ابراهيم عبدالمجيد القيسي : سرقة المال العام والموارد الاستراتيجية
•الناس؛ وحين ينضب الماء من خزاناتهم، يضطرون مكرهين لشراء تنك مياه، وسعر المتر المكعب يزيد عن 6 دنانير، وحين يتوالى نضوب الماء وشراء المياه بهذا السعر، وبواقع 4 امتار كل اسبوع، فإن المواطن سيدفع 100 دين...
•إذن وفي حال يقوم أحدهم بالاعتداء على مصادر المياه وأنابيبها، القادمة من حوض الديسي، أو حين يقوم بحفر بئر، ويقوم ببيع المياه للناس، وبواقع عشرات ومئات الأمتار المكعبة يوميا، فهذا بلا شك لص، يسرق، ويسمن...
•أمس قرأت أن سلطة أو وزارة المياه، ضبطت أكثر من 20 اعتداء على المياه، وأن بعضهم قام بالعبث بأنابيب نقل المياه الرئيسية، التي كلفت الدولة مليارات، وقال الخبر بأن المعتدين يجترون المياه، بكميات بلغت عشرا...
هذا الخبر من أخبارنا. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.
المصدر: أخبارنا | Source: أخبارنا![]()
الناس؛ وحين ينضب الماء من خزاناتهم، يضطرون مكرهين لشراء تنك مياه، وسعر المتر المكعب يزيد عن 6 دنانير، وحين يتوالى نضوب الماء وشراء المياه بهذا السعر، وبواقع 4 امتار كل اسبوع، فإن المواطن سيدفع 100 دينار في الشهر، مبلغ لم يدفعه في عام أثمانا للمياه التي تصله من سلطة المياه. إذن وفي حال يقوم أحدهم بالاعتداء على مصادر المياه وأنابيبها، القادمة من حوض الديسي، أو حين يقوم بحفر بئر، ويقوم ببيع المياه للناس، وبواقع عشرات ومئات الأمتار المكعبة يوميا، فهذا بلا شك لص، يسرق، ويسمن بمال حرام، جمعه من بيع مواردنا الاستراتيجية، من مخزون استراتيجي، تجمع عبر آلاف السنين تحت الأرض الأردنية، واصبح ملكية عامة، هي بالكاد تكفي مياها للشرب للشعب كله، في بلد معروف عنه فقره المائي. أمس قرأت أن سلطة أو وزارة المياه، ضبطت أكثر من 20 اعتداء على المياه، وأن بعضهم قام بالعبث بأنابيب نقل المياه الرئيسية، التي كلفت الدولة مليارات، وقال الخبر بأن المعتدين يجترون المياه، بكميات بلغت عشرات آلاف الأمتار، ويقومون ببيعها للمواطنين، وأن الوزارة والجهات المعنية يقومون بضبط المعتدين، وتحويلهم للجهات القضائية، وكل يوم تقريبا نسمع عن اكتشاف اعتداءات على المياه، والناس، الذين تمت سرقة ملكياتهم الطبيعية من هذه المياه، يقومون بشرائها بأسعار فلكية من اللصوص الذين سرقوهم.. ولا اعتقد بأن احدا من هؤلاء الناس مقتنع، بأن حقه وحق البلد يعود، وأن العقوبة والغرامات بحق اللصوص، كافية، أو رادعة.. ثمة قصور تشريعي واضح في هذا المجال، وطالبنا وما زلنا نطالب، باعتبار هذه الاعتداءات، هي جرائم واقعة على أمن الدولة ومقدراتها، وهذه اعتداءات لا تختلف عن أي اعتداء خارجي، فالعدو الخارجي يستهدف الدولة ومقدراتها ومواردها الطبيعية، وهؤلاء يقومون بالعمل نفسه، مضافا إليه جريمة الخيانة للدولة. يجب تحويل هذه الجرائم لمحكمة أمن الدولة، فأثرها أخطر من تأثير تجارة المخدرات والارهاب.. ولا اريد أن أعقد الكثير من المقارنات، فيكفي أن نعلم أن حبة دواء واحدة، من الأدوية المدرجة ضمن الأدوية التي لا يسمح ببيعها الا بوصفة طبية، لو ثبت للمحكمة أنه تم بيعها ولو بدينار واحد، ودون وصفة طبية، سيعاقب بائعها بالسجن لأكثر من 3 سنوات، فهل خطر هذه الجريمة على الدولة والمجتمع، أقل من خطر كسر مواسير المياه، وبيع هذه المياه بآلاف الدنانير يوميا؟!
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة أخبارنا. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by أخبارنا. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.


