تصاعدت المواقف العربية الرافضة للتصعيد الإسرائيلي في سوريا، عقب استهداف وقع في ريف دمشق الغربي، وسط استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية.
وأدانت دول عربية، بينها قطر والسعودية والكويت واليمن والأردن، إلى جانب رابطة العالم الإسلامي، الاستهداف الإسرائيلي بطائرة مسيرة على سيارة في الطريق الواصل بين مزرعة بيت جن وبلدة بيت جن بريف دمشق الغربي.
وأعربت الدول عن تضامنها مع سوريا ورفضها مختلف أشكال العنف والإرهاب والاعتداءات على الأراضي السورية.
وأكدت وزارة الخارجية القطرية والسعودية وقوفهما إلى جانب الحكومة السورية في الإجراءات التي تتخذها لحفظ الأمن والاستقرار ومكافحة التطرف والإرهاب.
بينما شددت وزارة الخارجية الكويتية واليمنية على أن الاستهداف الإسرائيلي يمثل انتهاكًا لسيادة سوريا وخرقًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
ودعت الدولتان المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى تحمّل مسؤولياتهما والضغط لوقف الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على سوريا، محذرتين من تداعيات استمرار التصعيد على أمن المنطقة واستقرارها.
بدورها، أكدت رابطة العالم الإسلامي موقفها الرافض للعنف والإرهاب بمختلف أشكاله وذرائعه، معربة عن تضامنها مع سوريا وتمنياتها للمصابين بالشفاء العاجل.
كما أدانت وزارة الخارجية والمغتربين السورية الاستهداف، معتبرة أن الهجوم يشكل انتهاكًا صارخًا لسيادة سوريا وسلامة أراضيها وخرقًا للقانون الدولي.
وقالت الوزارة، في بيان، إن الاستهداف يأتي في سياق الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي السورية، محملةً إسرائيل المسؤولية الكاملة عن تداعياتها، وداعيةً المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى تحمل مسؤولياتهما والعمل على وقفها ووضع حد للانتهاكات الإسرائيلية للسيادة السورية.
استهداف بيت جن
استهدفت مسيرة إسرائيلية، في 22 من آب، سيارة على الطريق بين مزرعة بيت جن وبلدة بيت جن، ما أدى إلى إصابة المواطن عمار سعيد حماده، بحسب ما أفاد مراسل عنب بلدي في القنيطرة.
ونقل المراسل، عن مصدر أمني في المنطقة لم يكشف عن اسمه لأنه غير مخول بالتصريح لوسائل الإعلام، أن حماده كان في عمل خاص، ولم يكن يؤدِ أي مهمة عسكرية في أثناء عملية الاستهداف.
وأفادت قناة “الإخبارية السورية” الرسمية بإصابة شخص جراء استهداف مسيرة إسرائيلية سيارة في بيت جن، دون تقديم تفاصيل إضافية.
في المقابل، قال الجيش الإسرائيلي إن قواته أطلقت النار في الجنوب السوري على شخص وصفته بأنه “إرهابي”، بينما نقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن مصدر أمني أن المستهدف كان يخطط لهجمات ضد القوات الإسرائيلية، وأن التخطيط كان في مراحله النهائية.
تصعيد إسرائيلي متكرر
يأتي الاستهداف الأخير لبيت جن في سياق سلسلة من العمليات والهجمات الإسرائيلية التي طالت البلدة خلال الأشهر الماضية، وشملت قصفًا أسفر عن سقوط قتلى وجرحى،إلى جانب توغلات وعمليات عسكرية.
في 28 من تشرين الثاني 2025، قتل 13 مدنيًا، بينهم نساء وأطفال، وأصيب 24 آخرون جراء قصف إسرائيلي لبلدة بيت جن، بحسب ما أوردته “عنب بلدي” حينها، بينما أصيب ستة جنود إسرائيليين خلال اشتباكات أعقبت توغلًا إسرائيليًا في البلدة بهدف اعتقال عدد من الشبان.
كما أعلن الجيش الإسرائيلي في 10 من شباط الماضي تنفيذ عملية في منطقة بيت جن قال إنها استهدفت منشأة لتخزين الأسلحة تابعة لـ“الجماعة الإسلامية”، وهي حركة لبنانية نفت حينها وجود أي نشاط لها خارج لبنان.



