أبو رمان لـنبض البلد: ترمب متورط في الأزمة مع إيران، وعامل الوقت ليس في صالحه
- أبو رمان: إذا قرر ترمب شن هجوم على إيران فسيكون ذلك قبل كأس العالم 2026
- أبو رمان: السعودية متخوفة من تجدد الحرب الإقليمية بسبب موسم الحج
- أبو رمان: دول الخليج هي الأكثر تضررا من الحرب وتبحث عن خيارات استراتيجية وعسكرية لمواجهتها
- أبو رمان: الشارع الأمريكي أصبح يوجه أصابع الاتهام إلى نتنياهو لجرّ ترمب إلى حرب مع إيران
أَفَادَ أُسْتَاذُ النَّظَرِيَّةِ السِّيَاسِيَّةِ، الدُّكْتُور مُحَمَّد أَبُو رُمَّان، بِأَنَّ الرَّئِيسَ الْأَمِرْيكِيَّ دُونَالْد تْرَمْب بَاتَ عَالِقًا فِي الْأَزْمَةِ مَعَ إِيرَان، حَيْثُ أَصْبَحَتِ السِّيناريُوهَاتُ مَعْرُوفَةً أَمَامَهُ وَيُمْكِنُ التَّنَبُّؤُ بِخِيَارَاتِهِ النِّهَائِيَّةِ، مُشِيرًا إِلَى أَنَّ تْرَمْب دَخَلَ هَذِهِ الْمُوَاجَهَةَ بِنَاءً عَلَى فَرَضِيَّاتٍ فَاشِلَةٍ.
سِيناريُوهَاتُ الضَّرْبَةِ الْعَسْكَرِيَّةِ وَأَهْدَافُهَا
وَأَوْضَحَ أَبُو رُمَّان، خِلَالَ اسْتِضَافَتِهِ فِي بَرْنَامَجِ "نَبْضِ الْبَلَدِ" الَّذِي يُعْرَضُ عَلَى قَنَاةِ "رُؤْيَا"، أَنَّ خِيَارَ الضَّرْبَةِ الْعَسْكَرِيَّةِ الْأَمِيرْكِيَّةِ عَلَى إِيرَان لَا يَزَالُ مَطْرُوحًا بِشَكْلٍ كَبِيرٍ فِي حَالِ فِشْلِ الْمُفَاوَضَاتِ الْجَارِيَةِ.
اقرأ أيضاً: فانس : الرئيس ترمب سيواصل التفاوض للتوصل إلى اتفاق مع إيران
وَنَوَّهَ إِلَى أَنَّ السَّعْيَ نَحْوَ الْخِيَارِ الْعَسْكَرِيِّ سَيَكُونُ عَبْرَ ضَرْبَةٍ قَوِيَّةٍ جِدًّا وَأَكْثَرَ فَاعِلِيَّةً مِنَ الضَّرَبَاتِ السَّابِقَةِ، مُؤَكِّدًا فِي الْوَقْتِ ذَاتِهِ أَنَّ:
- تَغْيِيرَ النِّظَامِ الْإِيرَانِيِّ: لَيْسَ هَدَفًا لِلْإِدَارَةِ الْأَمِيرْكِيَّةِ.
- الْهَدَفَ الرَّئِيسِيَّ: هُوَ الضَّغْطُ الْعَسْكَرِيُّ لِتَغْيِيرِ مَوَاقِفِ الْقِيَادَةِ الْإِيرَانِيَّةِ وَسُلُوكِهَا.
وَأَشَارَ إِلَى أَنَّ كِلَا الطَّرَفَيْنِ (تْرَمْب وَالْحِرْسَ الثَّوْرِيَّ الْإِيرَانِيَّ) يَبْحَثَانِ عَنِ "الِانْتِصَارِ الْكَامِلِ" لِإِرْضَاءِ الْجُمْهُورِ الدَّاخِلِيِّ، حَيْثُ تُشَكِّلُ سَرْدِيَّةُ "مَنْ هُوَ الْمُنْتَصِرُ؟" السُّؤَالَ الْأَهَمَّ لَدَى الْجَانِبَيْنِ.
الْقَلَقُ الْخَلِيجِيُّ وَتَأْجِيلُ الْهُجُومِ لِأَسْبَابٍ اسْتْرَاتِيجِيَّةٍ
وَحَوْلَ قَرَارِ تْرَمْب تَأْجِيلَ الْضَّرْبَةِ الْعَسْكَرِيَّةِ، بَيَّنَ أَبُو رُمَّان أَنَّ التَّأْجِيلَ جَاءَ بِطَلَبٍ خَلِيجِيٍّ نَظَرًا لِأَنَّ دُوَلَ الْخَلِيجِ هِيَ الْأَكْثَرُ تَضَرُّرًا وَخَسَارَةً مِنْ أَيِّ حَرْبٍ شَامِلَةٍ، وَهِيَ تَبْحَثُ حَالِيًّا عَنْ خِيَارَاتٍ اسْتْرَاتِيجِيَّةٍ وَعَسْكَرِيَّةٍ بَدِيلَةٍ.
وَأَكَّدَ أَنَّ الْمَمْلَكَةَ الْعَرَبِيَّةَ السَّعُودِيَّةَ تَشْعُرُ بِالْقَلَقِ عَلَى مَوْسِمِ الْحَجِّ بِسَبَبِ هَذِهِ الْمُوَاجَهَةِ الْإِقْلِيمِيَّةِ، فِي حِينِ يَخْشَى تْرَمْب نَفْسُهُ مِنْ تَمَدُّدِ الْحَرْبِ وَتَزَامُنِهَا مَعَ فَتْرَةِ بُطُولَةِ كَأْسِ الْعَالَمِ 2026.
وَشَدَّدَ عَلَى أَنَّ الضَّرْبَةَ -فِي حَالِ وُقُوعِهَا- يَجِبُ أَنْ تَكُونَ قَبْلَ الْمُونْدِيَالِ وَأَنْ تُحَقِّقَ أَهْدَافَهَا السَّرِيعَةَ، لِأَنَّ تْرَمْب لَمْ يَصِلْ بَعْدُ إِلَى سِيناريُو عَسْكَرِيٍّ يَضْمَنُ غَايَاتِهِ دُونَ الدُّخُولِ فِي نَفَقٍ مُظْلِمٍ إِذَا لَمْ تَمْتَثِلْ إِيرَان بَعْدَ الْهُجُومِ.
مَضِيقُ هُرْمُزْ وَتَبَدُّلُ خِطَابِ تْرَمْب الِاقْتِصَادِيِّ
وَأَفَادَ أُسْتَاذُ النَّظَرِيَّةِ السِّيَاسِيَّةِ أَنَّ تْرَمْب يُدْرِكُ تَمَامًا أَنَّ أَيَّ مَشْرُوعٍ عَسْكَرِيٍّ أَمِرْيكِيٍّ لَنْ يَنْجَحَ فِي إِغْلَاقِ أَوْ تَأْمِينِ مَضِيقِ هُرْمُزْ بِالْكَامِلِ، وَلِذَلِكَ قَامَ بِتَغْيِيرِ خِطَابِهِ السِّيَاسِيِّ؛ حَيْثُ يُشِيرُ الْيَوْمَ إِلَى أَنَّهُ مُسْتَعِدٌّ لِدَفْعِ الْكُلْفَةِ الِاقْتِصَادِيَّةِ مُقَابِلَ هَدَفٍ وَاحِدٍ وَهُوَ: ضَمَانُ عَدَمِ امْتِلَاكِ إِيرَان لِسِلَاحٍ نَوَوِيٍّ.
وَأَكَّدَ أَنَّ تْرَمْب رَغْمَ تَوَرُّطِهِ، لَا يَسْتَطِيعُ تَرْكَ إِيرَان "تُفَجِّرُ الْعَالَمَ" حَسَبَ تَعْبِيرِهِ، لَكِنَّ عَامِلَ الْوَقْتِ يَعْمَلُ حَالِيًّا لِصَالِحِ طِهْرَان وَلَيْسَ لِصَالِحِ وَاشِنْطُن.
أَزْمَةٌ غَيْرُ مُعْلَنَةٍ بَيْنَ وَاشِنْطُن وَالِاحْتِلَالِ
وَفِي خِتَامِ قِرَاءَتِهِ السِّيَاسِيَّةِ، نَوَّهَ أَبُو رُمَّان إِلَى أَنَّ الشَّارِعَ الْأَمِيرْكِيَّ بَاتَ يَتَّهِمُ رَئِيسَ وُزَرَاءِ الِاحْتِلَالِ بِنْيَامِين نَتَنْيَاهُو بِمُحَاوَلَةِ جَرِّ الْوِلَايَاتِ الْمُتَّحِدَةِ إِلَى حَرْبٍ مَعَ إِيرَان.
وَأَكَّدَ أَنَّ هُنَالِكَ أَزْمَةً عَمِيقَةً "غَيْرَ مُعْلَنَةٍ" بَيْنَ الْإِدَارَةِ الْأَمِيرْكِيَّةِ وَحُكُومَةِ الِاحْتِلَالِ، وَهِيَ خِلَافَاتٌ تَقْرَأُ حَالِيًّا "بَيْنَ السُّطُورِ" رَغْمَ مُحَاوَلَاتِ إِظْهَارِ التَّوَافُقِ الْعَلَنِيِّ.


