عزت جرادات : بإيجاز: الأجيال المستقبلية
نحو عالمٍ مستقبلي أفضل : يتطلع العالم اليوم نحو إيجاد بناء سياسي عالمي أمثل يتسم بأمرين إثنين : * لا حروب بل سلام إنساني * ولا هيمنة واحدة بل تعاون أو شراكة دولية ويتطلب هذا الأمل المنشود تصاعد الأدوار لعدد من الدول الصاعدة والمؤثرة دولياً لمواجهة نشوء الحروب أو الأزمات من جهة ، وتفعيل منظمات المجتمع الدولي المتمثلة بنظام هيئة أو منظمة الأمم المتحدة والتنظيمات المنبثقة منها ، وبخاصة مجلس الأمن الدولي ، تفعيل دورها في الدفاع عن السِّلْم العالمي وحقوق الإنسان عالمياً من جهة أخرى . ويتضمن هذان الأمران تنقية العالم من بواقي جيوب الإستعمار والإحتلال وحماية البشرية من الإبادة الجماعية. المستقبل وجيل زد (Z) : إن هذا الإنتقال النوعي والجادّ من عالم تسوده الحروب وإنتهاك حقوق الإنسان إلى عالم يسوده السلام والقيم الإنسانية يتطلب بناء أجيال مجتمعية مؤهلة وقادرة على قيادة مجتمعاتها وذلك بالعمل على تهيئتها وإعدادها وتمكينها من إدراك مفهوم المسؤولية المجتمعية وقيادة مرحلة الإنتقال الى عالم المستقبل الذي يسوده مفاهيم السلام والقيم الإنسانية واهمها لا حروب ولا إستعمار ولا إحتلال ولا إبادة جماعية . ولعل خير مثال على تلك الأجيال المستقبلية المنشودة هو (جيل زد Z) الناشئ عالمياً ، فهو جيل لا يتمسّك بالآراء والمسلمات الثنائية المجتمعية التي لا تتواءم مع القيم الإنسانية أو تلك التي فرضها النظام العالمي السائد مثل تجريم معاداة السامية أو الإبادة الجماعية المزعومة وغيرها . فهو جيل ينظر الى العالم وقضاياه من خلال الإنتصار والدفاع عن المجتمعات التي تعاني الظلم أو الاستبداد وانتهاك حقوق الأنسان في أي مكان في العالم. الأجيال المستقبلية والديمقراطية : ان الأجيال المستقبلية المنتظرة لقيادة التغيير والإنتقال الى عالم جديد تسوده قيم العدالة الإجتماعية وهيمنة مبادئ حقوق الإنسان، مثل هكذا أجيال لا يمكن تهيئتها إلاّ بإيجاد مجتمعات ديمقراطية ولعل أول خطوة نحو التحوّل الى الديمقراطية او ما يُعرف بالتحوّل الديمقراطي هو تقبّل المجتمعات لمبادئ الديمقراطية ، وترسيخ تلك المبادئ من خلال التعليم والتعليم المستمر لمختلف الشرائح السكانية في المجتمع . ــ الدستور



