أبوظبي تحاول تغطية هشاشتها الأمنية وتعتقل موثقي الهجومات الإيرانية
في خطوة تكشف حجم القلق والإحراج، أعلنت شرطة أبوظبي ضبط 375 شخصًا من جنسيات مختلفة بتهمة تصوير مواقع في الإمارة ونشر معلومات وصفتها بـ”المضللة” على منصات التواصل الاجتماعي، متوعدةً باتخاذ “الإجراءات القانونية الرادعة”.
لكن الإعلان الرسمي، بعيدًا عن الطابع الأمني المطمئن، يأتي في وقت تكشفت فيه هشاشة الدفاعات الإماراتية أمام الصواريخ الإيرانية، رغم استثمارات بمليارات الدولارات واعتماد كامل على الدعم الأمريكي، الذي بدا غير قادر على تقديم الحماية الفعلية.
الجهود الرسمية للتغطية على الخلل الأمني – من التحذير والتأكيد على “أهمية الشراكة المجتمعية” – تشبه محاولة تغطية الشمس بالغربال، فالمراقبون يرون أن القبض على مواطنين ومقيمين لن يعيد الأمن المفقود، ولن يخلق أي رادع حقيقي أمام تهديدات متجددة، بينما تبقى البنية الأمنية للفضاء الجوي عرضة للصواريخ، وكأن الإمارات تعيش فراغًا استراتيجيًا كبيرًا، يُفضح أمام العالم.
و حديث سلطات أبوظبي عن “المعلومات المضللة” و”تحري الدقة” في تداول الأخبار يبدو وكأنه محاولة لإخفاء الحقيقة؛ الحقيقة التي كشفها صاروخ واحد أو سلسلة هجمات متلاحقة: الدولة التي تبذل مليارات الدولارات في منظومات دفاعية، تجد نفسها عاجزة عن حماية أراضيها أو حتى تحييد تهديد صاروخي مباشر.
ويؤكد خبراء أنه لا يمكن لأي إعلان رسمي أو حملات ضبط أن تصنع واقعًا مختلفًا عن هشاشة الإمارة الأمنية، وبغض النظر عن خطابات الشرطة أو بيانات النيابة، لا تزال في مرمى التهديدات، وتعاني من فراغ أمني حقيقي، لا تخفيه سوى محاولات إعلامية رتيبة تهدف لتجميل الصورة أمام الرأي العام المحلي والدولي.



