... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
186864 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 8934 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

عريضة المليون .. وعي شعبي أوروبي يكسر حاجز الصمت في وجه عربدة إسرائيل

العالم
المركز الفلسطيني للإعلام
2026/04/15 - 13:06 501 مشاهدة

المركز الفلسطيني للإعلام

في تطور سياسي يعكس تصاعد الضغط الشعبي داخل أوروبا، تجاوزت عريضة تطالب بتعليق اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل حاجز المليون توقيع خلال ثلاثة أشهر فقط، ما نقل الملف إلى قلب النقاش داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي، وأعاد فتح الجدل حول مستقبل العلاقات الاقتصادية والسياسية مع إسرائيل.

يأتي هذا التطور في سياق موجة احتجاجات وتحولات متسارعة في المزاج الأوروبي منذ عدوان إسرائيل على غزة في 2023، حيث لم يعد الحراك الشعبي مقتصرًا على الشارع، بل بدأ يأخذ مسارًا مؤسسيًا عبر أدوات قانونية داخل الاتحاد الأوروبي.

وعي متراكم

ويرى الكاتب وخبير الإعلام حسام شاكر أن هذه العريضة لا يمكن التعامل معها كحدث رقمي أو ظرفي، بل باعتبارها مؤشرًا على تحول متراكم في الوعي الشعبي الأوروبي تجاه القضية الفلسطينية.

ويشير في تصريح لـ “المركز الفلسيني للإعلام” إلى أن تجاوز المليون توقيع لا يعكس فقط حجم المشاركة، بل يكشف عن وجود قاعدة أوسع بكثير من الرأي العام الأوروبي تتبنى مواقف ناقدة للاحتلال، وتدفع باتجاه محاسبته سياسيًا وقانونيًا.

ويوضح أن هذه الحالة تعكس اتساع الفجوة بين الشارع الأوروبي والمؤسسات الرسمية، حيث يتقدم الوعي الشعبي بوتيرة أسرع من القرار السياسي، في وقت لا تزال فيه الحكومات الأوروبية تتعامل بحذر مع فكرة فرض عقوبات أو مراجعة الاتفاقيات مع إسرائيل.

ويضيف أن أهمية العريضة لا تكمن فقط في حجمها، بل في توقيتها، إذ جاءت في ظل تراجع التغطية الإعلامية للحرب على غزة، ما يدل على أن التفاعل الشعبي لم يتراجع بل انتقل إلى مستويات أكثر رسوخًا داخل البنية السياسية الأوروبية.

ويخلص إلى أن ما يُوصف بـ”موسم الوعي الأوروبي” ما زال مستمرًا، بل يتصاعد تدريجيًا، ما يضع مزيدًا من الضغط على مؤسسات القرار الأوروبي.

من الشارع إلى أروقة القرار

وتظهر الدراسة التحليلية الصادرة عن المجلس الأوروبي الفلسطيني للعلاقات السياسية أن هذه المبادرة لم تنشأ بمعزل عن السياق السياسي العام، بل جاءت نتيجة تراكم طويل من التحولات داخل الرأي العام الأوروبي.

وتوضح الدراسة التي اطلع عليها المركز الفلسطيني للإعلام أن الاتحاد الأوروبي شهد خلال الفترة الماضية أكثر من 50 ألف مظاهرة وفعالية في 25 دولة أوروبية دعمًا لفلسطين، ما ساهم في خلق بيئة ضغط شعبي متواصلة.

ومع استمرار الحرب على غزة، بدأ هذا الحراك يتحول تدريجيًا من الشارع إلى المؤسسات الأوروبية، عبر تفعيل “مبادرة المواطنين الأوروبيين” التي تسمح برفع مطالب مباشرة إلى المفوضية الأوروبية.

وتشير الدراسة إلى أن هذا التحول يعكس إدراكًا متزايدًا داخل قطاعات واسعة من الأوروبيين بأن الصمت على ما يجري في غزة يُنظر إليه كنوع من التواطؤ، وهو ما ساهم في انتقال القضية الفلسطينية من إطار الاحتجاج إلى إطار الضغط السياسي المنظم.

وفي خطوة لافتة، أعلنت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني تعليق التجديد التلقائي لاتفاقية الدفاع مع إسرائيل “نظرًا للوضع الحالي”، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الإيطالية.

وجاء القرار خلال تصريح أدلت به ميلوني الثلاثاء لدى وصولها إلى معرض فيرونا، حيث أكدت أن الحكومة اتخذت هذه الخطوة في ضوء التطورات الميدانية.

سند قانوني وضغط سياسي

وتستند العريضة إلى المادة الثانية من اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، التي تنص على أن احترام حقوق الإنسان شرط أساسي لاستمرار الاتفاق.

وتستعرض العريضة مجموعة من الانتهاكات التي تعتبرها خرقًا مباشرًا لهذه المادة، من بينها استهداف المدنيين، وتدمير البنية التحتية والمنشآت الطبية، وفرض حصار شامل على غزة، واستخدام التجويع كسلاح حرب.

كما تربط العريضة هذه الانتهاكات بقرارات صادرة عن محكمة العدل الدولية، التي طالبت باتخاذ تدابير لمنع وقوع أفعال قد ترقى إلى الإبادة الجماعية.

وبناء على ذلك، تطالب العريضة بتعليق كامل لاتفاقية الشراكة، وليس مجرد مراجعة جزئية كما طُرح سابقًا داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي.

خلفيات سياسية متراكمة

وتشير الدراسة إلى أن العريضة جاءت نتيجة سلسلة من التطورات السياسية والقانونية التي ساهمت في دفع الملف إلى الواجهة، من بينها:

قرار محكمة العدل الدولية في يناير 2024 الذي فتح نقاشًا قانونيًا حول التزامات إسرائيل، ودعوات متزايدة من دول أوروبية لإعادة النظر في اتفاق الشراكة، وتقارير ومواقف صادرة عن منظمات حقوقية دولية، بينها منظمة العفو الدولية، طالبت بتعليق الاتفاقية.

إلى جانب أحداث سياسية ودينية في القدس أثارت ردود فعل أوروبية واسعة، وأسهمت في رفع منسوب التفاعل الشعبي.

نقلة نوعية

في هذا السياق، يؤكد رئيس المجلس الأوروبي الفلسطيني للعلاقات السياسية ماجد الزير أن ما جرى يمثل نقلة نوعية في مستوى الحضور الفلسطيني داخل أوروبا، مشيرًا إلى أن هذا الزخم يفرض “حاجة دائمة للحضور الفاعل على مختلف الساحات، خاصة داخل الاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي”.

ويضيف في حديث لـ “المركز الفلسطيني للإعلام” أن هذا التفاعل الواسع، رغم التحديات، يعكس تضامنًا أوروبيًا متناميًا مع القضية الفلسطينية، ويؤكد أن السردية الإسرائيلية لم تعد تهيمن على الرأي العام الأوروبي كما في السابق، حيث انتقلت القضية من الهامش إلى مركز النقاش السياسي.

البعد الاقتصادي

وتبرز أهمية العريضة أيضًا من خلال البعد الاقتصادي، إذ يُعد الاتحاد الأوروبي الشريك التجاري الأول لإسرائيل بحجم تبادل يقدر بعشرات المليارات من اليورو سنويًا.

وترى الدراسة أن أي تغيير في هذه العلاقة، حتى لو كان جزئيًا، قد ينعكس بشكل مباشر على الاقتصاد الإسرائيلي، ما يمنح العريضة وزنًا سياسيًا واقتصاديًا مضاعفًا.

خريطة التوقيعات

وتكشف البيانات أن أكثر من 10 دول أوروبية تجاوزت الحد القانوني المطلوب لاعتماد التواقيع، من بينها فرنسا وإيطاليا وإسبانيا وأيرلندا وبلجيكا.

وتصدرت فرنسا القائمة بأكثر من 354 ألف توقيع، في مؤشر وصف بأنه “تسونامي سياسي يعكس قوة الحراك الشعبي”.

كما سجلت إيطاليا وإسبانيا نسب مشاركة مرتفعة، ما يعكس اتساع القاعدة الشعبية الداعمة للمبادرة داخل أوروبا.

فجوة بين الشارع والقرار

ورغم هذا الزخم الشعبي، لا تزال هناك فجوة واضحة بين الموقف الشعبي الأوروبي والسياسات الرسمية، إذ لم يتخذ الاتحاد الأوروبي حتى الآن خطوات حاسمة بشأن تعليق الاتفاقية.

وتشير الدراسة إلى أن استمرار هذا التباين قد يؤدي إلى تصاعد الضغط داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي في المرحلة المقبلة.

بلوغ هذا الرقم لا يمثل نهاية المسار، بل بداية مرحلة إجرائية تشمل التحقق من التواقيع، وعرض العريضة على المفوضية الأوروبية، ثم عقد جلسات استماع داخل البرلمان الأوروبي، وصولًا إلى موقف سياسي وقانوني رسمي.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤