“عرض استثماري جذاب”.. الجزائر تدعو لشراكات اقتصادية جديدة
أكد المدير العام للوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، عمر ركاش، استعداد الوكالة الكامل لمرافقة المستثمرين وتسهيل ولوجهم إلى السوق الجزائرية، وذلك خلال مشاركته في منتدى الأعمال الجزائري التشادي، حيث شدد على أن هذا اللقاء يمثل محطة عملية لترجمة الإرادة السياسية بين البلدين إلى شراكات اقتصادية ملموسة. وأوضح في مستهل كلمته أن الهدف لم يعد يقتصر على عرض الفرص، بل يتعداه إلى تحويلها إلى مشاريع حقيقية تساهم في بناء اقتصاد إفريقي متكامل.
وفي سياق حديثه، أبرز ركاش أن تنظيم هذا المنتدى يأتي في ظل إصلاحات اقتصادية عميقة باشرتها الجزائر منذ سنة 2020، بإرادة من رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، تهدف إلى بناء اقتصاد متنوع ومنتج، يكون فيه الاستثمار المنتج المحرك الأساسي للنمو. وأضاف أن هذه الإصلاحات ارتكزت على جملة من الدعائم، من بينها ترسيخ الاستقرار التشريعي والأمن القانوني، واعتماد قانون استثمار حديث، إلى جانب تبسيط الإجراءات وتعميم الرقمنة عبر المنصة الرقمية للمستثمر.
كما أكد المتحدث أن هذه المنظومة الجديدة مرفقة بضمانات قوية تحمي الاستثمارات وتكفل حرية تحويل الأرباح وتضمن المساواة في المعاملة، مشيرا في الوقت ذاته إلى توفر تحفيزات تنافسية تشمل إعفاءات جبائية وشبه جبائية، إضافة إلى تسهيلات معتبرة في الحصول على العقار الاقتصادي، ما يعزز جاذبية الجزائر كوجهة استثمارية.
وأضاف أن الجزائر تتمتع بجملة من المقومات التي تجعلها شريكا اقتصاديا موثوقا، على غرار اقتصاد يسجل متوسط نمو يقدر بـ4 بالمائة، وسوق يضم 47 مليون نسمة، إلى جانب موقع استراتيجي يربط بين أوروبا وإفريقيا. وأشار أيضا إلى توفر بنية تحتية حديثة تشمل الموانئ والمطارات وشبكات الطرق والسكك الحديدية، فضلا عن شريط ساحلي يمتد على 1600 كيلومتر وموارد طبيعية هامة ومشاريع مهيكلة في قطاع المناجم.
وفي هذا الإطار، أوضح ركاش أن الجزائر لا تعرض فقط فرصا للاستثمار، بل توفر أيضا منتجات تنافسية موجهة للتصدير، قادرة على تلبية احتياجات السوق التشادية، خاصة في مجالات الطاقة، الفلاحة، الصناعات الغذائية، الصيدلانية والمعدات. كما أشار إلى وجود مؤسسات عمومية وخاصة ذات خبرة تقنية معتبرة قادرة على إنجاز المشاريع الكبرى، لا سيما في مجالات البنية التحتية ومحطات الطاقة والخدمات المرتبطة بها.
وأكد المسؤول ذاته أن توجه الجزائر نحو إفريقيا لا يقتصر على الشراكة، بل يهدف إلى لعب دور ريادي في بناء اقتصاد إفريقي متكامل قائم على تطوير سلاسل القيمة الإقليمية، مبرزا أن تشاد تمثل شريكا استراتيجيا وبوابة نحو أسواق إفريقيا الوسطى، ما يفتح آفاقا واسعة لتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين.
وفي ختام تدخله، شدد ركاش على أن الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار تضع كل إمكانياتها في خدمة هذا المسعى، من خلال توفير المعلومات حول الفرص الاستثمارية، ومرافقة المستثمرين في مختلف مراحل مشاريعهم، وتسهيل ولوجهم إلى السوق الجزائرية، إلى جانب العمل على تسهيل دخول المنتجات التشادية، خاصة المدخلات المرتبطة بالمشاريع الإنتاجية.
كما جدد التأكيد على استعداد الوكالة لتعزيز التعاون مع نظيرتها التشادية عبر تبادل الخبرات وأفضل الممارسات ومرافقة المتعاملين الاقتصاديين، بما يساهم في بناء شراكات استثمارية حقيقية تحقق قيمة مضافة في البلدين.
L’article “عرض استثماري جذاب”.. الجزائر تدعو لشراكات اقتصادية جديدة est apparu en premier sur سهم.




