أبو نوار: المواجهة مع إيران ستبقى محدودة... ولا حسم عسكرياً في الأفق #عاجل
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
مالك عبيدات — قال الخبير العسكري الاستراتيجي اللواء المتقاعد مأمون أبو نوار إن إيران استعدّت منذ سنوات طويلة لمثل هذا النوع من الحروب، عبر إخفاء جزء كبير من قدراتها العسكرية وتوزيع منشآتها الحيوية وتحصينها، ما يجعل من الصعب تقدير حجم قوتها الفعلية.
وأضاف ابو نوار ل الأردن ٢٤ أن طهران، رغم ما تعرضت له من ضربات في البنية التحتية والمنشآت العسكرية، لا تزال قادرة على امتصاص الأضرار ومواصلة القتال، مستفيدة من مساحتها الجغرافية الواسعة وتوزّع مواقعها، مشيراً إلى أن سيطرتها على مضيق هرمز تمنحها ورقة ضغط استراتيجية مهمة.
وأوضح أبو نوار أن ما يجري حالياً يندرج في إطار "استعراض القوة” (Power Play)، حيث يسعى الطرفان إلى تجنّب الانزلاق نحو حرب شاملة، مع استمرار المواجهات المحدودة والضغوط المتبادلة بهدف انتزاع تنازلات سياسية، لافتاً إلى أن مطالب الطرفين لا تزال مرتفعة وصعبة التحقيق.
وأكد أن السيناريو الأرجح يتمثل في استمرار الضربات المحدودة دون الوصول إلى حرب واسعة أو غزو بري، نظراً للكلفة الباهظة لمثل هذه الخيارات، مستبعداً حدوث انهيار للنظام الإيراني أو احتلال أراضٍ.
وأشار إلى أن أي استهداف للموانئ أو منشآت الطاقة والمياه في إيران قد يدفع نحو ردود تطال منطقة الخليج، ما ستكون له تداعيات خطيرة على الاقتصاد العالمي، خاصة في ظل صعوبة تعويض الإمدادات خلال فترة قصيرة.
وشدّد على أن الحروب لا تُحسم عسكرياً فقط، بل تنتهي بقرارات سياسية، معتبراً أن ما يجري هو امتداد للعمل السياسي بأدوات عسكرية، وأن غياب حل دبلوماسي واضح قد يطيل أمد الصراع ضمن وتيرة منخفضة.
وأشاد أبو نوار بموقف دول الخليج التي انتهجت سياسة الاحتواء وتجنّب الانجرار إلى الحرب، إلى جانب إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة، ما ساهم في الحد من احتمالات التصعيد الشامل.
وفيما يتعلق بلبنان، اعتبر أن القادة السياسيين أخطأوا في إدارة ملف الجنوب، وكان من الأفضل السعي لقرار من مجلس الأمن يفرض حظراً جوياً، بما يمنح قوات حفظ السلام قدرة أكبر على ضبط الأوضاع.
وأكد أن أي مواجهة في جنوب لبنان لن تنتهي بحسم عسكري كامل، متوقعاً استمرار نمط حرب العصابات والهجمات الصاروخية، ما يجعل إسرائيل عرضة لاستنزاف طويل الأمد.
وختم بالقول إن أي اتفاق محتمل قد يكون أقرب إلى إحياء اتفاق عام 2015 الخاص بالبرنامج النووي الإيراني، مشيراً إلى أن طهران لم تطرح حتى الآن شروطاً تختلف جذرياً عما كان مطروحاً سابقاً، ما يعزز فرضية العودة إلى إطار تفاوضي مشابه.





