أبو دلو يكتب: قانون إعدام الأسرى انتهاك دستوري وفصل عنصري وفق القانون الدولي ـ بقلم: المحامي الدكتور معاذ وليد ابو دلو
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
مدار الساعة
2026/04/22 - 13:15
502 مشاهدة
أبو دلو يكتب: قانون إعدام الأسرى انتهاك دستوري وفصل عنصري وفق القانون الدولي المحامي الدكتور معاذ وليد ابو دلو أبو دلو يكتب: قانون إعدام الأسرى انتهاك دستوري وفصل عنصري وفق القانون الدولي المحامي الدكتور معاذ وليد ابو دلو مدار الساعة ـ نشر في 2026/04/22 الساعة 16:15 أقر الكنيست الإسرائيلي في بداية هذا الشهر قانوناً يقضي بإعدام الأسرى الفلسطينيين في الأراضي المحتلة، وتحديداً في الضفة الغربية (التي يشار إليها إسرائيلياً بـ”يهودا والسامرة”)، وذلك بعد استكماله المراحل الدستورية اللازمة لإقرار القوانين داخل المنظومة التشريعية الإسرائيلية عبر القراءات الثلاث. حيث تبدأ العملية بالقراءة التمهيدية عقب تقديم مقترح القانون من أحد أعضاء الكنيست، ثم القراءة الأولى بالمناقشة، فالقراءة الثانية التي يتم خلالها مناقشة مواد القانون بنداً بنداً وإدخال التعديلات اللازمة، وصولاً إلى القراءة الثالثة التي يتم فيها التصويت النهائي على القانون بصيغته الكاملة. إن إقرار هذا القانون لا يمكن النظر إليه باعتباره مجرد إجراء تشريعي داخلي، بل يعد مؤشراً خطيراً على طبيعة النظام القانوني الذي تكرسه إسرائيل في الأراضي المحتلة، ويؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أنها تمارس شكلاً من أشكال التمييز المنهجي الذي يرقى إلى مستوى نظام الفصل العنصري (الأبارتهايد). ويتجلى ذلك بوضوح في نطاق تطبيق القانون، إذ يقتصر على الفلسطينيين المقيمين في الضفة الغربية والمسجلين فيها والذين يحاكمون امام المحاكم العسكرية الإسرائيلية، دون أن يمتد ليشمل الإسرائيليين، حتى وإن كانوا في ذات الإقليم، الأمر الذي يشكل تمييزاً صارخاً على أساس الهوية القومية والوضع القانوني. ومن الناحية الدستورية، فإن هذا التمييز يقوض أحد أهم المبادئ الأساسية التي تقوم عليها أي دولة تدعي الديمقراطية، وهو مبدأ المساواة أمام القانون. فازدواجية النظام القضائي بين محاكم عسكرية للفلسطينيين ، مع وجود اختلاف جوهري في الضمانات والإجراءات عن الاسرائيلين، يعد إخلالاً واضحاً بمفهوم سيادة القانون، ويظهر أن العملية التشريعية، رغم استيفائها الشكلي للإجراءات، تفتقر إلى الجوهر الدستوري القائم على العدالة والمساواة واحترام كرامة الانسان.أما من منظور القانون الدولي والدولي الإنساني، فإن هذا القانون يعد انتهاكاً جسيماً لالتزامات دولة الاحتلال بموجب اتفاقية جنيف الرابعة لعام 194...





