عراقجي: أي استهداف لبيروت قد يعيد إشعال الحرب في المنطقة
قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأربعاء، إن طهران تعتبر مصير الحرب في إيران ولبنان مترابطاً، مشدداً على أن أي وقف لإطلاق النار يجب أن يشمل إيران ولبنان وسائر جبهات "محور المقاومة" في الوقت نفسه.
وأوضح عراقجي، في تصريحات صحفية، أن بلاده تنظر إلى لبنان باعتباره "بلداً شقيقاً وصديقاً"، مؤكداً أنها "لم تسعَ يوماً إلى التدخل في شؤونه الداخلية"، لكنه شدد في المقابل على أن "حزب الله" يشكل جزءاً أساسياً من البنية السياسية اللبنانية.
وأضاف أن لبنان "جزء لا يتجزأ من الحرب الدائرة بين إيران والولايات المتحدة والكيان الصهيوني"، مشيراً إلى أن الترابط بين الساحتين اللبنانية والإيرانية قائم منذ اليوم الأول للحرب، وأن هذا الأمر كان حاضراً في مختلف المفاوضات والاتصالات الرامية إلى إنهاء المواجهة.
وأكد وزير الخارجية الإيراني أن طهران تنظر إلى الحرب في إيران ولبنان باعتبارها مساراً واحداً، قائلاً: "مصيرنا واحد حتى نهاية هذه الحرب"، مضيفاً أن "المصير بين إيران ولبنان مرتبط سواء في الحرب أو في نهايتها".
وتابع: "إما أن تتوقف الحرب في إيران ولبنان معاً، أو تستمر في كليهما"، لافتاً إلى أن البند الأول في مذكرة التفاهم التي تتفاوض بشأنها طهران مع الولايات المتحدة يتعلق بإنهاء الحرب. وأوضح أن إيران أصرت خلال المفاوضات على أن يشمل وقف إطلاق النار جميع جبهات "محور المقاومة"، "وفي مقدمتها لبنان".
وأشار عراقجي إلى أن لبنان "دفع أثماناً باهظة في هذه الحرب التي فرضتها الولايات المتحدة وإسرائيل"، مضيفاً أن استهداف حلفاء إيران في لبنان عزز قناعة طهران بوحدة المصير بين الجانبين.
وفي السياق ذاته، كشف أن إيران أبلغت مختلف الأطراف بأنها لن تتسامح مع أي هجوم يستهدف العاصمة اللبنانية بيروت، مؤكداً أنها اعتبرت أي استهداف للمدينة "عملاً عدوانياً"، وحذرت من أن تداعياته قد تؤدي إلى تجدد الحرب واتساع نطاقها.
وأضاف أن الولايات المتحدة حالت في نهاية المطاف دون تنفيذ هجوم إسرائيلي على بيروت، بعد ضغوط واتصالات إقليمية وموقف إيراني مباشر، مؤكداً في الوقت نفسه أن القوات المسلحة الإيرانية "مستعدة في أي لحظة لاستئناف الحرب وتوجيه ضربات إلى إسرائيل"، وأنها جاهزة للرد إذا تعرضت بيروت لأي اعتداء جديد.





