عيدكم مبارك أهل غزة
نقولها وقلوبنا مثقلة، وأرواحنا تقف عاجزة أمام حجم الألم الذي تعيشونه.
نقولها، ونحن نعلم أن العيد عندكم ليس ككل الأعياد،
وأن الفرح الذي يملأ بيوت العالم، يبحث عندكم عن مكانٍ فلا يجد.
في هذا العيد، لبس الأطفال في كل مكان ثيابهم الجديدة،
إلا أطفال غزة… بعضهم لم يجد ما يستر برده،
وبعضهم لم يجد من يشاركه فرحته،
وبعضهم غاب، وترك خلفه عيدًا ناقصًا وقلوبًا مكسورة.
كانت الأمهات يجهزن الحلوى، ويستقبلن المهنئين،
إلا في غزة… أمٌّ تُخفي دموعها،
وأخرى تُعدّ مكانًا فارغًا على المائدة،
وثالثة تُمسك بذكرياتٍ لا تعوّضها كل أعياد الدنيا.
عيدكم مبارك…
لكننا نعلم أن العيد الحقيقي هو الأمان،
وأن الفرح الحقيقي هو أن يجتمع الأحبة بلا خوف،
وأن التكبيرات لا تكتمل إلا حين تسكت أصوات الألم.
يا أهل غزة…
أنتم العيد بصبركم، وأنتم الكرامة بثباتكم،
وأنتم الدرس الذي يعلّم العالم معنى الصمود.
ورغم كل ما تعيشونه، لا يزال فيكم نورٌ لا ينطفئ،
وقلبٌ ينبض بالأمل، وإيمانٌ بأن الفرج قريب.
نقولها لكم بصدق:
عيدكم مبارك…
ونسأل الله أن يكون عيدكم القادم في بيوتٍ آمنة،
تحت سماءٍ بلا خوف،
وبقلوبٍ امتلأت فرحًا بعد طول صبر.
اللهم اكتب لأهل غزة فرحًا يليق بصبرهم،
وعوضهم خيرًا عن كل ما فقدوه،
واجعل هذا العيد بداية نهاية للألم.



