عون يكتفي بمفاوضات لبنان المباشرة ولن يلتقي نتنياهو قريباً
نصيحة رئيس "القوات اللبنانية" سمير جعجع لرئيس الجمهورية جوزف عون، أنّ اللقاء مع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ضروريّ من دون تأجيل. توعّد من "حزب الله" رافض قطعاً أي لقاء بين عون نتنياهو. شخصيات سياسية مع إبطاء أي لقاء كهذا، واشتراط عقد مفاوضات موسعة مباشرة ثم تحقيق نتائج جيّدة قبل أي لقاء بين الرئيسين. فماذا في قرار رئيس الجمهورية اللبنانية وحيثياته؟ وماذا عن المفاوضات المباشرة الموسّعة مع إسرائيل؟
في معطيات لبنانية رسميّة لـ"النهار"، إنّ رئيس الجمهورية اللبنانية جوزف عون لن يلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الولايات المتحدة الأميركية وإنّ لقاءً كهذا غير قابل للبحث في هذه الفترة. ويحصل أنّ التحضيرات اللبنانية تُستكمل للمفاوضات المباشرة الموسّعة التي ينتظر بدء انعقادها برئاسة وفدين لبنانيّ وإسرائيليّ بعد اللقاء التمهيديّ الثاني الذي سيُعقد مبدئياً الخميس المقبل بين سفيرة لبنان في الولايات المتحدة الأميركية ندى حمادة معوّض والسفير الإسرائيلي يحئيل لايتر برعاية وزارة الخارجية الأميركية. وسيشكّل اللقاء الثاني بين السفيرين محاولة لتمديد حالة وقف النار بين لبنان وإسرائيل للانطلاق في جولات من المفاوضات الموسّعة بين الدولتين. وستوصل السفيرة اللبنانية في واشنطن موقف الدولة اللبنانية الذي يطلب تمديد حالة وقف النار والاتفاق على كيفية تنفيذها والالتزام بها ووقف الخروقات الإسرائيلية والأخذ بالاعتبارات الإنسانية بما فيها عودة الحياة الطبيعية إلى قرى الجنوب اللبناني.
والحال هذه، سيشكّل لقاء السفيرين محاولة ضخّ سياسيّة لمتنفّس المفاوضات المباشرة التي لم تحدّد انطلاقتها حتى الآن ولم تقرّر الدولة التي ستستضيفها. وإذ تعوّل رئاسة الجمهورية اللبنانية على المفاوضات المباشرة للتوصّل إلى حلول ديبلوماسية في ملفات متعدّدة، يستعدّ لبنان لتشكيل فريق عمل متكامل للتفاوض المباشر الموسّع مع إسرائيل برئاسة سيمون كرم، رغم عدم ترجيح القدرة على خوض مفاوضات سريعة أو التوصّل إلى نتائج تلقائية.
هكذا، لا يمكن ترجيح حصول لقاء بين عون ونتنياهو قبل التقدّم في المفاوضات المباشرة والتوافق على ملفات متعددة يمكن أن تحتاج إلى جولات طويلة من التفاوض التي ستترجّح بين توافق أو إبقاء على تخاصم.
يكتفي رئيس الجمهورية اللبنانية بقرار وخيار المفاوضات المباشرة مع إسرائيل التي ستطرح على طاولتها ملفات متعددة، هادفاً للتوصّل إلى تثبيت وقف الأعمال الإسرائيلية الحربيّة نهائياً على الأراضي اللبنانية، الانسحاب الإسرائيلي من القرى المسيطر عليها في الجنوب اللبناني، دخول الجيش اللبناني وعودة انتشاره في المناطق الحدودية، إعادة الأسرى اللبنانيين في السجون الإسرائيلية، التفاوض على نقاط ترسيم نهائيّ للخط الأزرق.
لماذا ليس من الممكن حصول اجتماع بين عون ونتنياهو قبل البدء بالمفاوضات المباشرة أو عند حصولها؟ بحسب المعطيات التي تلخّص الموقف اللبناني الرسميّ، أكّد رئيس الجمهورية اللبنانية في اتصالات مع مسؤولين أميركيين أنّه لا يمكن أن يلتقي رئيس الوزراء الإسرائيليّ في هذه الفترة، لأن لبنان يُعتبر تحت احتلال ولأنّ التفاوض المباشر الموسّع لم يبدأ بعد بين البلدين. والإدارة الأميركية رغم حضّها على عقد لقاء بين عون ونتنياهو، لم تضع ترتيبات لأيّ اجتماع بين الرئيسين وليس من زيارة مقرّرة للرئيس عون إلى الولايات المتحدة للقاء مسؤولين أميركيين أو دعوة رسمية أميركية.





