أبو نوار: العودة لاتفاق 2015 أفضل من التصعيد العسكري... وترامب بين «الإذلال السياسي» وحرب مكلفة
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
أبو نوار: العودة لاتفاق 2015 أفضل من التصعيد العسكري... وترامب بين «الإذلال السياسي» وحرب مكلفة
مالك عبيدات _ قال الخبير العسكري والاستراتيجي مأمون أبو نوار إن إيران "حسبت بشكل جيد” قدرتها على التعايش مع الأضرار الناتجة عن أي ضربات عسكرية أو عقوبات لفترة أطول مما تستطيع الإدارة الأمريكية والرئيس دونالد ترامب تحمله سياسياً واقتصادياً داخلياً، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية وارتفاع أسعار الوقود وتداعيات أي مواجهة واسعة على الاقتصاد العالمي.
وأضاف أبو نوار لـ"الأردن 24" أن ما يجري حالياً من مفاوضات بين واشنطن وطهران "شائك ومعقد”، ويتناول ملفات يصعب حسمها أو إنجازها بسهولة، معتبراً أن العودة إلى "خطة العمل الشاملة المشتركة” الموقعة عام 2015، المعروفة بالاتفاق النووي الإيراني بين إيران ودول 5+1، تبقى الخيار الأفضل مقارنة بالدخول في مواجهات عسكرية أو مفاوضات مفتوحة على شروط معقدة.
وأشار إلى أن الاتفاق النووي لعام 2015 كان أكثر فاعلية في تحقيق مصالح الولايات المتحدة ودول الخليج وإيران، وحتى استقرار العالم ككل، مقارنة بالتصعيد الحالي والتهديدات المتبادلة، مبيناً أن البدائل المطروحة اليوم تحمل مخاطر كبيرة على الجميع.
وأكد أبو نوار أن الرئيس ترامب يقف أمام "مأزق حقيقي” بين خيارين أحلاهما مر؛ الأول ما وصفه بـ”الإذلال السياسي” في حال التراجع عن التصعيد بعد فشل أي حرب في تحقيق أهدافها المعلنة، وعلى رأسها تفكيك البرنامج النووي الإيراني، والثاني الذهاب إلى تصعيد عسكري واسع محفوف بالمخاطر وقد لا يحقق أهدافه أيضاً رغم كلفته الباهظة.
وأوضح أن إيران تواجه بالفعل ضغوطاً اقتصادية كبيرة نتيجة العقوبات والحصار المستمر منذ سنوات، إلا أن الولايات المتحدة بدورها تواجه ضغوطاً داخلية متزايدة، سواء على مستوى الاقتصاد أو الرأي العام الأمريكي أو أسعار الطاقة، ما يجعل أي قرار بالتصعيد العسكري الشامل شديد التعقيد.
وشدد أبو نوار على أن الحل الدبلوماسي يبقى الخيار الوحيد القادر على حماية مصالح جميع الأطراف، قائلاً إن "الحل العسكري مع إيران صعب جداً”، مضيفاً: "منذ 25 عاماً يطرح الخيار العسكري، لكن الوقائع تؤكد أن الوصول إلى تسوية سياسية ودبلوماسية هو الطريق الأكثر واقعية واستقراراً”.





