“معاريف”: إسرائيل تواجه مأزقاً استراتيجياً خطيراً وإيران قلبت المعادلة لصالحها
#سواليف
أكدت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية أن إسرائيل تواجه “مأزقاً استراتيجياً خطيراً” في مواجهتها مع إيران، محذّرة من أن ضغوط رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لاستئناف الهجوم قد تدفع إسرائيل إلى مزيد من التورط والتعقيد.
وقالت الصحيفة إن “السحر انقلب على الساحر”، معتبرة أن إيران نجحت في توجيه “هزيمة لاذعة” لإسرائيل عبر فرض وقف إطلاق النار في لبنان، مشيرة إلى أن الإنجازات التي روّج لها نتنياهو بدأت تتكشف باعتبارها “إنجازات محدودة”، على حد وصفها، أشبه بالمثل القائل: “تمخض الجبل فولد فأراً”.
وأقرت الصحيفة بأن نحو 70% من الصواريخ الإيرانية المخزنة في المدن والمنشآت تحت الأرض لم تتعرض لأي ضرر، محذّرة من أن الحرب قد تتحول إلى “كارثة استراتيجية” لإسرائيل، التي فقدت – بحسب تعبيرها – السيطرة على مسار المفاوضات وعلى مجريات الوضع القائم.
وأضافت أن اغتيال المرشد الإيراني السيد علي خامنئي كان سيُعد قراراً خاطئاً، معتبرة أن انجراف الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب خلف “بريق التصفية” بتوصية من نتنياهو، وضعه اليوم أمام “طريق مسدود”، وأن استمرار نتنياهو في تقديم النصائح ذاتها لن يؤدي إلا إلى تعقيد الأزمة.
وتابعت الصحيفة: “إذا كانت فرص إسقاط النظام الإيراني ضئيلة منذ البداية، فإن آخر ما ينبغي فعله هو توجيه ضربة تجعل التراجع أو المعالجة لاحقاً أمراً مستحيلاً”.
كما رأت أن من أبرز أخطاء العملية العسكرية عدم السيطرة على مضيق هرمز وتأمين بقائه مفتوحاً، مؤكدة أن هذا الخطأ منح إيران فرصة لقلب المعادلة لصالحها، حتى باتت المفاوضات الأساسية تدور اليوم حول ضمان حرية الملاحة في المضيق.
وفي سياق متصل، تحدثت “معاريف” عن حالة إنهاك متزايدة داخل الجيش الإسرائيلي، قائلة إن “عربة الجيش تتآكل وينفد وقودها في حرب مفتوحة على جميع الجبهات”، مضيفة أن قوات الاحتياط تعاني من الانهيار، بينما تراجع أداء الجيش النظامي وفقد كثيراً من انضباطه، ليصبح – وفق وصفها – أقرب إلى “ميليشيا عقائدية” منه إلى جيش منظم.
وأشارت إلى أن الجيش الإسرائيلي بات يعمل فوق طاقته، في ظل تشتت قواته على أربع جبهات، والتوسع الاستيطاني في شمال الضفة الغربية، ما أدى إلى حالة من الشلل الميداني.
وختمت الصحيفة بالقول إن الاحتفاظ بأحزمة أمنية في لبنان وغزة وسوريا أعاد إسرائيل “أربعين عاماً إلى الوراء”، معتبرة أن ما تحقق لا يعدو كونه “إنجازاً تكتيكياً محدوداً ومهيناً”، بعيداً تماماً عن شعار “النصر المطلق” الذي تبناه نتنياهو، ومؤكدة أن هذه السياسات لا توفر مزيداً من الأمن، بل تستنزف الجيش الإسرائيلي وتفاقم أزماته، في وقت بدأت فيه حماس تستعيد نشاطها، فيما يواصل حزب الله هجماته، وسط مخاوف من أن تنتهي الجبهة الإيرانية إلى أسوأ السيناريوهات الممكنة.
هذا المحتوى “معاريف”: إسرائيل تواجه مأزقاً استراتيجياً خطيراً وإيران قلبت المعادلة لصالحها ظهر أولاً في سواليف.

