أبو نجمة: الاستعجال بتعديلات الضمان غير مبرر… وندعو لردها والتريث #عاجل
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
مالك عبيدات _ قال مدير بيت العمال المحامي حمادة أبو نجمة إن الاستعجال في النظر بتعديلات قانون الضمان الاجتماعي "غير مبرر إطلاقاً”، مؤكداً أن ملف التقاعد "حساس ويمس الأمن الاجتماعي لمختلف فئات المجتمع، ولا يجوز التعامل معه بمنطق السرعة”.
وأضاف أبو نجمة ل الأردن ٢٤ أن "التعديلات المتعلقة بتقاعد الشيخوخة والتقاعد المبكر لا يُفترض أن يبدأ تطبيقها قبل عام 2030، ما يعني أنه لا توجد أي ضرورة زمنية تستدعي التعجل في إقرارها حالياً”.
وأشار إلى أن "الدراسة الاكتوارية التي استندت إليها الحكومة أُعدت حتى عام 2023، في حين ينص القانون على إجراء دراسة جديدة كل ثلاث سنوات، وبالتالي من المتوقع صدور دراسة محدثة خلال نحو عام، ومن غير المنطقي تعديل القانون قبل الاطلاع على نتائجها”.
وبيّن أن "جزءاً مهماً من فرضيات تلك الدراسة قد تغيّر، خاصة بعد قرار وقف الإحالات القسرية إلى التقاعد المبكر، إلى جانب التوجه لتنفيذ برامج حقيقية لتوسعة الشمول، وهو ما قد ينعكس إيجاباً على استدامة المؤسسة”.
وأكد أبو نجمة أن "الدراسة نفسها لا توصي برفع سن التقاعد أو التشدد في التقاعد المبكر، بل تشير بوضوح إلى أن المشكلة الأساسية تكمن في ضعف الإيرادات، نتيجة محدودية الشمول، وانخفاض الأجور، وضعف المشاركة الاقتصادية، خصوصاً بين النساء”.
ولفت إلى أن "الارتفاع في أعداد المتقاعدين مبكراً كان نتيجة سياسات إنهاء الخدمة، وليس خللاً في شروط التقاعد ذاتها، وبالتالي فإن معالجة الخلل يجب أن تكون من خلال تصويب هذه السياسات، لا تعديل القانون”.
وقال إن "رفع سن التقاعد والتشدد في شروطه يعالج النتائج وليس الأسباب، إذ يركز على تقليص الالتزامات تجاه المؤمن عليهم، بدلاً من معالجة التهرب التأميني وتوسعة الشمول وتحسين جودة الاشتراكات”.
وأوضح أن "رفع سن تقاعد الشيخوخة إلى 65 أو حتى 62 عاماً لا يتناسب مع الواقع الأردني، سواء من حيث متوسط العمر المتوقع، أو ارتفاع معدلات البطالة، أو محدودية قدرة سوق العمل على استيعاب كبار السن”.
وأضاف أن "تشديد شروط التقاعد المبكر لن يمنع الخروج المبكر من سوق العمل، بل سيؤدي إلى تحويله نحو البطالة أو الخروج دون أي حماية اجتماعية”.
وأشار إلى أن "التعديلات التي أُقرت عام 2019، والتي رفعت سن التقاعد المبكر للمشتركين الجدد إلى 55 عاماً للذكور و52 عاماً للإناث، تُعد كافية في هذه المرحلة للتعامل مع التغيرات الديمغرافية”.
وحذّر من أن "التعديلات الحالية قد تؤدي إلى تقليص أعداد المستحقين للتقاعد، ما يدفع شريحة واسعة من المشتركين إلى اللجوء لتعويض الدفعة الواحدة، وهو خيار غير عادل ويضعف منظومة الحماية الاجتماعية”.
وأكد أبو نجمة أن "هناك بدائل أكثر عدالة وفعالية لتعزيز الاستدامة المالية، تتوافق مع نتائج الدراسة الاكتوارية، مثل توسيع قاعدة الشمول، وإدخال العمالة الوافدة، والحد من التهرب التأميني، وتحسين الأجور، وتحصيل المديونية”.
وختم بالقول إن "الاستعجال غير مبرر، والمعطيات غير مكتملة، والبدائل متاحة، لذلك نرى ضرورة رد التعديلات المتعلقة بتقاعد الشيخوخة والتقاعد المبكر، والتريث في بحثها إلى حين توفر دراسة اكتوارية محدثة، وإجراء حوار وطني حقيقي حولها”.

.jpg)


