إدلب.. قتيلان ومصابون جراء انفجار في بلدة الهبيط
قُتل شخصان وأصيب عشرة آخرون اليوم، السبت 4 من نيسان، جراء انفجار مخلفات حرب داخل سيارة تابعة لفرقة الهندسة خلال أعمال مسح في بلدة الهبيط بريف إدلب الجنوبي، ما أدى إلى اندلاع حريق في الموقع.
وأفاد مراسل عنب بلدي أن الانفجار وقع على أطراف البلدة في أثناء عمل فرقة الهندسة على مسح المنطقة وجمع الألغام ومخلفات الحرب، حيث كانت المواد المتفجرة محملة داخل سيارتين متباعدتين، قبل أن يقع الانفجار وتندلع النيران في المكان.
وذكر المراسل أن المصابين هم تسعة عناصر عسكريين ومدني واحد جرى إسعافهم إلى مستوصف خان شيخون لتلقي الإسعافات الأولية، قبل تحويلهم إلى مستشفيات في المنطقة لاستكمال العلاج.
ولا تزال فرق الدفاع المدني تواصل أعمالها في الموقع حتى لحظة إعداد الخبر، وسط إجراءات احترازية خشية وجود مخلفات حرب إضافية في المنطقة.
منطقة عسكرية خلال الحرب
تعد بلدة الهبيط بوابة ريف إدلب الجنوبي، وكانت خلال سنوات الحرب خط اشتباك وجبهة عسكرية نشطة، ما أدى إلى انتشار واسع لمخلفات الحرب والألغام في محيطها.
وتمركزت قوات النظام السابق في منطقة الصخر الواقعة جنوبي الهبيط، التي كانت نقطة عسكرية متقدمة على خطوط التماس.
في السياق، تواصل فرق الهندسة والدفاع المدني عمليات المسح وإزالة مخلفات الحرب في مناطق مختلفة بريف إدلب، حيث تتكرر حوادث الانفجار الناتجة عن الألغام والذخائر غير المنفجرة، والتي تعد من أبرز التحديات التي تواجه عودة الاستقرار إلى المناطق التي كانت خطوط تماس عسكرية خلال سنوات الحرب.
حوادث مشابهة
شهدت بلدة الهبيط ذاتها، الجمعة 3 من نيسان، حادثة مشابهة، إذ قتل ثلاثة أطفال وأصيب اثنان آخران جراء انفجار لغم أرضي في أثناء لعبهم في مدرسة “اليرموك” الواقعة على الطريق الغربي للبلدة.
وأفاد مراسل عنب بلدي أن المدرسة مدمرة وخارج الخدمة منذ سنوات نتيجة قصف النظام السابق.
وتحولت المدرسة إلى مرعى للأغنام، ما يعكس حجم الدمار الذي خلفته الحرب واستمرار خطر مخلفاتها في المواقع المهجورة.
كما شهدت منطقة جمعية الزهراء في مدينة حلب، الجمعة 3 من نيسان، حادثة مشابهة، حيث أصيب خمسة أطفال، أحدهم بحالة خطيرة، جراء انفجار قنبلة من مخلفات الحرب.
وأفاد مراسل عنب بلدي أنه جرى إسعاف الأطفال إلى مستشفى “حلب الجامعي” لتلقي العلاج.
وتتكرر حوادث انفجار مخلفات الحرب في مناطق متفرقة من سوريا، خاصة في إدلب وحلب وشمال شرقي البلاد.
في 13 من آذار الماضي، قتل ثلاثة مدنيين، بينهم طفلان، وأصيب ثمانية آخرون جراء انفجار ناجم عن مخلفات حرب داخل منزل سكني في مدينة الأتارب بريف حلب الغربي.
وذكر الدفاع المدني السوري حينها أن الانفجار أدى إلى اندلاع حريق وتهدم أجزاء واسعة من المنزل، إضافة إلى أضرار مادية في محيطه.
بينما توفي طفل متأثرًا بجروحه بعد نقله إلى المستشفى، وعملت فرق البحث والإنقاذ على انتشال المفقودين من تحت الأنقاض.
انفجارات سابقة في إدلب
قال مدير منطقة حارم، حسين جنيد، إن انفجارًا وقع في مدينة كفرتخاريم بريف إدلب الغربي في 26 من تشرين الثاني 2025، أسفر عن مقتل خمسة من العاملين في مستودع ذخيرة يتبع لوزارة الدفاع السورية، إضافة إلى وقوع جرحى بين المدنيين ودمار واسع في محيط الانفجار.
وبحسب بيان نشرته محافظة إدلب، توجهت فرق الأمن الداخلي والدفاع المدني وكوادر الإسعاف إلى الموقع فور وقوع الانفجار، الذي يرجح أنه ناتج عن مستودع ذخيرة يضم صواريخ ضمن أراضٍ زراعية في المدينة.
كما قتل أربعة أشخاص وأُصيب أربعة آخرون نتيجة انفجارين مجهولين يرجح أنهما ناجمان عن مستودعات أسلحة في ريف إدلب الغربي، في 14 من آب 2025





