشغيل المعبر، ما خلق سوقًا سوداء لبيع الأدوار، وحوّل السفر إلى رحلة شاقة ومكلفة.
ويُعد معبر الكرامة، المعروف إسرائيليًا بـ”اللنبي” وأردنيًا بـ”جسر الملك حسين”، المنفذ الوحيد لنحو ثلاثة ملايين فلسطيني، في ظل منعهم من استخدام مطار بن غوريون أو المعابر الأخرى، ما يجعل أي تقليص أو إغلاق ينعكس مباشرة على حياتهم. وتشغّل إسرائيل المعبر فعليًا نحو تسع ساعات يوميًا، لكن استقبال المسافرين القادمين من الأردن لا يتجاوز خمس ساعات ونصف، فيما يُغلق بالكامل يوم السبت، ما يضاعف أعداد المنتظرين ويجبر كثيرين على تأجيل سفرهم.
وتشير بيانات الشرطة الفلسطينية إلى أن 1.5 مليون فلسطيني عبروا المعبر عام 2025، فيما بلغ إجمالي العابرين 1.87 مليون مسافر وفق سلطة المطارات الإسرائيلية، وهي أرقام تعكس ضغطًا كبيرًا مقارنة بساعات التشغيل المحدودة. وتزداد الأزمة خلال الصيف والعطل والأعياد والحج، إذ تمتلئ قوائم التسجيل المسبق قبل أسابيع، ويضطر كثيرون لإلغاء رحلاتهم أو السفر إلى عمّان قبل موعد الطائرة بيوم كامل خشية عدم تمكنهم من العبور.
ورغم أن المسافة بين رام الله وعمّان لا تتجاوز 71 كيلومترًا، فإن الرحلة قد تستغرق يومًا كاملًا بسبب القيود الإسرائيلية والحواجز العسكرية. وتبدأ المعاناة منذ الوصول إلى المعبر، حيث ينتظر المسافرون داخل الحافلات لساعات قبل النزول لإجراءات الجوازات، ثم يُنقلون بحافلات أخرى لمسافة تقارب كيلومترًا ونصف إلى الجانب الأردني، وسط تحكم إسرائيلي كامل بوتيرة الحركة، ما يفاقم الاختناقات.
ونقلت “هآرتس” شهادات لمسافرين أكدوا فقدان أطفال للوعي بسبب الحرارة داخل الحافلات، وتعرض كبار السن لحالات جفاف وإعياء، فيما قالت إحدى المسافرات إنها انتظرت أكثر من ثلاث ساعات ونصف داخل الحافلة قبل السماح لها بالنزول.
ويشار إلى أن السلطات الأردنية قدمت مجموعة من المبادرات لتحسين الحركة على الجسر، شملت تنظيم السفر عبر الحجز إلكترونيا، وإقامة خيمة انتظار، وزيادة موظفي الجوازات، والسماح بالعبور دون حجز مسبق في الحالات الإنسانية، وتقديم موعد افتتاح الجانب الأردني، إلا أن الأزمة بقيت قائمة في ظل استمرار القيود الإسرائيلية على ساعات العمل.
وتشير “هآرتس” إلى أن البنك الدولي حذر من أن تقليص ساعات العمل يحد من فرص التنمية الاقتصادية الفلسطينية ويعيق حركة التجارة والاستثمار والسياحة، فيما مارست الإدارة الأمريكية السابقة ضغوطًا على “إسرائيل” لتمديد ساعات التشغيل، ليعمل المعبر على مدار الساعة من الأحد إلى الخميس لفترة محدودة عام 2023، قبل أن تتراجع إسرائيل عن ذلك.
وفي آذار/مارس الماضي، تقدمت مؤسسة تمثل القطاع الخاص الفلسطيني بالتماس إلى المحكمة العليا الإسرائيلية لإلزام الحكومة بمواءمة ساعات العمل مع احتياجات الفلسطينيين أو العودة إلى نظام التشغيل السابق الذي كان يمتد حتى منتصف الليل ويشمل جميع أيام الأسبوع، ومن المقرر أن تنظر المحكمة في الالتماس نهاية الشهر الجاري.
في المقابل، بررت سلطة المطارات الإسرائيلية تقليص ساعات العمل بـ”الظروف الأمنية” ونقص أفراد الأمن نتيجة استدعاء قوات الاحتياط، مؤكدة عدم قدرتها على توسيع ساعات التشغيل، ومشيرة إلى أن الملف يُناقش مع الجانب الأردني دون أي ذكر للسلطة الفلسطينية أو الالتزامات الواردة في اتفاقيات أوسلو التي نصت على تشغيل المعبر بصورة متواصلة.
وبين الإضرابات المفاجئة، وتقليص ساعات العمل، والازدحام المزمن، والسوق السوداء، يبقى معبر الكرامة عنوانًا لمعاناة يومية يعيشها الفلسطينيون، الذين يجدون أنفسهم أمام بوابة واحدة للعالم تتحكم إسرائيل بإيقاع فتحها وإغلاقها، وتحدد من خلالها إيقاع السفر والتنقل لملايين السكان في الضفة الغربية.
هذا المحتوى إضراب إسرائيلي يشلّ العمل في معبر “الكرامة” ويُبقي آلاف الفلسطينيين عالقين ظهر أولاً في سواليف.
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة سواليف. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by سواليف. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.

